المقالات والاخبار > بيانات > بيان العدالة الاجتماعية قرباناً لعجز الموازنة

بيان العدالة الاجتماعية قرباناً لعجز الموازنة

نشرت بواسطة admin في 05-Jul-2014 11:10 (1030 عدد القراءات)
حركة الديمقراطية الشعبية المصرية
بيان
العدالة الاجتماعية قرباناً لعجز الموازنة
5 يوليو / تموز على وزن 5 يونيو / حزيران .. الأول يوم هزيمة نكراء للطبقات الشعبية ، و الثانى يوم هزيمة نكراء للوطن ، وهناك خيط رابط بين الهزيمتين ، فكلاهما كانا نتيجة الهجمة الاستعمارية سواء بالقوة المسلحة أو/و الاستتباع بالاخضاع .
استيقظ المصريون اليوم على إعلان الحكومة رفع أسعار المحروقات ( البنزين ، السولار ، و الغاز الطبييعى ، و المازوت ) فضلا عن أسعار الكهرباء ، وهو ما ينذر بكوارث حقيقية ، لا تحمد عقباها ، وهذا يعنى ارتفاع كافة أسعار السلع و الخدمات لأن المحروقات و الطاقة يدخلان فى تكلفة السلعة( وفق محاسبة التكاليف ) و تأتى هذه الزيادة بعد أن رفض السييسى- حبيب الشعب - !!التوقيع بإقرار الموازنة الجديدة للعام المالى (2014-2015 م) بعدما بلغ حجم العجز أكثر من 2 تريليون جنيه ، و أعادها مرة أخرى للحكومة !! ثم التطبيل الذى حدث بعد أن أعلن فخامته عن تبرعه بنصف راتبه و نصف ميراثه ، وطالب الجميع بأن يحذوا حذوه ؛ وهذه الخطوة التقشفية من جانب الرئيس هى تمويه على الخطة التقشفية التى أعدتها الحكومة ضد الطبقات الشعبية ؛ حتى من قبل الانتخابات الرئاسية ، و تضليل فى ذات الوقت للقطاعات العريضة من شعبنا الكادح . و فى حقيقة الأمر أن خطة الانقضاض على ما تبقى من الدعم ؛ هى خطة قديمة بدأها الرئيس المؤمن فى 17 يناير 1977 م ؛ فأنتفض الناس ضد ارتفاع الأسعار بعد سماعهم الأخبار فى نشرة الثانية و النصف ظهيرة 17 يناير ، و سار مبارك على نفس على الدرب و لكن بآليات ووسائل جديدة ، لا تجعل الناس يشعرون بإرتفاع الأسعار ( كفرض ضريبة المبيعات ، تقليل الأوزان و الكميات مع بقاء نفس السعر ...إلخ ) وكان هذا هو الدرس الأهم الذى تعلمته الرأسمالية المصرية من إنتفاضة 18 ، 19 يناير المجيدة عام 1977 م ونفس الخطة التى بدأ نظام السيسى فى تطبيقها صباح اليوم ، الخاصة بالتقشف ، بعد نشر القرارات فى الجريدة الرسمية ، هى ذات الخطة التى كان سيطبقها جمال مبارك فى حالة وصوله السلطة ( تمرير مشروع التوريث ) .. لكن إنتفاضة يناير أطاحت بمشروع التوريث برمته و بأسرة مبارك ، وهى كذلك الخطة التى كان سيطبقها الإخوان مضافاً عليها مسحة شرعية عبر مشروع الصكوك الإسلامية ، و قرض صندوق النقد الدولى ؛ ولكن وجود الجذوة الثورية مشتعلة ، و المعارضة الشديدة للإخوان الإرهابيين بسبب سياساتهم أدت إلى وقف العمل بالخطة ، و انتهى الأمر قبل عام بإنتفاضة ثانية أطاحت بمرسى و عصابته الإرهابية ، بعد تدخل ودعم المؤسسة العسكرية بقيادة رأسها حينئذٍ – الفريق السيسى – وهذا جعله مثار احترام و حب و تقدير ، و اصبح فى المخيلة الشعبية بطلاً و مسيحاً مخلصاً و منقذاً لمصر ، وجاء السيسى رئيساً وهو يتمتع بشعبية لا بأس بها ؛ لكنه جاء بلا برنامج أو روءية واضحة ( وهى مقصودة ) ليتصرف كيفما يشاء و لا يخضع لأى مساءلة ( استفاد من درس سلفه مرسى = برنامج المائة يوم ، و الوعود البرّاقة ) وهو ابن جهاز المخابرات الحصيف . خطة التقشف يعرفها الأقتصاديون بسياسات التكّيف الهيكلى ، أو السياسات النيو ليبرالية : وهى السياسات التى يفرضها صندوق النقد والبنك الدوليين على الدول التابعة ( النامية ) من أجل تكييف اقتصادها ليصبح أكثر تبعية و اندماجاً فى النظام الرأسمالى العالمى ، ومن بين هذه الحزمة من السياسات ( إلغاء الدعم ، رفع يد الدولة من كافة الخدمات ، إلغاء التوظف ..إلخ ) إذن النظام الجديد – جديد شكلاً- ولكنه من حيث مضمون السياسات و التوجهات و الإنحيازات هو النظام المعبر عن الراسمالية التابعة ( الكمبرادور ) منذ عصر الرئيس المؤمن ؛ هو نظام متحيز اجتماعيا للأفلية الرأسمالية المتماهية مع رأس المال العالمى ، وهو ضد الفقراء و الكادحين . ولهذا نرى أن ما أقدم عليه النظام اليوم يمثل انتكاسة خطيرة بعد إنتفاضتين كانت العدالة الاجتماعية فى قلب بل أول المطالب التى رفعتها الجماهير فى إنتفاضها ، وهى ليست مفاجأة بالنسبة لنا أو بالنسبة لمن يستقرأ الأحداث و التوجهات بدقة ويضع دائما البعدبن الطبقى والوطنى نصب عينينه . وهذا يعنى فى محصلته النهائية ، و فى غياب الرافعة الحقيقية للمطالب الجماهيرية انتكاسة خطيرة ؛ تمثل حاضنة قوية للتيارات الظلامية التى لازالت ترتع حتى اللحظة بطرق و أشكال مختلفة فى مصر ، وبل وفى المنطقة عموما ، و أن مشروع الإسلام السياسى القادم لن يكون الإخوان فقط؛ ستكون داعش أو أخواتها ومن على شاكالتهم..وهذا هو الأخطر على الوطن، و مصر الدولة . فعجز الموازنة أولى أن يُحمّل للرأسماليين الذين نهبوا و حلبوا و شفطوا خيرات الوطن و ثرواته ، و راكموا ثرواتهم من عرق وكد عمالنا و فلاحينا المقهورين ، الذين لم تتحقق أدنى مطالبهم عبر السنوات الثلاثة المنقضية ، ودخلوا العام الرابع ، فالنظام استغل هذا الإنهاك ليضرب ضربته القوية لما تبقى من فتات الدعم . ولذا نرى أن عجز الموازنة يمكن أن يعالج دون تحميل الطبقات الشعبية أعباء جديدة ب:- 1- سياسات التأميم للمصانع و الشركات 2- فرض ضرائب عالية على الدخول الكبيرة والارباح الراسمالية( 30 أو 40 %) 3- استعادة الشركات و المصانع المنهوبة و تشغيلها و إدراتها من قبل العمال 4- استعادة الأموال المهربة لأسرة مبارك و حاشيته 5- إعادة هيكلة الموازنة العامة بحيث تكون منحازة أكثر للطبقات الشعبية ( بفتح ملف الصناديق الخاصة ، وادراج المؤسسات غير المدرجة فى الموازنة ؛ كقناة السويس ، و هيئة البترول ، و القوات المسلحة ) 6- فرض رسوم جمركية عالية على السلع الترفية و غير الضرورية 7- فرض ضرائب عالية علىالعقارات و الشقق الفاخرة و الشاليهات التابعة لأفراد الأقلية الراسمالية 8- مصادرة ثروات مجموعة لجنة السباسات الشهيرة 9- ضغط الإنفاق الحكومى ووقف السفه فى الإنفاق 10- تعديل قانون الحد ألاقصى للأجور بحيث لا يزيد عن 15 مثل الحد الأدنى على ان بشمل الدخول التى مصدرها الاتفاقات الدولية و إعادة هيكلة باب الأجور برمته فى الموزانة وربط ذلك بحد أدنى لا يقل عن 1500 جنيه ، و إضافة 80 % من المتغير إلى الثابت من الأجر . 11- تحصيل المتأخرات الضريبية و التى تبلغ 61 مليار جنيه .هذا وتدعوا الحركة لتكوين جبهة لمواجهة هذه الاجراءات، التى تعصف بالفقراء و الكادحين من شعبنا ، و تجعل العدالة الاجتماعية قربانا يذبح فى هيكل عجز الموازنة ، الذى تسببت فيه السياسات الاقتصادية النيو- ليبرالية المطبقة عبر أربعة عقود وأتت على الأخضر و اليابس ، و عمقت من التبعية و الإنبطاح للإمبريالية و الصهيونية ، و عمقت الفقر و التخلف و الجهل و المرض للطبقات الشعبية .
عاش كفاح الكادحين حركة الديمقراطية الشعبية المصرية

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة بيان حول انتخابات الرئاسة المصرية النظام يقود البلاد للهاوية الموضوع السابقة
تقييم 1.83/5
تقييم: 1.8/5 (83 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع