المقالات والاخبار > مقالات > الانتخابات الرأسمالية المصرية

الانتخابات الرأسمالية المصرية

نشرت بواسطة admin في 01-Jun-2014 14:10 (680 عدد القراءات)
الانتخابات الرأسمالية المصرية
أحمد عبد الحليم حسين
- السلطة والحكم : تعيش مصر الآن تحت سلطة البرجوازية الكبيرة التابعة للهيمنة الأمريكية والمراكز الرأسمالية العالمية الأوربية. وإسقاط سلطة هذه الطبقة أمر مستحيل إذا اقتصر الأمر على حرية تداول الحكم بين متنافسين من أجنحة الطبقة. وستظل هذه الطبقة حاكمة حتى لو تغير غلافها السياسى باستبدال حكم الشريحة الطبقية بحكم شريحة أخرى أقل فسادا وأقل تمييزا بين أفرادها أو شرائحها بحكم الفرد الذى يحابى ويميز محاسبيه (رأسمالية المحاسيب المباركية) والذين هم من نفس الطبقة فيحدث تذمرا وتناقضا ثانويا بين جناحها المضطهد البعيد عن المحسوبية والقرابة والنسب وبين الجناح الحاكم. فالطبقة الحاكمة فى بلادنا هى الطبقة المالكة لوسائل الإنتاج وثروة المجتمع : أرض ، مصانع ، مشروعات ، احتكارات ... وإذا اقتصر التغيير السياسى على تغيير نظام الانتخابات مثلا لتكون "حره ونزيهة" كما يقال فى اللغو البرجوازى فلن تُعطى الانتخابات "الحرة والنزيهة" أكثر من الحق فى الحكم للفائز فيه وليس السلطة التى تظل أسيرة للطبقة المالكة المسيطرة على ثروة ومقدرات المجتمع والوطن. ولكى تقوم سلطة الشعب فلابد من إسقاط سلطة البرجوازية الكبيرة الحاكمة التابعة للإمبريالية بثورة سياسية تنهى سيطرتها على الاقتصاد والسياسة الاقتصادية للدولة. وإيماننا بالثورة طريقا للنصر النهائى للثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية لا يعنى رفضنا كل إصلاح ، أى تغيير فى إطار النظام القائم أى فى إطار سلطة الطبقة الحاكمة.
- والإصلاح مرحب به عندما لا تكون الشروط متوفرة لصعود الطبقة العاملة وحلفاؤها وسيادة نفوذها السياسى على المجتمع ككل. والإصلاح المرفوض هو الذى يعامل كبديل للثورة الذى يكتفى برتق الثوب المهلهل للنظام القديم (السائد) بدلا من استبداله بثوب جديد أو الذى يروج للمذهب التدريجى للتطور (وهو مذهب استعمارى أو اشتراكى تحريفى والاثنان يصبان فى نهر واحد). ورغم أن الاشتراكية تدق أبواب مصر وتتخفى تحت شعارات برجوازية ماكرة مثل "العدالة الاجتماعية" لكن حزبها لم يوجد بعد الوجود الكافى والقادر على فرض طريقه الثورى. نفهم تطور مصر الآن فى ظل هذا الفهم ونأمل أن يكون صحيحا.
- البونابرتية : بعد عشر سنوات على الثورة البرجوازية الفرنسية 1789 بدأ نابليون بونابرت منقذا لفرنسا التى دمرتها الفوضى والحرب الأهلية والتدهور الاقتصادى (شبه المجاعة) وأصيب معظم الناس بالهلع الذى يدفع إلى البحث عن "مخلِّص" (الغريق أو الذى على وشك الغرق لا يبحث عن هوية منقذة) ، وهنا ظهر نابليون بونابرت "مخلِّص" فرنسا ، وأعيد إنتاج نفس المشهد بطريقة مختلفة بعد حوالى 35 عاماً عندما دعَّمت البرجوازية والقوى الليبرالية الفرنسية تولى الجنرال الحفيد لويس بونابرت السلطة خوفا من صعود التيارات الاشتراكية والطبقة العاملة فى الموجة الثورية التى ولدَّها البيان الشيوعى لكارل ماركس وانجلز والتى سعت (هذه التيارات) إلى تحقيق أهداف ثورة 1789 بإضفاء أبعاد اجتماعية جذرية عليها. لا. لويس بونابرت سيقدم بعض الضمانات والإصلاحات الاجتماعية بديلا عن ثورة العمال والفلاحين المهدِّدة لوجود البرجوازية. مرة أخرى نفهم تطور مصر الآن فى ظل هذا الفهم. ونأمل أن يكون صحيحا.
ظاهرة السيسى والانتخابات الرئاسية الرأسمالية :-
- انتفض شعبنا مرتين فى 25/1/2011 وفى 30/6/2013 وأسقط رئيسا فى كل مرة. مبارك فى الأولى مع حكم رأسمالية المحاسيب والأقارب والأنسباء والراشين والمرتشين وتجريف البلاد من كل فكر وطنى تقدمى وكل مفكر حر والدولة البوليسية بحراسة العادلى وحسن عبد الرحمن ثم محمد مرسى وظلام الدولة الدينية وحكم الإسلام السياسى والشروع والتعهد ببيع مصر من الشرق (دولة غزة على أرض سيناء ومحور قناة السويس لقطر وتركيا وأمريكا والرأسمالية العالمية ومن الجنوب حلايب وشلاتين هدية لعمر البشير الأخوانى من إخوة إلى إخوة فى الإسلام والتبعية والتخلف) ، وخلال ثلاث سنوات من الفوضى والإرهاب الإسلامى المسلح تأخرت أحوالنا الاقتصادية والسياسية والفكرية بل والأخلاقية ، وصار الناس يبحثون عن "مخلص" فكان السيسى الذى استجاب لانتفاضتهم الحاسمة فى 30/6 وأنهى بجيشه سلطة الإخوان الإرهابية وأعاد الدولة المسروقة من الشعب وفتح طريقا للتطور الديمقراطى ، ووضع خارطة طريق (الاصطلاح أصلا اصطلاح استعمارى لذا لزم التنويه) لتحقيق هذا التطور. بدأ بوضع دستور متقدم وينتهى بانتخابات رئاسية ثم برلمانية لتعود مصر لطريق التطور الطبيعى الديمقراطى البرجوازى. وهذا حسنُُ أمام الوحش الإسلامى. قدَّم نفسه عبر حوارات صحفية ولقاءات تلفزيونية متدينا يؤمن أن السماء معه ترسل له إشارات اعتماد ، يحب أمه ولا يأتى على ذكر أبيه (لماذا ؟ لا نعلم) يصوم الاثنين والخميس ، وابتدع الأذان والصلاة فى معسكرات الجيش ، يبدأ كلامه بالبسملة ويعتمد على الله فى كل شئ ، رقيق ، حازم أحيانا ، قد يرهق شعبه بنوبه صحيان من الخامسة صباحا ، يحلف بالله كثيرا للتدليل على صدقه. صدَّقَه الشعب. وتمناه كهابط من السماء لإنقاذ البلاد من وهدتها. تعلَّق الشعب بالسيسى كبطل شعبى وليس كمرشح رئاسى. المهم أن يحكمنا بطل. مثَّل إنقاذا للدولة المصرية ذاتها المهددة بالتقسيم الجغرافى والدينى ، كمثال بوتين فى روسيا الذى أنقذها من البيع للرأسمال الروسى والأجنبى ، وخطا خطوة فى هذا المجال بزيارته وهو وزير دفاع لروسيا والاتفاق على صفقة أسلحة ، فى إطار الضغط على الحليف الأمريكى وليس بغرض إنهاء الهيمنة الأمريكية. فاز بالرئاسة بأغلبية ساحقة أمام منافسه الذى لم يحصل إلا على حوالى 750 ألف صوت بنسبة حوالى 3% من أصوات الناخبين فى إهانة واضحة لرجل ادعى الشعبوية ، لكن كذَّبه الشعب وعَّراه ويجب عليه مغادرة الساحة السياسية ليختفى أحد الأدعياء المزيفين. داعب الأمل قلوب الناس بوصول رئيس مصرى قوى (كونه من الجيش) فى نظر الأغلبية الشعبية التى ضمت كل طبقات الشعب من فوق لتحت حتى الرأسمالية المضارة من رأسمالية المحاسيب المباركية ، آملين معه فى بناء مصر الحديثة التى لم تستكمل حداثتها بعد (بفصل الدين عن السياسة فصلا نهائيا وحاسما) ومصر القوية ، واستعادة الأمن والاستقرار المفقودين على مدى ثلاث سنوات ، آملين فى مواجهة المخططات الأمريكية والغربية والتى كانت سيناريوهاتها تحفل بالتقسيم والفوضى (الخلاَّقة على الطريقة الأمريكية فى إعادة خلق المستعمرات) واستيطان الإرهاب على أرضنا بديلا عن أوربا. واستعاد المصريون ذكرى 23 يوليو 1952 التى أعادت خلق "الذات الوطنية" على قاعدة التحرر الوطنى وأعادت خلق "الذات القومية" على قاعدة الوحدة العربية (وإن مورست بطريقة نسفت الوحدة) والدور المصرى القائد للبلاد العربية. ساندت دول الخليج وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت والبحرين الانتفاضة المصرية وانتخاب السيسى رئيسا لتجنب الثورة الشعبية الوطنية الديمقراطية فى مصر المؤكد انتقالها لبلادهم ، وقدمت مساعداتها المالية أمام المحنة الاقتصادية التى كانت محدقة بالبلاد. واليد التى تُطعم تنكسر أمامها الإرادة الوطنية الذاتية. وأحسَّ حكام الخليج أن لغة السيسى تجاههم تختلف عن لغة عبد الناصر الحادة خاصة قبل هزيمة 5يونيه 1967. وأنه قابل "للتأخلج" حتى أنه أعلن استعداده للدفاع المسلح عنهم فى نوبة من العنترية غير المبرَّرة. فالدفاع المسلح أولى به شعب فلسطين ، وأولى به تحرير الأرض المصرية من الوجود الأمريكى على أرض سيناء التى تمنعنا من إنشاء مطارات أو موانى بحرية عليها ، أو انتشار جيشنا عليها كاملة إلا بإذن أو تسامح وغض الطرف.
- احتفلت الجماهير بعد أن اطمأنت على نتائج الانتخابات بفوز رئيسها المحبوب ، وعادت إلى ميدان التحرير كما كانت فى الثمانية عشرة يوما بعد 25 يناير 2011 ، احتفلت بانتصارها النهائى على حكم الإخوان وراعيهم الأمريكى والصهيونى وعملائهم فى الداخل والخارج ، وبعثت برسالة مؤداها أنه يمكن تجديد الانتفاضة وتلوينها بلون جديد. وطنى شعبى. احتفلت باسترداد دولتهم المختطفة.
- الانتخابات فى الأصل فعل شعبى جماهيرى يعَّبر عنه الإعلام ، لكن الذى حدث هو العكس ، خطاب إعلامى زاعق مزعج أحادى ، يبحث عن ترجمة جماهيرية ويحض عليها لتبرير بدائيته عكس انتفاضة 30/6 حيث سبقت جماهير الانتفاضة الإعلام. لكننا نسكت أمام غياب الأحزاب والقوى السياسية عن الشارع لتحولها هى ذاتها إلى ظاهرة إعلامية لا ظاهرة شعبية على أرض الواقع ووسط جماهيرها المفترضة. وقد قدم الإعلام مرشحى الرئاسة على طريقة تقديم قطعتى قماش واحدة صوف المحلة والأخرى شغل مصنع الجوت (الذى يصنع قماش الخيام). ثم يقول لك الاثنتان جميلتان جيدتان. اختر ما شئت.
- أعطيت صوتى للسيسى ولم أشعر بسعادة لنجاحه. رغم أن نجاحه كان انتصارا للأغلبية الشعبية الجارفة وأنا واحد منها والتى ضمت إلى جانبى يسرا ولميس الحديدى وداليا زيادة ورولا خرسا وأحمد شوبير وسعد الدين إبراهيم وحافظ أبو سعدة ومحمد أبو العنين وأحمد موسى. والأمر لله الذى لا يحمد على مكروه سواه. وفى انتخابات 2012 أعطيت صوتى ضمن 70 ألف صوت فقط على مستوى مصر كلها لأبو العز الحريرى لأنه كان يقدم برنامجا وطنيا ديمقراطيا شعبيا. وكنت سعيدا بمنحى ثقتى باعتباره مناضل نقابى عمالى واشتراكى. وعند الاختيار بين مرسى وأحمد شفيق أبطلت صوتى.
- لا نظن أن السيسى سيفعل أكثر من تحسين شروط تبعية مصر للأمريكان والصهاينة والرأسمالية العالمية ، ويمكن أن يحسِّن شروط الاستغلال الرأسمالى للعمال والفلاحين وما قد يتطلب تأميم بعض الاحتكارات واستعادة بعض أراضى الدولة التى نهبت إلى جانب التوسع فى النشاط الاقتصادى للجيش للوفاء بحاجات شعبية قد لا يروق إنتاجها أو توزيعها للقطاع الخاص. وذلك هو الطابع الإصلاحى لبرنامجه والذى نقبله حاليا فى ظل غياب حزب الطبقة العاملة وحلفاؤها. لكن يجب ألا تلهينا الزخارف عن الموضوع وهو ضرورة إنهاء التبعية وحكم الرأسمالية الكبيرة التابعة العميلة.

- نُشجِّع السيسى فى التوجه الآتى :-
1- تعظيم دور الدولة الاقتصادى والاجتماعى. 2- إحداث توازن جديد فى العلاقات الدولية لصالح التوجه نحو روسيا والصين ودول أمريكا اللاتينية مع الأخذ فى الاعتبار أن أمريكا هى العدو الأساسى للشعب المصرى وإسرائيل هى العدو المباشر وحلفاؤهما فى الداخل هى الطبقة الرأسمالية الكبيرة ومثقفيها وسياسيها ومفكريها وإعلامها.
- وندعوه إلى :- 1- الحفاظ وتوسيع وتعزيز حرية تشكيل الأحزاب والجمعيات والاتحادات والنقابات والحريات العامة والخاصة مع تعديل قانون التظاهر بما يحقق ذلك. 2- رفض تشكيل الأحزاب والجمعيات على أساس دينى أو مرجعية دينية. 3- رفض المساعدات الأمريكية العسكرية والمدنية لتحرير الإرادة الوطنية ووقف المناورات المشتركة مع القوات الأمريكية. 4- تجريم التمويل الأجنبى للأحزاب والجمعيات والمنظمات الحكومية والأهلية. 5- إلغاء التعليم الخاص والأجنبى فى التعليم الأساسى وفرض اللغة العربية كلغة أولى 6- منع بيع المنتجات الزراعية والمحجرية والبترولية كمواد خام قبل تصنيعها مع منح التنقيب عن البترول لشركات مصرية. 7- منع استيراد مثل ما ينتج أو ما يمكن إنتاج مثيله فى مصر. 8- مساندة الدولة السورية ضد المشروع الامريكى الاوروبى الصهيونى لتقسيمها وزعزعة استقرارها مع عودة السفير المصرى اليها فلا أقل من أن نكون مثل روسيا والصين منها أم تمنعنا المساعدات السعودية عن الموقف الصحيح؟.
- الحديث المتكرر للإعلاميين عن طلب اعتراف الغرب بنزاهة الانتخابات وحصول الرئيس المنتخب بهذه النزاهة على أغلبية شعبية ساحقة للوصول إلى رضاه يعبر عن التبعية الكامنة لدى النخبة والتى تنقلها للشعب لأن ما يرضى العدو هو قتلك.
- الوافدون/المغتربون هو الاسم الصحيح صارت مشكلة لدى لجنة الانتخابات القضائية الفاقدة للحس والملاءمة السياسية ناهيك عن الشعبية فهم من سكان الأبراج المتكبرين ومن أصحاب الأجور المملوكية المسروقة من الأجراء حتى صاروا من صغار ومتوسطى الملاك ، الشاغلين مناصبهم بالوراثة من الآباء والأمهات والأعمام والأخوال (وراثة أبناء القضاه لمناصب آبائهم وذويهم) ، والوافدون صاروا مشكلة مثل مشكلة "البدون" فى دولة الكويت الخليجية. وهناك حلول كثيرة لها لو توفرت الإرادة على عدم عزل مالا يقل عن 7 مليون ناخب عن صندوق الانتخاب واختيار رئيسهم والمشاركة فى تقرير مستقبل بلادهم وهم فى أغلبيتهم عمال بناء وخدمات وموظفين حكوميين صغار.
- زادت أعداد الأصوات الباطلة على عدد الأصوات التى حصل عليها حمدين صباحى وتفسيرى أنها تمثل فى أغلبها أصوات حزب النور الذى يعلن قادته الكذابون أنهم يؤيدون السيسى لكنهم فى الحقيقة هم حلفاء الإخوان وإن كانوا يتنافسون معهم على السلطة فى بعض الأوقات ، وهم من قاموا بالتصويت بإبطال أصواتهم لخصمها من نصيب السيسى لأنهم يعلمون أنها لا تفيد صباحى الذى لا يفيده أى مدد.
- سيكون موقفنا من السيسى فى فترة حكمه قائما على الوحدة والصراع ، الوحدة فى الحفاظ على الدولة المصرية ومقومات وجودها والحفاظ على ترابها الوطنى والحرب على الإرهاب الإسلامى وحكم الدولة الدينية وفصل الدين عن السياسة. والصراع على مدى الحفاظ وتعزيز الاستقلال الوطنى ورفض الهيمنة الأمريكية الصهيونية وتحقيق مصالح الطبقات الشعبية وإطلاق الحريات والتأييد غير المشروط وغير المحدود لحق الشعب الفلسطينى فى استعادة كامل ترابه الوطنى على أساس المقاومة المسلحة كأساس لاسترداد الحقوق إلى جانب كافة أشكال المقاومة الأخرى.
هكذا كان المصريون "يحتفلون" وهم "ينتخبون" .. فى انتخابات تنافسية دون مضمون تنافسى ، لذلك لم ينتقد أحدهم برنامج الآخر بشكل جذرى ، يحتفلون بدحر الدولة الدينية الإسلامية والإرهاب والدجل الإسلامى ويؤكدون تمسكهم بعلمانية الدولة وحداثتها وضرورة تطويرها ديمقراطيا واجتماعيا ، سياسيا واقتصاديا ، تأكيدا لحضارتهم الألفية القائمة على الدولة الراعية ، لكن الدولة الديمقراطية الحديثة المؤسسة على الحريات والتنوع الحزبى المقابل للتنوع الطبقى. الدولة الوطنية المتحررة من الهيمنة الأمريكية الصهيونية.
31/5/2014.


تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة الجيش المصرى تثوير الفن و تنوير التثوير الموضوع السابقة
تقييم 1.74/5
تقييم: 1.7/5 (68 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع