المقالات والاخبار > مقالات > فى التناقض اللحظى الراهن 2

فى التناقض اللحظى الراهن 2

نشرت بواسطة admin في 23-Feb-2014 13:50 (793 عدد القراءات)
فى التناقض اللحظى الراهن 2
سيد البدرى
السيسى يمثل مؤسسة وبشكل أدق يمثل اتجاه غالب داخل مؤسسة ,هذاالاتجاه اكتسب نفوذه بعد ان اثبت الواقع خطورة اتجاه التفريط داخلها -عنان,العصار,طنطاوى-على دورها وعلى دور الدولة ككل باعتبار ان تلك المؤسسة تمثل النواة الصلبة للنظام,بإلاضافةلدعم مكون هام من مكونات المؤسسة وهو جهازالمخابرات الذى وفر مايدعم هذا الاتجاه من معلومات وخطط تهدد دوره .
ولان التهديد جاء من جناح أو تحالف الاخوان والليبرالية الجديدة المدعوم من الامريكان والاتحاد الاوروبى ,أصبحت تلك المؤسسة فى تعادى وازمة مع بديلها اساسه التنافس على الدور والوجود ,ويجسد ازمتها انها لاتستطيع ان تطرح مشروعا بديلا خارج نطاق مايطرحه الجناح المعادى لها فى الطبقة "اقتصادالسوق "ولاهى قادرة على استعادة انتصارها المهدورفى أكتوبر بازاحة شروط الكامب ولو جزئياأو تخطى عتبة تداعياته ,ولهذا هى تعانى تناقضين تناقض مع البديل الذى يهدد وجودها وتناقض مع الطبقات الشعبية,التى طحنتها خطط اعادة الهيكلة واقتصاد السوق,ولانها كمؤسسة لاتستطيع الان ان تكون ذاتها وليساى شيىء اخر ,وذاتها تلك صنعته تراكمات التنمية الزائفة فى الستينيات ,والذى كانت محصلته الطبيعية سياسةالانفتاح وهوماطبع الاقتصاد المصرى بطابع كمبرادورى اخذ يتعمق يوما بعد يوم ,وان كانت مؤسسة الجيش اقل القطاعات تاثرابذلك الطابع بسبب بنيتها وطبيعة احتياجاتها,ولانهامن حيث الاساس الطبقى نواة النظام الذى تتشكل دعائمه طبقيا من الراسمالية الكبيرةالتابعة بالمجمل فهى لن تستطيع ان تعبرالا عن شكل تابع هو فى احسن الاحوال شكل الوكالة التقليدية
.
وذلك الاتجاه يعززه ضعف واهتراء الحركة الوطنيةالديمقراطية التى كان من شانها ان تحسم تردد تلك المؤسسة .
اذافهناك تناقضين تناقض داخل الطبقة من ناحيةوتناقض بين الطبقة ككل وبقية الطبقات الشعبية بما فيها الشريحة الكبرى
من الطبقة المتوسطة .
وايضاهناك توافقين مؤقتين كحالة التوافق دائما,التوافق الاول بين المؤسسة العسكرية وجموع الشعب ويتمثل فى اهمية الحفاظ على جهاز الدولة بما يحمله هذا الجهاز من خصائص وظيفيةبالنسبة للمؤسسة والطبقة الحاكمة التى لم يستتب لها التمترس بعد ,من جهة ,ومن جهة اخرى ضمانة لاستمرارية العيش حتى مع بشاعة الاستغلال ,لقطاعات عريضة من الشعب والطبقة المتوسطة ,خاصةبعد الخبرات التى كونتها الطبقات الشعبيةوالدروس التى شاهدتها فى مصر والمنطقةوالعالم فيما يسمونه “ثورات الربيع “
التوافق الثانى بين المؤسسة العسكرية ومعها شرائح من الكمبرادور الذى كان خارج التمثيل السياسى ويمثله احزاب الوفد ,والتيارالشعبى ,والمصرى الديمقراطى والمصريين الاحرار بالدرجةالاولى وبدرجة اقل حزب الدستور .
ويتوقف حسم التناقضات ومن ثم فض التوافقات على درجة التنظيم الاجتماعى والسياسى لكل جناح وشريحة اجتماعية ,مع الاخذ فى الاعتبار تنامى الضغوط الدوليةوخوف هؤلاء جميعا من هبة شعبية بسبب طولفترة عدم الحسم والذى مرجعه تقارب الاوزان النسبية داخل الطبقة وان مالت لصالح المؤسسة وياللعجب فهذا الوزن النسبى تكتسبه من الدعم المؤقت من الطبقات الشعبيةالتى لم تستطيع تلك المؤسسة ان تستثمره فى الحسم ضد الاخوان واعتمادها على ضعف تنظيم الجماهير ,فى الوقت الذى يدعم الجناح الكمبرادورى الغير ممثل سياسيا نفسه,بتحالفات تضعف اتجاه المؤسسة نحو الحسم فى اتجاه الاخوان ذلك الحسم الذى من شانه أضعاف بنية الطبقةسياسيا ,وبالتالى هى تنحو نحو اعادة توافق الطبقة بجناحيها المدنى والدينى “ حزب الدستور والاخوان ممثلين فى تيار ابو الفتوح والمنظمات الحقوقية“ ويبقى التيار الشعبى الذى يحمل صفات الجناحين وان مال ناحية الجناح الاقوى فى كل مرحلة “تحالف الناصريين والاخوان فى انتخابات 2012”وقت ان كانوا الاقوى ,وتحالفه مع المؤسسة العسكرية وقت تكون الاقوى .


وتتجسدالازمة الحقيقية فى ضعف القوى المعبرةعن مجمل مكونات الطبقات الشعبية ,ذلك الضعف الذى يستثمره بنجاح الجناح الاقرب للرؤية الامريكية لمستقبل مصر ,واهم عوامل تلك الازمة غياب البرنامج الوطنى الديمقراطى الجذرى ,غياب انعكس فى الشعارات المجهلة عن الديمقراطيةوالعدالة الاجتماعية, و طرحها دون وعائهاالحاوى وهو البرنامج الوطنى الديمقراطى الشعبى الذى يعكس وحدة قضايا الكفاح ويخرج مصر من ازمة استتباعها ,ان حلول البرنامج الوطنى الديمقراطى الجذرى محل البرنامج الديمقراطى المزيف التى تطرحه القوى الليبرالية الجديدة ,سيستلزم كفاح مرير على مستويات الممارسة السياسيةوالنظرية حتى تتبناه القوى الوطنيةوالديمقراطية ,ففى مجال الممارسة ينبغى وبكل حزم مكافحةتموضعات الامبريالية الداخلية فى الحركةالسياسية وعلى راسها التمويل الاجنبى ومنظماته ,والتى ادخلت فى التربة المصرية مكونات تضمن انضاج بذور مهندسة عولميا تنتج ممارسةورؤية مابعد حداثية تكرس للاستتباع ,وفى مجال السياسة يجب طرح رؤية حدائية تقدمية,تطرح مشاكل الوطن بشكلها الحقيقى والعلمى,بناءعلى اعتبار ان العالم هو وحدة التحليل وان وضع مصر يكتسب خصوصيته وملامحه فى علاقته بالعالم ,وابرازالتناقض الرئيسى بيننا وبين الامبرياليةومرتكزاتها فى مصر .
ولان الوعى الاجتماعى يعكس الوجود الاجتماعى بالتالى لن تستطيع القوى الاجتماعيةالحاملة للمشروع الديمقراطى الجذرى ان تتقدم بدون طرح البرنامج المطلبى للطبقةالعاملة بمعناها الشامل وكذلك حلفاؤها,ذلك البرنامج الذى لن ينجز الا بانتزاع وبناءالمنظمات النقابيةوالجماهيرية للطبقات المستغلة ,دون ذلك سيبقى الشعب ورقة تتنازعها اجنحةطبقية غير متجانسة هى سبب ونتيجة لوضع مصر كبلد تابع وشبه مستعمر .
[/size]
23/2/2014

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة ولادة السلطة المطلقة والأيديولوجية المطلقة قراءات فى تبعات الدولة المركزية الموضوع السابقة
تقييم 1.53/5
تقييم: 1.5/5 (58 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع