المقالات والاخبار > مقالات > الجيش المصرى

الجيش المصرى

الجيش المصرى السيساوى تحت الطلب "مسافة السِّكه"

نشرت بواسطة admin في 19-May-2014 13:50 (686 عدد القراءات)
الجيش المصرى السيساوى تحت الطلب
"مسافة السِّكه"
أحمد عبد الحليم حسين
- تعرضَ السيسى المرشح للرئاسة المصرية فى أحاديثه الأخيرة لشرح مفهوم الأمن القومى المصرى. وقال فيما قال إن الجيش المصرى سيتحرك إذا تعرضت أى دولة عربية لاعتداء والمسألة "مسافة السكه" ليكون "هناك". فهل سيتحرك الجيش إذا حدث اعتداء على أى دولة عربية أم دولة خليجية بالذات ؟ هل لو تعرضت لبنان لاعتداء إسرائيلى – وهو محتمل دائما – سيتحرك ؟ أو لاعتداء على الأردن ؟ أليس تدخل أمريكا فى سوريا اعتداء ؟ أليس تدخلها فى لبنان اعتداء ؟ هل إذا تطورت المعارضة الجنينيه السعودية إلى انتفاضة تهدد النظام السعودى الباطش بشعبه المتحالف استراتيجيا مع أمريكا لبسط هيمنتها على المنطقة العربية لوأد انتفاضاتها وثوراتها الشعبية سيقف مع النظام السعودى أم مع الانتفاضة الشعبية ؟ كانت السعودية قد أسهمت فى بقاء نظام مبارك لمدة ثلاثين عاماً بمده بالمال والاستثمارات من أجل استمرار رضوخه لسياسات أمريكا وإسرائيل وقمع الجماهير المصرية ، وهاهى تستخدم ثروتها ونفوذها لاحتواء الثورة المصرية وتوجيه تطور مصر والمنطقة العربية فى اتجاه تطمئن إليه وتطمئن إليه أمريكا التى تحمى نظامها وتسانده فى مواجهة التيارات الثورية التى تهب على المنطقة.
- لقد سبق لمصر مبارك أن شاركت فى "حرب تحرير الكويت" بقواتها ضمن التحالف الاستعمارى الذى أقامته أمريكا ضد صدام حسين وبلغ حجم القوات المصرية المشاركة 35 ألف جندى تحت القيادة الأمريكية والبريطانية فى "عاصفة الصحراء" مقابل ذلك تم إعفاء مصر من ديونها العسكرية لأمريكا وطلبت أمريكا من الدول الأوربية شطب نصف ديونها على مصر. ثم عُقد مؤتمر باريس 1990 حيث تم شطب ديون السعودية والكويت على مصر وليس النصف فقط. وفى هذه الأثناء تم ربط مصر بصندوق النقد والبنك الدوليين لإدارة اقتصاد مصر فيما سمى "الإصلاح الاقتصادى" لتأكيد التبعية السياسية والاقتصادية واستمرار الهيمنة الاستعمارية عليها. وصار تدخل الجيش المصرى فى الحرب الاستعمارية ضد العراق كأنه جيش مرتزقة وهى سُبِّة فى تاريخ الجيش الوطنى المصرى. فهل نعود إلى تأجير "الجيش المصرى؟ والأجر هو المعونات الخليجية والاستثمارات. سيقال أن هذا الشعار دعم لفكرة الوحدة العربية. لكن الوحدة تقوم على تحديد العدو الذى تقف فى مواجهته. فهل تقبل دول الخليج وعلى رأسها السعودية أمريكا كعدو لها ؟ وما الخطر القادم على الخليج ؟ ليس إسرائيل ولا أمريكا الحليف رغم أنه الخطر الحال ويتم التهرب من الاعتراف به لأ لا تنطلق حركة تحرر وطن عربية جديدة.
- إطلاق السيسى هذا الشعار تحت دعوى قيادة مصر للعرب ، هروب من مواجهة واقع تبعية مصر لأمريكا ثم قيادتها كتابع لأتباع فى "حلف التابعين". وإلقاء مهمات مزيفة على الجيش المصرى الذى هو أحد مؤسسات وركائز الدولة الوطنية المصرية والذى يجب أن يتولى تحرير سيناء ومصر كلهامن الوجود الاستعمارى الأمريكى العسكرى والسياسى والاقتصادى وكسر كل القيود الفعلية والقانونية التى تعيق هذا التحرير. ليعود جيش أحمس وعرابى وجمال عبد الناصر وعبد المنعم رياض بل وجيش السيسى نفسه الذى وقف مع الشعب فى 30/6/2013 لكنه اختلف كمشروع حاكم فى تقديراته.
20/5/2014

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة حزب النور السلفى الانتخابات الرأسمالية المصرية الموضوع السابقة
تقييم 1.55/5
تقييم: 1.5/5 (62 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع