المقالات والاخبار > فنون واداب > قصه قصيرة > إيما وأنا- بين العتمة والضوء

إيما وأنا- بين العتمة والضوء

قصص قصيرة جدا للكاتب يوسف ضمرة

نشرت بواسطة admin في 08-Nov-2013 08:50 (807 عدد القراءات)
يوسف ضمرة
قصة1
إيما وأنا

حدقت في ملامحها جيدا. مضت سنوات وهي بهذه الملامح التي لم تتغير. كنت يوميا أنتظر أن أرى سنة زائدة على الوجه.. ربما تحت العينين أو على العنق. لكن الرسام كان حريصا كما يبدو، فاتخذ ما يلزم من احتياطات ضد المناخ وتقلبات الطقس.. البرودة والحرارة، فظلت
" إيما بوفاري " كما هي، وقد أمسكتْ علبة الزرنيخ بيدها، وشردت نظرتها نحو مكان ما، لم أتمكن حتى اللحظة من تحدبده، وهو الأمر الذي عجز عنه الروائي نفسه. خطر لي أن أحاكمها. أن أسألها عن سر حماقاتها. أن اعرف لماذا رفضت حياة زوجها الطبيب الوادعة؟ هل كان حقا ينقصها صخب باريس وحفلاتها الماجنة؟ وحين تذكرتُ أنني أحمل في يدي علبة زرنيخ مشابهة، أدركت أن "إيما" كانت تحدق مثلي في لوحة ما!


قصة 2



بين العتمة والضوء

أشعل الرجل سيجارته ومشى. كانت المرأة سرحت شعرها على عجل، وأخذت تعتني بالتفاصيل الصغيرة في انتظاره. هو لم يمت في الطريق إليها، لكنه تأخر. حين وصل إلى بيتها رأى النوافذ معتمة. هو لم يدرك أنها فعلت ذلك لأجله فقط. هي لم تعرف أنه وقف تحت النافذة.
قبل ظهيرة اليوم التالي رأت صورة لرجل يشبهه في الجريدة. لم يكن مقبولا في نظرها أن يموت هو في تلك الليلة في مدينة أخرى، حتى لو كانت قريبة. لكنْ ربما كان هو، خصوصا أن هاتفه لم يستجب لها طوال النهار. ولكن، لماذا يموت؟ هكذا تساءلت وقد شعرت بشيء من الذنب.
هو الذي فقد هاتفه في تلك الليلة، مر تحت النافذة مرات عدة. وفي الصباح وهو يتوقع رؤيتها تتثاءب وهي تفتح النافذة، كانت امرأة عجوز تبكي على درج المنزل.

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة رأس الديك الأحمر قصة أحمد الخميسي يوما ما حملت بندقية- أحمد مهران الموضوع السابقة
تقييم 2.42/5
تقييم: 2.4/5 (105 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع