المقالات والاخبار > مقالات > المعيار الوطنى لفرز القوى السياسية -ياسر شعبان

المعيار الوطنى لفرز القوى السياسية -ياسر شعبان

نشرت بواسطة admin في 10-Jul-2014 11:40 (738 عدد القراءات)
المعيار الوطني لفرز القوي السياسية
ياسرشعبان
ان البحث عن معيار صارم لفرز القوي الوطنية عامه و قوي اليسار خاصة شغلني لفترة طويله حتي وجدت ضالتي فيما كتبه الرفيق الراحل عيداروس القصير حول "الحل الاستراتيجي للقضية الفلسطينية " فعندما تحدد موقفك من القضية الفلسطينة وتحدد موقفك من الكيفية التي تراها مناسبة لحل هذه القضية ساعتها استطيع ان اري في اي الخنادق تقف بالضبط فتلك القضية قضية مركبة وتمثل وحدة عضوية مكتمله للصراع العالمي
ففلسيطين بحكم انتمائها لدول الاطراف فهي تعاني من نتائج بنية التخلف الموروث من عهد الاستعمار القديم والذي يحافظ عليها الاستعمار الجديد عبر الاحتلال الاستيطاني الصهيوني المسمي "اسرائيل" "الحصن الامامي للامبريالية في عالمنا العربي والتي تقمع اي محاولة لتفكيك بنية التخلف التي تحتجز اماكنيات تطورنا
...............
1_ فلسطين بحكم انتماءها لدول الاطراف فهي تعاني من نتائج استمرار بنية التخلف الموروث من عهد الاستعمار القديم عن طرق اليات الاستعمار الجديد
2_وبحكم سقوطها تحت الاحتلال الاستيطاني الصهيوني العنصري علي جزء من ارضها واحتلال عسكري علي جزء اخر فهي تتعرض لابشع اليات الاستعمار القديم
3_وبحكم العاملين الاول والثاني يوجد كضرورة للمرحلة التاريخية افراز طبقي كمبرادوري في صورته العلمانية "فتح " او الدينية "حماس " مستعد علي درجات لتقديم تنازلات في جوهر القضية سواء لتميعها او انهاءها تماما او لتهدءة الموقف او لتغير الاستراتيجية الخاصة بالحل الجزري
4_ العوامل السابقه لها مرودها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي علي الطبقات الفقيرة فتعرض هذه الطبقات لاستغلال مركب من النظام الراسمالي العالمي ومن اسرائيل ومن الطبقة الكمبرادوريه الفلسطينية
وعندما حدد عيداروس الحل لازمة الشعب والوطن الفلسطيني ب"دولة فلسطينية مستقلة وطنية ديمقراطية علمانية علي ارض فلسطين التاريخية تقام علي انقاض الكيان الصهيوني عبر حرب التحرير الشعبية الفلسطينية طويلة الاجل المدعومة بحرب تحرير عربية تخوضها شعوب دول الجوار الفلسطيني وجيوشها الوطنية تحريرا لأراضيها المحتلة او المشمولة بالوصاية الاسرائيلية وحماية لا ستقلالها وامنها ومشاركة في تحرير فلسطين وبتاييد ومساندة ودعم جميع الشعوب العربية "
هنا نضع ايدينا علي المعيار الحقيقي "المقاومة " "وكيفية هذه المقاومة "
فعندما نحدد ان حرب التحرير الشعبية هي استراتيجيتنا للتحرر الوطني فان تبعات وتداعيات هذه الاسترانيجية علي باقي المحاور الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية حتي والتكنولوجية ستكون عميقه
فاولا تحدد الاستراتيجيه الي من وبمن ستقوم
فاستراتيجة حرب التحرير الشعبية
تعتمد في المقام الاول علي الشعب الواعي المنظم
والشعب الواعي المنظم لا يقاتل ولا يقتل بالوكاله لمصلحة الاخريين انما يقاتل ويقتل مدافعا عن ارضه ووطنه عن مصنعه ومزرعته عن بيته وعن اسرته عن مصيره عن بقاءه بقاءا كريما مستقلا متطورا ان شعب كهذا يدافع عن مقومات بقاء ونموه وتتطوره لا ينبغي الا ان يكون مالكا لكل السلطة وكل الثروة
ان حرب التحرير الشعبية هي التجسيد الفعلي لجوهر فلسفة المقاومة هي التي منها وعليها تبني وتتشكل الرؤية التي تحدد الخط السياسي بل تنعكس علي كل المحاور التي قلنا عليها سابقا
فالشعب الواعي المنظم المقاوم عندما يجهز نفسه ويجهز الوطن لحرب تحرير شعبية فانه لا يخوضها لذاتها فالشعب "الطبقات الشعبية " لا تخوض حروب عدائية انما هي بين حرب التحرير او حرب الدفاع فهي تسعي في الاصل للسلام لان مصلحتها الموضوعية في السلام فالحرب اول ما تدمر تدمر مقومات بقاءها بل تنتوع البقاء نفسه في من يقضي خلال هذه الحروب وفي السلام الرفاهية تبني حجرا علي حجر

هذا كله يفضي الي اعتبار ان استراتيجية الحرب الشعبية كحل لمحنة الشعب الفلسطيني ومن ثم محنة الشعوب العربية كما اوضحنها هي المعيار الذي يمكنا من فرز كل القوي اليسارية
كذلك نجد نفس الامر في المحور الاقتصادي ليس علي مستوي السياسات العامه والاستراتيجية او النظام الاقتصادي المتبع لكن ايضا علي المستوي الفني والتقني والتكنولوجي
فاعداد الوطن والشعب للمقاومة يتطلب اقتصاد معتمد علي الذات يحقق مقدار عالي جدا من الاكتفاء الذاتي يحارب فيه بل يقضي ان استطاع ويجب ان يستطيع علي كل الظواهر والعادات الاستهلاكية الفارغه البذخية التبذيريه كما انه اقتصاد ينبني علي التكنولوحية والتقنيات الوطنية "ليس بالمعني الشبفوني العنصري الضيق لانه بطبيعة الحال العلم والتكنولوجيا امر انساني عام " ولكن القصد انها نابعه ونامية عن طريق جدلها مع الواقع المحلي واحتياجات واوليات وقدرات الواقع الذي ننطلق منه والهدف الذي نسعي اليه فان وقد ذكرني هذا بكم القدرات الفنية التي تراكمت لدي الفنيين العسكريين المصريين خلال حرب الاستنزاف لتلبة الحاجات الملحة للمعركة ....كذلك اتذكر مايروي عن مصنع كفر الدوار للغزل والنسيج من قصص يرويها الشيوخ من العمال عن الابداع الذي كان يحل اي مشكلة من مشاكل العمل والانتاج .....
كذلك فان نوعية التكنولوجية التي تنمو في ظل بناء قاعدة اقتصادية زراعية صناعية متطورة معتمده علي الذات تمثل المرتكز الرئيسي اليذي نستند عليه في حرب تحرير شعبية والتي تمثل اي "حرب التحرير الشعبية "الاداه الوحيده بل الاستراتيجية الوحيده التي يمكن عن طريقها الدفاع عن امكانية الاستمرار في بناء هذه القاعده في ظل ظرف عالمي ولحظة تاريخية ستواجه اي محاولة للاستقلال الوطني باعنف الطرق اللاانسانية لهدمها بل لسحقها تماما
فكما ان العلاقه الجدلية بين الديقراطية الشعبية وحرب التحرير الشعبية امر منطقي فان الاشد منطقية هو العلاقه بين حرب التحرير الشعبية وبين اقتصاد الحرب الدقاعية "اذا جاز لنا التعبير " المعتمد علي الذات
فالمنطق يقول انه لن تكون هناك ديقراطية شعبيه الا عن طريق ثورة يقوم بها شعب واعي ومنظم لتنزاع حقوقه كامله من كل من يستغله سواء داخليا او خارجيا ولن تتحق الديقراطية الشعبية الا ويتبعها اجراءات اقتصادية
تفضي الي البداء في بناء اقتصاد مستقل معتمد علي الذات لصالح الطبقات الشعبية وتحت ادراتها ورقابتها
ولن يحدث ذلك الا وسيواجه بكل عنف بدايتا من الحصار حتي التدخل العسكري ولهذا فان المنطق سيفضي الي الي تبني سياسة حرب التحرير الشعبية ليدافع الشعب عن مصيره فهو مالك الثروة والسلطه فهو في دفاعه يدافع عن نفسه لا عن احد بالوكاله "بالسخرة " ولن تفضي حرب التحرير الشعبية كاستراتيجية الا لاقتصاد مجهز للمقاومة محاولات التدمير
لكن الاهم ان الشعب الذي يصل الي تحقيق الديقراطية الشعبية هو شعب تحمل طليعته الوعي الكافي بل الراسخ بالعلاقه العضوية بين الديقراطية الشعبية وبناء قاعدة اقتصادية زراعية صناعية متطورة معتمدة علي الذات مستعده لمقاومة اشد محاولات التدمير المتوقعه وبين حرب التحرير الشعبية كاستراتيجة لانتزاع وللدفاع عن الاستقلال الوطني
كما ان الحصار ومحاولات التدمير ستؤدي الي رد فعل لفك الحصار ومنع هذه المحاولات عن طريق مد ثوري الي كافة شعوب الوطن العربي ووشعوب دول الاطراف المقهورة استغلالا حتي تنتفض لتكون الديمقراطيات الشعبية لتكون الطوق الذي يحاصر الامبريالية العالمية فتتكثف التناقضات بداخل المركز فتنتفض شعوبها لتنهي هذا النظام العالمي المتوحش الرميم
فعلي سبيل المثال لا الحصر عند الاختيار بين بناء كباري لحل الازمة المرورية وبين حفر انفاق فان طبقا للاسراتيجية السابقة نختار فهي الا جانب انها تجنبنا سهولة ضرب الكباري ومن ثم شل حركة السير تماما فانها تستخدم لدعم المجهود الحربي ايضا
في خطتنا لتنمية الاقاليم خاصه سيناء يجب مراعاة امتلاك كل اقليم امكانيات المقاومة الذاتية كذلك مراعاة توزيع جغرافي واسع للمنشاءت الاستراتيجة والحيوية تجعلها بمنئي عن الضرب والاستهداف حتي اننا يمكن ان نبني مصانع باكملها تحت الارض او في باطن الجبال

لهذا فاننا نتكلم عن الديمقراطية الشعبية التي تعني كل السلطة للشعب عبر منظماته وجمعياته واحزابه ونقاباته وبرلمانة ودستوره وكل ذلك يقوم فوق حريات عامه وسياسية ونقابية واضحة وراسخه لا لبس فيها ولا ميوعه فلن ولا يجب ان يقاوم شعب لا تكون السلطه في يدية بل لن تتبع مثل هذه الفلسفه في المقاومة الا عندما تكون السلطة في يد الشعب فكما ان حرب التحرير الشعبية تتطلب سلطة شعبية فان السلطة الشعبية تفضي الي حرب تحرير شعبية او بمعني اخر فكما ان الشرط الاساسي لحرب تحرير شعبية تتطلب وجود سلطة شعبية فان السلطة الشعبية تفضي تلقائيا الي حرب تحرير شعبية او بمعني اخر هنا علاقة جدلية بين حرب التحرير الشعبية وبين السلطة الشعبية

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة أضواء على الساحة السياسية ارتباط قرارات تجويع الشعب المصرى الموضوع السابقة
تقييم 1.88/5
تقييم: 1.9/5 (81 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع