المقالات والاخبار > مقالات > زيارة السيسى لأمريكا والهرولة الاستعمارية

زيارة السيسى لأمريكا والهرولة الاستعمارية

نشرت بواسطة admin في 25-Sep-2014 05:50 (761 عدد القراءات)
زيارة السيسى لأمريكا
والهرولة الاستعمارية
أحمد عبد الحليم حسين
- يجرى التضخيم لزيارة السيسى لأمريكا وحضور اجتماعات المناخ وافتتاح دورة الأمم المتحدة. فالكل يهرول إليه لـ"فك شفرته" بتعبير إحدى المذيعات الشهيرات. وأفاضت القنوات وبرامج الثرثرة السياسية لتلقِّى تقارير مندوبيها المسافرين لتغطية سفرية الرئيس النجم. هرول إليه من القدماء من بيل كلينتون إلى هيلارى كلينتون إلى كيسنجر صانع اتفاقيات كامب ديفيد ومعاهدة السلام العار عام 1979 وسياسة الخطوة خطوة التى مهدت لدمار مصر الوطنى عسكريا واقتصاديا وثقافيا ، إلى مادلين أولبرايت ومن المحدثين باترسون السفيرة الأمريكية السابقة بمصر والتى زكت حكم الإخوان وسيجتمع بأوباما بناء على طلبه لاعلى طلب الرئيس فالرئيس لا يطلب ، إلى رئيس الوزراء الفرنسى إلى رئيس الوزراء البريطانى الذى فوَّض السيسى فى "حماية المنطقة". ممن ؟ من بريطانيا وفرنسا وأمريكا والاستعمار العالمى ؟ غير منطقى أن يطلب أمرا ضد مصالحه ومصالح حلفائه. إذن فهو يطلب حمايتها من حركة التحرر الوطنى الشعبية المختمرة فى ضمير شعوب المنطقة التى تدهورت أحوالها تحت الهيمنة الاستعمارية الأمريكية والأوربية وتحت حكم رأسماليتها التابعة للاستعمار العالمى والمعادية لطبقاتها الشعبية. وتتحدث الأخبار المنفوخ فيها أن الرئيس المصرى تحدث مع المسئولين الأمريكان وبصَّرهم بـ"أخطائهم" فى المنطقة. وهكذا يعتقد التابعون أنهم "أنصح" من متبوعيهم وأن سياسة الهيمنة الأمريكية على مصر والمنطقة العربية مجرد "أخطاء" يمكن تداركها لو بصَّرهم بها رئيس نجم مثل رئيسنا. وفى قضية سوريا يهرب الرئيس من الوقوف صراحة وقولا واحدا مع الدولة السورية ضد داعش والنصرة والإخوان والجيش العميل والمعارضة المصنوعة فى مطابخ أمريكا وفرنسا والحفاظ على أراضى الدولة السورية تحت الحكم السارى الآن الحائز على رضا أغلبية الشعب السورى رغم أى تحفظات عليه ليس أوانها الآن. أما رفع شعار "الحل السياسى" لأزمة سوريا فهو شعار استعمارى يخفى معاداة وجود الدولة السورية المقترح تقسيمها وفك جيشها الوطنى كما حدث فى العراق ويجرى فى ليبيا. وإذا كنا نريد أن نقف وراء أو مع قوى كبرى غير استعمارية فعندنا روسيا والصين والهند التى تقف موقفا مبدئيا تجاه استقلال سوريا أقوى من الموقف المصرى بل معارضا له ، وتأييد مصر التحالف الدولى الأمريكى الأوربى الاستعمارى ضد داعش حتى لو لم تشارك فيه قوات مصرية هو خضوع للإرهاب الأمريكى الخالق لكل أنواع الإرهاب فى العالم ومنه الإرهاب الصهيونى الإسرائيلى والداعشى والإخوانى وباسم هذا التحالف الذى شاركت فيه دولا عربية رجعية صديقة للحكم سيتم التدخل لإنهاء الأوضاع فى ليبيا واليمن والعراق والتنمر بلبنان وغيرهم لصالح أمريكا وحلفائها وضد المصالح الوطنية الشعبية. فهل تقدم مصر ثمنا للسعودية اشتراكها مع القوى الاستعمارية لهز أسس الدولة السورية وجيشها الوطنى وإرادة أغلبية شعبها تمهيدا للسيطرة عليها ثم تقسيمها ؟ فى هذا الافتراض يمكن وصف السلطة بالمأجورة. فمنذ حتى كانت مصر مأجورة إلا فى فترات الانحطاط الوطنى والصوت الخفيض ، صوت العبيد؟ ستخلع الدعاية الاستعمارية أوصافا فخيمة على السيسى كما سبق لها أن وصفت خيانة السادات بـ"الشجاعة" ، وتفريط وجمود مبارك وانحيازه لإسرائيل بـ"الحكمة" ، ولابد أنها "ستخترع" صفة للسيسى تفوق أسلافه فى فخامتها ورنينها الاستعمارى ليختال بها علينا. إن الهرولة الاستعمارية نحو السيسى تُقلق القوى الوطنية الديمقراطية.
24/9/2014.

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة الشعب جاهز .. الحكومة جاهزة ؟ سيرة وملامح حكم الرئيس المحبوب الموضوع السابقة
تقييم 2.29/5
تقييم: 2.3/5 (79 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع