المقالات والاخبار > مقالات > الإرهاب الإسلامى الأمريكى

الإرهاب الإسلامى الأمريكى

نشرت بواسطة admin في 20-Oct-2014 13:30 (757 عدد القراءات)
الإرهاب الإسلامى الأمريكى
حركة الديمقراطية الشعبية المصرية
- العولمة الرأسمالية هى أعلى مراحل الإمبريالية. حيث تحولت الدول المتخلفة ما يطلق عليها النامية إلى مجرد أسواق للرأسمالية المركزية الاستعمارية ، تنتج وتستهلك ما يملى عليها ويتاح لها ، محكومة بأنظمة رأسمالية كومبرادورية تابعة. وتم تسليع البشر كما السلع المادية وتسليع الفكر والثقافة ، فالثمن وقانون القيمة (الإنتاج الحرِ جريا وراء الربح وقيمة السلعة فى السوق لا الاحتياج الإنسانى إليها) هما السائدان. فرض هذا التطور التاريخى الولايات المتحدة الأمريكية ، بل ودفعت ثمنا له ثلاثة آلاف قتيل فى أحداث 11 سبتمبر 2001 لتقدم "الإرهاب المعولم" قرينا للرأسمالية المعولمة تحت الهيمنة الأمريكية. ثم إتاحة الحكم فى بلادنا العربية ومحيطها (تركيا وإيران) للجماعات الإسلامية ، لتنتقل من "الفكر الجهادى" إلى "الفعل الجهادى" ولم يقتصر الفعل على عمل جماعى لجماعات مسلحة إسلامية بل صار أيضا مهمة فردية تمثل نوعا من الخلاص الفردى لمجتمع متأزم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ، أنهكته وخرَّبته وسرقته الرأسمالية العالمية والمحلية. صُنع الإرهاب المتعولم الإسلامى فى أمريكا وقدمت أحداث 11 سبتمبر كبش فداء ما يجرى ترتيبه. فجاء مع احتلال العراق 2003 وإعدام صدام والى سوريا مع جماعات النصرة والجيش الحر المزعوم لتقويض نظام الأسد الذى مازال يماطل فى تنفيذ السلام الأمريكى الإسرائيلى ، وكان قد بدأ فى أفغانستان مع وبعد تفكيك الاتحاد السوفيتى الاشتراكى ثم بدأت أمريكا تعلن الحرب عليه لكنها فى الحقيقة كانت توزع تمركزه إلى بلادنا العربية فجاءوا فرادى وجماعات لـ"يحرروا" أوطانهم من "الكفر" وتبادلوا المساعدة بين مختلف الأوطان. وجاء إلى مصر مع حكم الإخوان بعد أن كان مبارك كاتما على نفسه بقدر ما ، وقد توفر للإرهاب الإسلامى المتعولم حاضنه اجتماعية وسياسية دعمته بقدر ما حيث غذَّت جماعة الإخوان المسلمين أثناء حكمها جماعات أنصار بيت المقدس ومنحوهم سيناء لا لحرب إسرائيل ولكن لإقامة معسكرات تدريب "الجهاديين" وتوزيعهم على البلاد الإسلامية لممارسة فعل الجهاد وقيامهم بأعمال إرهابية إجرامية ضد الجيش والشرطة وإشاعة الذعر بين جماهير الشعب ، وفى العراق ظهرت "داعش" بتخطيط أمريكى بعد حل الجيش الوطنى وإحلال الجيش الأمريكى محله مستغلا الحكم الطائفى للمالكى الشيعى وتضرر السنه فى وسط العراق من انفراده بالحكم وإقصائهم عن المشاركة فيه فظهروا كتعبير عن احتجاج العشائر السنية ، لكنهم تجاوزوا الأسباب والنشأة واستخدمهم الأمريكان وأمدَّهم عملاؤها القطريين والأتراك بالمال والسلاح لنشر الإرهاب فى العراق وسوريا واليمن والتهديد بنشره فى باقى البلاد العربية. لترفع أمريكا شعار "محاربة الإرهاب" التى هى صانعته وحاميه ، لإقامة أنظمة طائفية لتحل الميليشيات الطائفية الإسلامية والطائفية العرقية محل الجيش الوطنى وأجهزة الأمن الوطنية. ومصر التى لم يتمدد فيها الإرهاب الإسلامى – رغم بزوغه – حتى الآن لا يمكن مواجهته فقط بالإجراءات الأمنية والمطاردات لكن بالعمل وسط الحاضنة الشعبية اليائسة من النظام بإجراءات سياسية واقتصادية تنموية تجعل الحرب على الإرهاب فى مصر قضية إصلاح سياسى واقتصادى اجتماعى بالدرجة الأولى. لا قضية أمن فحسب وإلا جرفنا الإعصار الإرهابى الإسلامى المحيط بنا من الجنوب والشرق والغرب.
- تمثل دعوة الرئيس السيسى لإخوان مصر بنبذ العنف كشرط لإدماجها فى المجتمع السياسى المصرى ومغازلته حزب النور غفلة سياسية عن طبيعة الإرهاب الإخوانى الذى هو مصدر كل جماعات الإسلام السياسى. لأن التعلق باعتدال إسلامى أو تسامح أو "تصالح" أى خطاب إسلامى هو وهم ، واستبدال الاستبداد العسكرى أو المدنى الذى مثله حكم 23 يوليو بتطوراته باستبداد دينى متوحش باسم "الصحوة الإسلامية" التى صك مصطلحها بعض المثقفين المصريين بدءا من ثمانينات القرن الماضى. هو موت لا صحوة. وهى غفلة لا يقظة. لقد كان نظام السادات ثم مبارك ثم الإخوان ثم النظام القائم الآن فى بلادنا لا يفعل أكثر من حراسة أسباب التخلف والتأخر فى كل مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والفكرية بسبب رضوخنا للهيمنة الأمريكية الصهيونية حفاظا على كراسى الحكم فى السابق واللاحق والآنى. التى أسفرت عن حكم لا يلبى الحدود الدنيا من متطلبات الحياة لجموع الشعب وتجريف الثروة الوطنية ونقل ثمراتها إلى المراكز الرأسمالية العالمية عن طريق الشركات الاحتكارية العالمية بمشاركة الرأسمالية المصرية التابعة اكتفاء ببعض الأنشطة وبعض الأرباح. مما أسفر عن نزح قله قليلة العدد من السكان لأغلب عوائد النشاط الاقتصادى مما أدى بدوره إلى إلقاء الأغلبية الساحقة من المواطنين خاصة العمال والفلاحين وصغار الحرفيين والموظفين فى مستنقع الفقر والبؤس والحرمان واليأس. رافق هذا التدمير إشاعة ثرثرة دينية صارت سلعة رائجة على محطات التلفزيون تُفتى فى كل شأن سياسى اقتصادى ، تُحرم وتُحلِّل ما لا شأن لها به فتضفى على الاستغلال والتخلف والتبعية – بيت الداء – صبغة إسلامية. وهو ما عبر عنه أوباما عند زيارته لمصر وخطابه فى جامعة القاهرة عن تقديره للإسلام. وكيف لا يقدره وهو (نقصد الفكر الإسلامى لا العقيدة) مصدر التبعية والتخلف والجهل.
- أمريكا تقف وراء داعش وكل منظمات الإرهاب الإسلامى. فهى التى احتضنت القاعدة ورَّبت أعضاءها فى أجهزة مخابراتها وهى من فتحت الباب لعمر عبد الرحمن إرهابى مصر. وهى التى مارست الإرهاب فى سجن أبو غريب بالعراق وأهوال المنطقة الخضراء وقتل السفير المصرى ببغداد ، وهى التى أعلنت أسامه بن لادن زعيما للإسلام وكان طفلا مدللا لدى أجهزة مخابراتها ، فلماذا ننكر أنها أسست تنظيم داعش وموَّلته وسلَّحته بل ودربته على استخدام ليست فقط الأسلحة العادية بل والفتَّاكة وتركت له الحبل على الغارب ليعبث فى الأرض العربية فسادا. ولا يمنع هذه المساندة من أن يخرج تصريح أمريكى أو أكثر ضده لزوم ما لا يلزم ، وتلوِّح بضربات عسكرية لكن ليست "حاسمة" لأنها تريد تحديد نشاطه الجغرافى لا استئصاله حيث يغطى على استراتيجيتها لتدمير المنطقة وخلق مشروع الشرق الأوسط الجديد الأمريكى. وهى تلعب على إشعال الفتنة بين السنه والشيعة وقد كانت نائمة فى عصر صدام حسين كما أنها تلعب على التناقض بين السعودية وإيران على مساحات النفوذ حيث تقف الأولى ضد سوريا الوطنية الرافضة للهيمنة الأمريكية وإيران تنحاز لسوريا المؤيدَّة من موسكو وبكين ، وهى تبتغى نشوب الحرب الإقليمية بين دول الإقليم وطوائفه وقومياته بدلا منها ، لهذا تتردد فى إرسال قوات برية لمحاربة داعش المحمية برضاها. أمريكا تعوض خسارتها فى مصر فى 30/6/2013 بهزيمة حكم الإخوان هزيمة شعبية بإثارة الحروب المحلية وبيع السلاح والمساومة على سعر البترول الذى يتراجع بسبب هذه الحروب والمضاربة على نقص ثمنه لتعويض أمراء الحرب تكاليف هذه الحروب. ولقد تراجعت أسعار البترول خلال الثلاثة شهور الأخيرة بنسبة 27% أى فقد أكثر من ربع قيمته ، وتفتيت ملكيته فى البلاد المصابة بالإرهاب الإسلامى كان العامل الأكثر تأثيرا. لقد نجحت فى زرع داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية الإسلامية التى ساعدت فى تلك الفوضى. والهلع العام الذى أثارته داعش دعا السعودية والكويت للخروج من إطار منظمة أوبك وتطوعا بخفض أسعار بيع خاماتها من البترول مع الاحتفاظ بنفس مستوى الإنتاج من أجل عيون أمريكا حامية النظم العميلة بالمنطقة وباعثة "الفوضى الخلاقة" ، وحينما يكتمل المخطط – الذى نأمل ألا يكتمل بيقظة شعوب المنطقة وإزاحة حكامها العملاء سوف تكشر أمريكا عن أنيابها علانية وتعلن ما يقال عنها "سايكس بيكو الجديدة". أمريكا هى العدو الأساسى لمصر والدول العربية كافة رغم مغازلة النظام المصرى لها بمبدأ متهافت انهزامى (طفولى أيضا) "سيب وأنا سيب" وإسرائيل هى عدونا المباشر المتحرك بأصابع أمريكية خالصة.
- ولا ننسى – ويجب ألا ننسى – أن الصراع الإقليمى السعودى الإيرانى الذى اتخذ شكل صراع مذهبى هو صراع سياسى وطنى اجتماعى أولا بزغ منذ الثورة الإسلامية الإيرانية 1979 وزوال حكم الشاه العميل الأمريكى كما السعودية. وانتهى إلى لمعان نجم داعش ، و"انتصاراتها" هى باسم السنه التى ترفع لواءها واحتكارها وتتزعمها السعودية التى تتنكر لها الآن لأنها أدركت خطورة الجِنىِّ الذى أطلقته من قمقمه ونفخت فيه بالأفكار والموارد والتسليح والتشجيع اعتقادا منها أنه سيزحف على إيران ، ولما تيقنت أن أمريكا لا تنوى استخدمه ضد إيران حتى تسهل لها محادثات البرنامج النووى كما تيقنت أنه يحمل أفكارا وإن كانت سنيه مثلها إلا أنها متطرفة وأقرب إلى الوهابية التى أنشأتها السعودية وساهمت فى قيام حكم الأسرة السعودية وتحاربها الآن ، أدانت داعش ولكن فى حدود الإدانة الأمريكية خوفا من أن تفتح الطريق لتقسيمها المؤجل.
- إن السبيل إلى تحصُّن مصر ضد أفكار داعش وأخواتها وإرهابها ، تأسيس الدولة الوطنية الديمقراطية ذات التوجه الشعبى وإعلان معاداة أمريكا وسياساتها فى المنطقة والوقوف إلى جانب الدولة السورية بشكلها الحالى لمنع تقسيمها وإطلاق الحريات العامة السياسية والخاصة الاجتماعية وحل أى منظمات/أحزاب إسلامية أو ذات مرجعية إسلامية تنفيذا لحكم محكمة الأمور المستعجلة المؤيد استئنافيا بحل حزب الحرية والعدالة الإخوانى وأى منظمات مثيلة والقبول وترسيخ القبول بالتعددية الحزبية السياسية والفكرية وحسم علمانية الدولة وعدم الرجوع للأزهر لإفتائه فى المسائل السياسية والاجتماعية.
أمريكا العدو الأساسى لمصر وإسرائيل أداتها فى المنطقة
الإرهاب الإسلامى والوجود السياسى الإسلامى فى ذاته معرقل لتطور مصر الوطنى والاجتماعى يتعين تجيش الشعب كله للتصدى له.
وعاشت مصر حرة مستقلة علمانية
حركة الديمقراطية الشعبية المصرية
20/10/2014

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة سيرة وملامح حكم الرئيس المحبوب فلننقذ سوريا من الإرهاب الأمريكى الموضوع السابقة
تقييم 1.62/5
تقييم: 1.6/5 (73 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع