المقالات والاخبار > مقالات > اتفاق تنفيذ الاتفاق

اتفاق تنفيذ الاتفاق

اتفاق تنفيذ الاتفاق تعليق على اجتماع الفصائل الفلسطينية الأخير ومفاوضات أبو مازن

نشرت بواسطة admin في 24-Apr-2014 12:20 (683 عدد القراءات)
حركة الديمقراطية الشعبية المصرية
أحمد عبد الحليم حسين
اتفاق تنفيذ الاتفاق
تعليق على اجتماع الفصائل الفلسطينية الأخير ومفاوضات أبو مازن
- اجتمعت الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة يومى 22 ، 23/4/2014 لتحقيق الوحدة الفلسطينية (التصالح) بين القبائل (المنظمات) المتخاصمة. ولا ندرى على أى شئ يتخاصمون ثم يتصالحون. والمقصود بالاتفاق على تنفيذ الاتفاق هو تنفيذ اتفاق القاهرة الذى عقد فى مايو 2011 بين حماس والمنظمة بقيادة أبو مازن. والتى كانت قوى الانقلاب الذى حدث داخل حماس عام 2007 بقيادة هنية والزهار وآخرين قد أفشلته بالاستيلاء على السلطة بالقطاع وتشكيل حكومة انفصال عن حكومة محمود عباس التى تمثل منظمة التحرير الفلسطينية المفترض أنها تضم كل الفصائل الفلسطينية. وكانت حماس تعلن إنتهاجها المقاومة المسلحة طريقا لتحرير فلسطين ، وقد سلكت هذا الطريق بعض الوقت وصفقنا لها غاضين الطرف عن أيديولوجيتها الإسلامية من باب تشجيع أى فصيل ينتهج ما تنتهجه كل حركات التحرر الوطنى فى العالم.
- لكن تُحِّدثنا وقائع التاريخ القريب أن بعض القوى السياسية قد تحمل السلاح فى مواجهة المحتل لفرض الاستسلام (وفى فلسطين الإسرائيليون ليسوا محتلين وإنما غاصبين وسارقين لدولة كاملة اسمها دولة فلسطين نيابة عن الاستعمار العالمى) وما حدث فى حرب 1973 المصرية الإسرائيلية شاهد على ذلك. حيث كانت مقدمة عظيمة عسكريا وشعبيا لاستسلام مُزرى للأمريكان والصهاينة وللرأسمالية الاستعمارية العالمية معا. وحدث بعدها احتلال أمريكى لمصر بديلا عن الاحتلال الإسرائيلى المكشوف فى شكل "قوات حفظ السلام" الأمريكية المتواجدة على كل أراضى سيناء لتراقب الوجود الشكلى الضئيل للجيش المصرى وتراقب الموانئ والفضاء والسماء والمياه المصرية وتؤكد استمرار خضوع وتبعية مصر الشاملة عسكريا وسياسيا واقتصاديا.
- فى تفسير انضمام حماس للجماعة السياسية الفلسطينية وحضورها إجتماع "اتفاق تنفيذ الاتفاق" فشل مشروعها الإسلامى الاستعمارى بفشل المشروع الإسلامى الاستعمارى لحكم الإخوان مصر فى 30/6//2013. بعد أن عاقبت أمريكا مبارك التابع حتى النخاع على "نوبة" الوطنية التى ألمت به عندما رفض المشروع الأمريكى الصهيونى المسمى "بتبادل الأراضى" بين مصر وإسرائيل بمنح مصر لحماس غزه 250 كيلو متر على الحدود فى سيناء مقابل جزء مماثل فى أراضى صحراء النقب القاحلة الإسرائيلية لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بالخارج ممن يفضل "العودة" لتصير "عودة" مزيفة ولتطهير إسرائيل العنصرية من العنصر العربى المتواجد على أراضيها منذ 1948 لتصير دولة خالصة لليهود مقابل دولة خالصة إسلامية فى غزة وملحقها فى سيناء المصرية وفتح الطريق الأمريكى لاستيلاء الإسلاميين على الحكم فى البلاد العربية. وعندما رفض مبارك التابع هذا المشروع يُحرِّكه بقايا عقيدة عسكرية لا تسمح بهذا القدر من الانحطاط الوطنى الواصل إلى درجة الخيانة العظمى ، اشتغلت "مراكز التغيير" فى العالم وأحدثت 25 يناير 2011 وأطيح به ليأتى تابعون آخرون (بعد سقوط حكم الإخوان) حتى لو كانوا بوجوه شعبية مثل السيسى وصباحى ، كما يفسره فشل مشروع سوريا الإخوانية رغم أنها خرجت من معادلة الأطراف الفاعلة فى الموضوع الفلسطينى بسبب عدم حسم هزيمة باقى الجماعات الإسلامية الإرهابية. كما يفسره توقف دعم ايران لها بعد اتفاقها مع الامريكان على تحجيم مشروعها النووى.
- اجتمعت الفصائل بغزة المهزومة سياسيا إسلاميا المنتصرة (بمعنى ما) وطنيا ، يتزعمهم محمود عباس رئيس المنظمة ورئيس فتح. كبطل للمفاوضات مع إسرائيل (بما يعنى أن لا طريق إلا المفاوضات ولتخرس أصوات المقاومة المسلحة) تحت رعاية الذئب الأمريكى الذى يطلب منه عباس "الحياد" و"العدالة". عباس ينطلق من المطالبة بتطبيق قرارات الأمم المتحدة عام 1947 الخاصة بتقسيم فلسطين وإنشاء دولة إسرائيل والتى أعطتها 55% من الأرض الفلسطينية مقابل 44% لأصحابها الفلسطينيين واعتبار القدس مدينة مُداره دوليا (يعنى أمريكيا) ثم أمام الاجتياح الإسرائيلى لكل أرض فلسطين فى حرب 5 يونيه 1967 رضى الفلسطينيون بـ22% تمثل الضفة والقطاع المنفصلين جغرافيا من ألـ44% كدولة (شبه دولة) منزوعة السلاح مدججة بالمستعمرات. أبو مازن إذن يتفاوض فى هذا الإطار حتى لا ننسى. وبدأ أول ما بدأ لاستعراض "قوته" المتوهمة بتفعيل قرار الأمم المتحدة قبول فلسطين كدولة مراقبة بالأمم المتحدة وعضويتها فى عدد من المنظمات الدولية الأخرى (وهى عضوية لا تعترض عليها أمريكا بل هى تُحسِّن وجهها الاستعمارى بإدعاء أن الفلسطينيين هكذا أحرار) من أجل تبرير التفاوض العبثى المقدم عليه. وهو يعى (أو لا يعى) أنه تم سوْقُه إلى هذه المفاوضات التى كان يشترط قبل الخوض فيها تجميد المستوطنات الإسرائيلية لا إزالتها. مما يعنى تنازله الضمنى حتى عن شعار البرجوازية الفلسطينية "الأرض مقابل السلام". كما اشترط إفراج إسرائيل عن 1500 أسير فلسطينى كان قد تم الاتفاق على الإفراج عنهم من قبل (فهو ليس جديدا) كما قبل – ضمن ما قبل – بتواجد قوات أمريكية على أرض الدولة الفلسطينية المسخ منزوعة السلاح والمقاومة لضمان "حسن نية" الفلسطينيين الذين "ملُّوا" الكفاح كما يتصور أبو مازن وفى النهاية إن لم تقبل إسرائيل هذه "الشروط" مع أنها شروط أمريكية عليه ، سيعلن حل السلطة الفلسطينية واعتبار إسرائيل دولة محتلة للشعب الفلسطينى وعلى الأمم المتحدة التى تسيرِّها أمريكا أن تتخذ إجراءاتها لنصرة الشعب الفلسطينى المحتل. ويا لها من مسرحية مأساوية وصلت لذروة الدراما وبعدها يغلق الستار على واقع عبثية المفاوضات وعلى الاعتماد على "الصديق" الأمريكى المحايد وعلى طلب السلام مع الذئب. مسرحية عنوانها "الدعارة السياسية". وينسى أبو مازن أنه يقبض مرتبه ومرتبات شرطته وأبهته بل ومرتبات قادة الفصائل جميعا من المساعدات الأمريكية والأوربية والعربية الموالية لأمريكا والتى تقدر بـ250 مليون دولار شهريا. وحتى فى هذا الإطار تعلن أمريكا وإسرائيل أن "شروط" أبو مازن تعيق المفاوضات وبالتالى "السلام". وتهدده إسرائيل بوقف تمويلها للضرائب التى تقتطعها من الفلسطينيين إلى السلطة لتزيد أزمة الحياة على السلطة والشعب معا. لأنك كلما تنازلت كلما زاد استئساد العدو عليك.
- قضية تحرير فلسطين يديرها البرجوازية الفلسطينية (يمينها ويسارها) أصحاب المشروعات والمصالح المشتركة مع الرأسماليين الإسرائيليين والأمريكيين ، وهؤلاء يتاجرون بالقضية من أجل استمرار أرباحهم المستخلصة من اعتصار جهد عمال وفلاحى فلسطين ، ويمثلهم أبو مازن ومن حوله. الذى حرَّم المقاومة على الشعب ويتعاون أمنيا مع الإسرائيليين لتسليم "المطلوبين" إسرائيليا ، وعلى أبو مازن – وحتى تظهر قيادات وطنية شعبية – أن يوقف التفاوض العبثى والتنازل عن الحقوق الأساسية للشعب الفلسطينى ، والوطن الفلسطينى آخر وطن وشعب محتل احتلالا عنصريا استيطانيا. وأن يفسح المجال للمنظمات والقوى السياسية التى تعتمد الكفاح المسلح طريقا للتحرير مهما طال الزمان وتعرجت الطرق. وساعتها سيظهر ألف قيادة وطنية شعبية. وألا يكون ألعوبة فى يد الأمريكان على حساب الوطن والشعب.
24/4/2014




تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة الثورة الوطنية الديمقراطية حزب النور السلفى الموضوع السابقة
تقييم 1.73/5
تقييم: 1.7/5 (77 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع