المقالات والاخبار > بيانات > فى عيد العمال2014

فى عيد العمال2014

الحريات النقابية قضية أساسية

نشرت بواسطة admin في 01-May-2014 13:10 (769 عدد القراءات)
حركة الديمقراطية الشعبية المصرية
فى عيد العمال2014
الحريات النقابية قضية أساسية

- تواجه الطبقة العاملة المصرية تحديات مزمنة منذ أمم جمال عبد الناصر العمل السياسى والنقابى كما أمم شركات الرأسمالية الأجنبية والمصرية الكبيرة وإذا كان قد أصاب فى الثانية فقد أخطأ فى الأولى ، لكنه كان اتساقا مع بناء نظام اجتماعى سياسى اقتصادى يلفُّه الشمول والاكتفاء بوجه الزعيم القائد بديلا عن التعددية السياسية المعبرة عن التعددية الاجتماعية المعبرة عن الصراع الطبقى الدائر فى المجتمع يخفت حينا بالقمع البوليسى أو ببعض الرشاوى الاجتماعية الهامشية التى تزيِّن وجه النظام وتُبقى على واقع الاستغلال الوحشى للرأسمالية المصرية الحاكمة التابعة لأمريكا والرأسمالية الاستعمارية العالمية لجهود عرق عمال مصر ثم ينشط حينا عندما تجد الطبقة العاملة أن أى مكاسب اقتصادية تحققها سرعان ما تتبخر لعدم تواجد ممثليها النقابيين مؤثرين فى العلاقات الاجتماعية الاقتصادية وصناعة التشريع فى مصر. وإذا عرفنا أن المشتغلين من قوة العمل فى مصر لا تزيد عن 24 مليون عامل وموظف بالحكومة والقطاعين العام والخاص وأن نسبة المنضمين إلى النقابات العمالية الرسمية حوالى 4 مليون عامل ومثلهم فى النقابات المستقلة (يصبح مجموع المنضمين للنقابات العمالية رسمية وغير رسمية 8 مليون عامل) فهذا يعنى أن ثلثى عمال مصر خارج التنظيمات النقابية. لقد فقد العمال حماسهم للانضمام للنقابات حيث نظروا بريبة إلى قادتها الذين مالئوا السلطة الحاكمة بكل جبروتها وعبَّروا أكثر عن أصحاب المال فى سبيل مكاسب شخصية من استوزار (وزير القوى العاملة كان يأتى من قلب التنظيم النقابى وكان غالبا أفسدهم وأكثرهم عمالة للسلطة والأمن ووزيرة القوى العاملة الحالية كانت وكيلا لوزارة القوى العاملة يعنى "متربية" على أيدى وزراء سابقين معادين للطبقة وفاسدين والوزيرة لها "شهرة" فى عدائها للعمال وإلا ما اختيرت) أو رشوتهم بالتمثيل فى المجالس النيابية أو إسناد إدارة مؤسسات ومشروعات ذات صبغة عمالية مثل الجامعة العمالية والمؤسسة الثقافية العمالية والمؤسسة الاجتماعية العمالية والقرى السياحية (العمالية أيضا). يؤكد ذلك أن إضرابا عماليا واحدا أو احتجاجا قام به العمال تم باسم النقابة لعدم ثقتهم فى تشكيلها الذى يتم بسطوة وزارة القوى العاملة والأمن ، بل كانوا يهتفون ضدها ، وكان لابتعاد نشاط الشيوعيين – إلا ماندر – عن العمل وسط العمال أثره فى عدم فتح طريق صعود الطبقة سياسيا لتُفرز ليس فقط قيادتها النقابية الشريفة بل وقيادتها السياسية من داخل صفوفها وتشكيل حزبها/أحزابها/منظماتها السياسية المدافعة عن مصالحها وفرض أجندتها على سلطة الحكم وليتطور مهمتها ونضالها من الطبقة فى ذاتها إلى الطبقة لذاتها.
- ينص الدستور فى المادة (76) على الحق فى إنشاء النقابات والاتحادات لكن قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 وتعديلاته يهدر مبادئ الحرية النقابية حيث يقرر احادية التنظيم النقابى وهرميته وحظر تشكيل أكثر من لجنة نقابية فى المنشأة الواحدة وحظر تشكيل أكثر من نقابة عامة ، ومنح سلطة اللجنة النقابية للنقابة العامة وسلطة النقابة العامة للاتحاد العام ، فلا يجوز للجنة النقابية أن تقرر الإضراب عن العمل أو تقوم بمفاوضة جماعية إلا بموافقة واشتراك النقابة العامة التابعة لها ، وبذلك تُشل سلطة الجمعية العمومية للجنة النقابية التى هى أساس أى تنظيم نقابى عمالى فمنها تتشكل النقابات العامة والاتحاد العام. ورغم أن نقابات المنشآت تجاوزت هذا القيد عمليا إلا أنه مازال قائما. ومع أننا مع الوحدة النقابية العمالية إلا أنه من أجل بلوغها نوافق على التعدد النقابى ، فوضع الفواصل بين الحقيقى والمزيف هو بداية الوحدة. وسوف يلتحق العمال بالنقابة التى تمثلهم ولا تتاجر بحقوقهم مع الإدارة والأمن والتى تتفاوض نيابة عنهم مع أصحاب الأعمال على تطوير حقوقهم وتحقيق مطالبهم. وقد ظهرت نقابات مستقلة عديدة ركب كثير منها قادة عماليون مشبوهون من الممولون دولياً ( أستعمارياً) ورغم انتهاء الدورة النقابية منذ أكثر من عام إلا أن السلطة قررت مدها لكى تجهز عملاءها لخوض الانتخابات القادمة ، مع أن انتخابات النقابات العمالية لها نفس أهمية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. فعلى العمال حسن اختيار أعضاء نقاباتهم القادمة والاستفادة من دروس التاريخ. ويتطلب ترسيخ الحريات النقابية عدم الاكتفاء بتعديل قانون النقابات العمالية وإدراج الحريات فى صُلبه وإنما "دسترة" الحريات العمالية بإحداث تعديل دستورى يأتى بها فى صُلب مواده بحيث يغلق الباب على أى نسف تشريعى لها.
- يعانى عمال مصانع وشركات المدن الجديدة (العاشر من رمضان – 15 مايو – المناطق الصناعية الجديدة بالمحافظات المختلفة – العامرية ...) من التضييق عليهم من قبل الإدارة فى تشكيل نقاباتهم. الأمر الذى يستدعى تعديل قانون النقابات العمالية ليفرض على كل منشأة تستخدم 50 عاملا فأكثر أن تسمح للعمال بإنشاء نقابتهم كما تسمح وتُشجع عمال خارجين عن التجمع النقابى مثل خدم المنازل وحراَّس العمارات والعمال المنفردين فى دكاكين ومحلات القطاع الخاص صغيرة الحجم وعمال الزراعة وعمال التراحيل والعمالة المؤقتة بإنشاء نقاباتهم العمالية للدفاع عن حقوقهم فى الأجر وساعات العمل والراحات والأجازات والعلاج والتأمينات الاجتماعية ومساواة المؤقتين بالمثبتين تمهيدا لوضعهم على درجات دائمة مع حظر تعيين عماله مؤقتة إلا إذا كانت لا تدخل فى النشاط الأصلى للمنشأة. إن دولة رأسمالية من العالم الثالث المتقدم نسبيا مثل كوريا الجنوبية تجعل إنشاء النقابة بالمصنع أو الشركة ضرورة للترخيص الصادر لها بالتشغيل. لكن السلطة الرأسمالية التابعة الحاكمة فى مصر حتى اليوم وحتى الغد الغريب (إن لم تحدث معجزة ثورية حقيقية) تقف فى صف رأسمالييها ممن يوصفون بـ"رجال الأعمال" ، إن تقدما ديمقراطيا لن يتم إلا بالسماح الدستورى والتشريعى للعمال ببناء نقاباتهم المستقلة عن الأحزاب وأصحاب الأعمال والسلطة وجهازها الأمنى القمعى وجهازها الإدارى القمعى أيضا ممثلا فى وزارة القوى العاملة. وحتى بمنطق حرية السوق وآليات الرأسمالية القاتلة فإن تشكيل النقابات العمالية هى إحدى آليات توازن السوق بحيث لا يحتكر إدارته الرأسماليون.
وعاش كفاح الطبقة العاملة
1/5/2014

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة صواريخ المقاومة فى غزة ورقة نقاش - احمد عبد الحليم حسين الموضوع السابقة
تقييم 1.90/5
تقييم: 1.9/5 (88 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع