المقالات والاخبار > مقالات > فلسطين دائما .. غزه موسميا

فلسطين دائما .. غزه موسميا

فلسطين دائما .. غزه موسميا "تعليق على الاعتداء الوحشى الإسرائيلى على غزه"

نشرت بواسطة admin في 13-Jul-2014 16:40 (692 عدد القراءات)
فلسطين دائما .. غزه موسميا
"تعليق على الاعتداء الوحشى الإسرائيلى على غزه"
أحمد عبد الحليم حسين
- من المعلوم أن حركة حماس هى تنظيم الإخوان المسلمين فرع فلسطين وقد انفردت بالسلطة عام 2007 وأزاحت كل الفصائل الوطنية المدنية المقاومة على أساس وطنى ووطنى شعبى بل ومنعت أى عمل مسلح ضد العدو الإسرائيلى لتقول لأمريكا أننا الأقدر على رعاية المصالح الأمريكية بالمنطقة فثقوا فينا ثقتكم فى إسرائيل كما حاول من قبل أنور السادات وبعده مبارك ثم مرسى الذى تجاوز وباع جزءا من الوطن لحماس لتقيم دولة غزه على القطاع وجزء من الأرض المصرية فى سيناء فكان جزاؤه الطرد هو وجماعته. وبانهيار مشروع مرسى وإخوانه فى حكم مصر خسرت حركة حماس كل رهاناتها وعانى الشعب المصرى من إجرامها على أرض سيناء باغتيال أفراد الجيش والشرطة وتفجير المرافق وتمرير العملاء عبر الأنفاق لتخريب أعماق مصر وقتل أبنائها حتى برئ منها كما برئ من آباء التنظيم الأم الإخوان المسلمون. لكن حماس تعود مرة أخرى تحت مقولة المصالحة مع السلطة الوطنية الفلسطينية وفتح برئاسة أبو مازن وتشكيل حكومة وحدة وطنية ، ولم يكن ذلك إلا خداعا لأبو مازن الحالم بصلح مع العدو يمكن أن يحدث فى عشر دقائق كما ادعى بإعلان إسرائيل حدودها النهائية وبالتالى حدود "دولة فلسطين" فيما تتركه من أراضى ، متجاهلا أن إسرائيل حدودها من النيل إلى الفرات. وهى الدولة الوحيدة فى العالم التى لا تعلن حدودها ، ولأن حدودها تتحدد بآخر موقع لجندى إسرائيلى وآخر مدى صاروخ يقع على أرض عربية. وهى دولة لم يعرف لها التاريخ مثيلا فهى إلى جانب أنها دولة عنصرية فهى إحلاليه استيطانية إقصائية ، تصنع من الأساطير الصهيونية/ التوراتية واقعا أمام تخاذل وتواطؤ كل أنظمة الحكم العربية. ويبدو أن حماس تورطت فى إعلان موافقتها على الرضوخ للسلطة الوطنية الفلسطينية "المازينية" وقدرَّت أن انتخابات برلمانية سوف تجرى فى القطاع ولن تحصد فيها الأغلبية التى حصلت عليها فى السابق بعد أن جرَّبها الشعب فى القطاع وعانى الاضطهاد والمطاردة والعسف والإفقار. فقررت الخروج على تفاهماتها مع محمود عباس فخططت لخطف ثلاثة مستوطنين إسرائيليين فى الضفة وقتلهم ، فحركت شهية الانتقام لدى العدو. فصار العقاب على شعب غزه ، ويتم القصف الإسرائيلى على منازل وأسر المقاومين من كافة الفصائل وقادتهم الميدانيين. وصار الرد بالصواريخ عديمة الجدوى على بعض البلدات الإسرائيلية والتى لا تعبر إلا عن هيجان مؤقت سرعان ما يخفت حتى يتلاشى. لتعود إلى عصر "المظلومية" كما كان يفعل إخوان مصر عبر تاريخهم حتى تمكنوا من حكم مصر عاما كاملا. وتتفاخر حماس بصواريخها التى تطلقها على إسرائيل والواقع أن هذه الصواريخ لم تفعل سوى فرقعات إعلامية ولم تقتل إسرائيليا واحدا بل أفادت هذه الصواريخ إسرائيل أمام الرأى العام فى العالم الاستعمارى المساند لها لتبرر انتقامها الوحشى من المدنيين من الرجال والنساء والأطفال بلغ مئات الشهداء وآلاف المصابين فى الوقت الذى يناضل فيه خالد مشعل من القاعدة القطرية الأمريكية وينام هنية وأبو زهرى وأبو مرزوق وفوزى برهوم وغيرهم من قيادات حماس وأبنائهم فى فيلاتهم بالقطاع وفى الغارات يهربون إلى أنفاقهم الخاصة فى حدائق قصورهم ، وللتذكره كلهم أصحاب أراضى وعقارات وتجارة ويتبادلون المنافع مع إسرائيليين. ولو أن أمريكا استهدفت هؤلاء القادة المزيفون لأتت بهم واحدا واحدا كما أتت بقاتل سفيرها فى ليبيا ونقلته إلى أمريكا لمحاكمته هناك. لكنها تستفيد من عبث حماس وقادتها وتحميهم كما تستفيد من عبث أبو مازن وحلمه بالتفاوض ، إن العملية الجارية فى غزه الآن تصرف النظر عن الاستيطان المتزايد فى الضفة والذى لا يملك أبو مازن إلا استنكاره (ولا يسمح بمقاومته مقاومة مسلحة) ولصرف النظر عن تهويد القدس. إن الحرب فى غزه هى جزء من الحرب الأمريكية فى العراق وسوريا وليبيا واليمن وأوكرانيا.
- تحقق حرب غزه التى أشعلها إخوان فلسطين لإسرائيل فرصة أن تنفذ عملية برية تُخلى من خلالها منطقة من أرض القطاع بهدف إقامة حزام عازل داخل غزه يمنع إطلاق صواريخ حماس العمياء على بلداتها ومستوطناتها ويحمل هذا المخطط احتمال التهجير القسرى لعشرات الآلاف من الفلسطينيين حتى يتم الاتفاق على "تهدئة" جديدة بعد أن تكسب أرضا وموقعا وقدرة استراتيجية وبشروط قد تكون أقسى من مثيلاتها السابقة.
- لدى الجماهير المصرية مرارة من حماس وصل لدرجة العداء حيث لعبت ومازالت تلعب دورا مخربا فى مصر. لكنها (الجماهير) تفرق بين حماس وغزه وأن غزه ليست حماس وحماس ليست غزه رغم سيطرة الحركة عليها هذا الدور الإجرامى لها ضد الشعب المصرى أعطى المبرر للسلطة المصرية أن تمرر فى الثقافة الشعبية أن إسرائيل وإن كانت عدو لكن يجب أن نتعايش معه. بما يعنى أن الشقيق الفلسطينى يجب الحذر منه ، ناهيك عن ادعاءات السلطة ممثلة فى إعلامها أن جزءا من معاناة الناس المعيشية سببه تهريب البترول والمواد الاستهلاكية الغذائية إلى غزه وهو غير صحيح لكنه يبذر بذور النقمة على الفلسطينيين ضحايا الإمبريالية كما نحن ضحاياها أيضا وتسوء أحوالنا الاقتصادية بسبب إصرار السلطة على اعتبار أمريكا حليفا استراتيجيا !!
- مارست وتمارس حماس دورا فى تفكيك القضية الفلسطينية وتكريس الانقسام بدلا من الوحدة الوطنية النضالية ضد العدو المشترك لكل فئات الشعب الفلسطينى وإعطاء الصراع على السلطة الوجه الرئيسى للقضية بديلا عن المواجهة. ولذلك تكتفى فى "نضالها" بوضع اليد على غزه. فى الوقت الذى "يناضل" فيه أبو مازن (أنور السادات فلسطين) فى المحافل الدولية لإقناع أمريكا وأوربا الغربية (الاثنان اللذان أقاما إسرائيل) بعدالة القضية الفلسطينية ويطلب منهم "الرحمة" بالشعب الفلسطينى المسفوك دمه بأيديهم القذرة مما يشوِّش وعى الشعب بقضيته ويصرفه عن سلوك الطريق الوحيد الصحيح لاسترداد وطنه كاملا. وهو طريق الكفاح المسلح وتكليف العدو ثمن احتلاله يوميا الذى تبعثه حكومة وطنية شعبية. ويتطلب تصحيح الوضع السياسى الفلسطينى إعلان إلغاء اتفاقيات وتفاهمات أوسلو 1992 (كامب ديفيد فلسطين). وإعلان حكومة وحدة وطنية ديمقراطية شعبية مشكلة من كل القوى والأفراد المعتمدين طريق الكفاح المسلح فى الضفة وغزه طريقا وحيدا للتحرير والتقدم مع إبداع وسائل وأدوات مبتكرة فى المقاومة مثلما فعلت شعوب قاومت من قبل ونجحت مثل فتينام. ومثلما ابتكرت المقاومة الفلسطينية ذاتها "الحجارة". إلى جانب إطلاق الغضب الشعبى بالاحتجاجات والمظاهرات والمسيرات وغيرها من وسائل أخرى للتخديم على المقاومين وقضية التحرر إلى جانب مساندة الشعوب العربية واضطرار أنظمتها لتقديم العون والمساندة. خاصة النظام المصرى لأن فلسطين الضفة وغزه أمن قومى مصرى. عند ذاك يختفى من الساحة أمثال مشعل وهنية وأبو مازن ممثلى جناحى الدجل الدينى والدجل المدنى السياسى.
وعاش كفاح وصمود الشعب الفلسطينى تحت قيادة وطنية مقاومة لا بديل عن بزوغها.
12/7/2014

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة ارتباط قرارات تجويع الشعب المصرى جون كيري والمخدرات بقلم ابو العز الحريري الموضوع السابقة
تقييم 1.82/5
تقييم: 1.8/5 (78 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع