المقالات والاخبار > فنون واداب > تسابيح ومصابيح

تسابيح ومصابيح

نشرت بواسطة admin في 26-Dec-2014 09:10 (781 عدد القراءات)
تسابيح ومصابيح
أحمد عبد الحليم حسين
(1) (3)
لا تسألنى عن معنى العنوان للبيت ربُ يحميه
ولماذا المعنى ، منِّى أنا ؟ ولبلادنا بلد تشويه
فأنا وهم وهنَّ يطرده أو يأويه
لم نختر أسامينا أو أدياننا يُبعده أو يُدينه
فلستُ الأحمد بين الحامدين اسمه أمريكا
ولم نُخيرَّ نأتى أو لا نأتى (4)
وإذا أتينا نموت أم نؤبد أكنا بحق كما يكتبون
نعيش مثا حصاة تتدحرج من علِ نسوس البلاد
أنا أحب الحياة ، وأحب فتاتى فى الأسر ندوس العباد
ولا أرغب فى المغادرة يخُّر لنا الجبابرة ساجدين ؟
لكن الجبر جاثم أنصارُُ بحق ومهاجرون ؟
والخير هائم أم كان القيادة فينا رعاة
فلتُجبر ضمن الجبر على العنوان أجلاف قوم ، حفاة عراه
لا تتململ غلاظ عتاه
(2) وكانوا يقتلون أديم الحياة
لا تسألنى عن مدلول اللفظ لا تعجبوا ، فتلك السمات
ومعنى العنوان سمات الرعاه
أوِّل ، علِّل على النبت ساروا
خرِّج ، دلَّل كل الكلمات فداسوا الزهور
لا تقهرها بالمعنى المقهور وداسوا التحضر
رقِّصها على كل النِّيات لا يأبهون
وبكل اللهجات وعاثوا فسادا
حررِّها من آهات القهر وهم ينشدون
حررها من أدوات العُهر قال الإله وقال الرسول
عند ذاك. سنجد الذات قبل التتار وقبل المغول
وكانوا جميعا أهل المجون ثقافة خذ وهات
أدانوا النخاسة لكن فيوم الحساب
بعيدا عن جوارى الأمير يحاسبك رفيع المقام
تغنوا وغنوا شكاوى الغرام لتعرف ما عليك
وحب الجوارى ولعب الغلام وما قد يكون لديك
فهم أهل قحط وأرضٍ بوار فإن صحَّ الحساب
كسالى جميعا تمام التمام ووضح الجواب
يسود الجراد بأرضهم بطول الزمام ثم قرأتم معاً فاتحة الكتاب
وما الدين إلا ركوعا أخذت جواز المرور
سجودا قيام وهدأ الفؤاد
(5) فتباً لهذا الحساب
لم يكن الطوفان طوفان نوح وذاك الجواب
ولكن كان طوفان الجراد فدمعة طفل تجن
أكل الزروع وجفَّ الضروع (6)
وأنتج حزنا وخوفا وجوع لم أُصب بداء حكمة الشيوخ البليدة
وماذا تبقى بعد قهر الطغاة (7)
غير الخراب وخلُق الذئاب حرامُُ حٍرام
ومجد الكلام وسر الحروف حرامُُ تحب
قصائد فارغة من ألوف البيوت حرامُُ تحن
تحقِّر معنى العمل حلال حلال
وتسرق منا الأمل حلال تُتاجر
ثقافةُ لا تعرف فنَّ بناء البيوت وأن تكون فاجر
ولا تعرف فن نماء الزروع تُقضِّى نهارا وطول ليل
فلا قلب يحنُّ لطفل يئن تذاكر. تعافر
لا تُغيث ضعيفا فى عد الكلام
ولا تُقر شريفا وتخشى تُغامر


فتبحث عن مقصود نص إلا شياطين تبغى الفزع
عن زمانه والمكان وما احتياج الفقير
وعما آل إليه الأمر إلا إيمانُُ توارى وامتنع
واحذر أن تفكر فعودوا جميعا إلى الملكوت
فتلك كبيرة الكبائر فهو الدواء لكم والمنتجع
(8) (11)
تريَّض فى رياض الصالحين قال الداعية أبو عِمه
وحكاوى المرسلين الأصل فى الإنسان
واحذر العلم وعادى الطب أن يكون عبدا
فالفقه يكفى ويجُب الحرية بدعة من فعل الشيطان
من قال إن لبن الأم وقال الداعى الزانى
دمُُ تحول لغذاء طفل السؤال فى الوطن مكروه
مقولة كُفر والسؤال عن الوطن محرم
(9) ولماذا تسأل
ليس أقبح من الغباء وولى الأمر مشغول بالأمر
البغاء غباء (12)
(10) فتِّش عن الحكمة
ما أعذب السفر الطويل بين الصخور
إلى المنتهى وبين الرمال وبين القبور
جرِّب. تحس بعمق لا تهن أبداً ولا تخور
أن الكون هوى وكن حكيما وكن صبور
تلفعُك الأشواق والهوى ومن بين أطلال الخراب
فلا مشاكل وفعل الدمار وفعل الحروب
ولا صراع ولا حدود ولا وطن كن جسورا وأطلق بخور
ولا غاصب ولا ثائر ولا غاصب ستذهب عنك شياطين الحياة
ولا ألم ولا وجع وترقص عند قدميك الحور
وما قد تراه عذاب البشر وتلك كرامْه تخص الولى
فلا تحِك عنها لألا تزول أقوال وأقوال
وصُنها بقلبك حتى اللقاء خلافات وأهوال
وعش هنيئا ونم فى حبور فاقُعد فى مكانك
ويا من أردت الحياة وكن دائما لهم شاخصُُ ناظرْ
حياتك موت واطلب الفتوى
وما الموت إلا الحياة تأتيك بالمطلوب فلا تشقى
فلا تنشغل بالطغاة اظلم فى ورع
تودَّد إليهم لينظروك فالدرجة العليا لمن تاجر
أولى الأمر هم لا لمن زرع أو صنع
وهم الآمرون بالمعروف (14)
(13) الغنى له مكان بالجنة
فى باب فقه الدعاه معروف محجوز
ودعاة الفقه : وله درجتين
الدعاة طبقات درجة للغنى ودرجة للزكاة
الأفنديات أما الفقير فإن دخَل
البكوات فسيدخل من باب ضيِّق
البشوات بضعفه ونحافته
المبهدل والمهندم وسوء تصرفه وتدنى قدرته
المستظرف والمتخنِّف وسماجته
المستكبر والمستنطع فى طلب العدل أو الصدقة
المعمم والمطربش لم تكن لديه الرقة
الأوْلى بالدراسة والتعاسة واليد العليا أفضل من السفلى
فقه الحيض لا فقه الحياض ويا فقير
فالحياض بخير وفى العالى إن تقرَّبت وتحملت
طالما عقلك ذاهب فى الأعالى فى الدرجة الدنيا فى الآخرة وفى الدنيا
الأرض ملعونة والسماء مضمونه (15)
أشكال وألوان أيها المحنطون فى توابيت الزمن

ماذا يفيدكم أن يكون لكم وطن (16)
فمحنة خلق القرآن دعونى أبكى على وطنى
أولى بالاهتمام مصر يا أم الحضارة
من محنة خنق الأوطان يا منارة وجسارة
ولقد تركتم شأن الأوطان يا مزرعة القمح
للعُربان والغربان وأرض الكدْح
ثم لإسرائيل والأمريكان يا أول الأوطان
تنامون بتأثير الخدَر فى بدء الزمان
وتصحون بالروع وبالفزع وطنى
فإن نادى الفرسان يا من كنت عزيزا وقديرا
حى على القتال حى على النزال سامقا ومنيرا
تمطَّع التجار والفجار كان العدل أساسك
وأصحاب الأوراد والأذكار والصدق هواؤك
قالوا عبثْ والرزق ماؤك
هذا جنون لا يُحتمل فإن حادَ حاكم
نحن فى زمن العولمة صرختْ ماعت
وزمان الموْمسه تهز العروش والمعابد
وكما المومسة بلا أشواق ولا أحضان فيعود الفيض إلى النهر
فالعولمة تسرى بلا أوطان ويعود النظر إلى العين
إلا وطن الأسياد تخضُّر عيدان القمح
ونحن لهم خُدام يتنفسُّ الورد ليعِّطر كل صُبح
إلى الوراء لا إلى الأمام ينتظم العمل والهندسة
ولتفسحوا الطريق للغزاه الحساب والفلسفة
ولتبقوا مع الدعاه مناهج البحث
تلوكون الزمن ومناهج العيش
وتنعمون بالعفن يسرى العدل فى الحنايا
ينام الناس ويقوموا

يسعوا للرزق المأمون خميس والبقرى
وطنى عبد الناصر يتثعلب
أين ذهبت ؟ المشنوقان باسم الله وباسم الجيش
أبحث عنك فلا أجدك وباسم الثورة وليس باسم الشعب
أجفَّ ضرعك ؟ قال العسكر عنهم
أم فى معدة أمريكا تتحول ؟ هذان غرباء
(17) ليسوا منَّا ولا أبناء
أنبياء الشعب ورسله يحتاج الدفع الثورى لدماء الأجراء
جاءوا (18)
نفخوا فى الصور أعواد المشانق يا زهران
عادوا للوطن صارت مشكاة
للنهضة ولكشف الغمَّة يتدفق منها الضوء الساطع فى علياه
عبد الله النديم تصنع عشاقا للوطن
وأحمد عرابى يحكون أساه
عبد المنعم رياض آه يا وطن الغربة والمأساة
والمخاطر سليمان خاطر الدم مازال
فريد حداد أحمر قانى
شهدى عطية الشافعى وعيداروس القصير والقمح ينتظر الحكم المنتظر على الجانى
نبيل الهلالى وكل النبلاء والجانى بالأمس مازال اليوم هو الجانى
قالوا والرِّفقةُ معهم وكلاب الصيد مازالت طليقة
نحن للوطن فداء الدم يتكلم
فهمها الطغاة بحرفيتها القمح يتكلم
فقتلوهم والوطن يتألم.
ومعهم قتلوا الوطنا (19)
زهران المشنوق لم يكن الطاغى يعرف سر الكلمة
والقمح المحروق لا يعرف معنى النبل
وكرومر يضحك وسر الحب

وسحر الوطن تحكى جبروت القتلة
لا يعرف أنها خصلة والطغيان المكشوف
وُلدت مع أنبياء الوطن تحكى كيف البدن يموت
ولم تمت معهم لكن تبقى الروح
لكنها انتقلت للتالى مازال الدم مخلوط
فالتالى بالخبز المصنوع من القمح
فالمليون العاشر مازالت آهات الآى
ثائر ثائر تتردد فى دنشواى.
الخصلة صارت خصالا (22)
فلاحين وعمالا سألت الغنى
الخصلة صارت خطوة ماذا تُفضل من أسماء الله الحسنى
ندوة. حركة طبقة قال :
نهرا فَّياضا الوهاب القهار الغنى المغنى المعطى
نورا للدرب السالك وسألت الفقير
أغنية وكتابا قال
نارا الرحمن الرحيم الستَّار
للطاغى الهالك ودمارا (23)
سيعود الوطن حسبتُ الشعب دوما كالأبد
لأبنائه وأنبيائه كلما عانى إتَّقدا
(20) نقف جميعا عند نبْعه
وإذا الموؤودة سَأَلت وتبقى أصالته كالذهب
أباها أو شيخ قبيلتها ليتحدث اليائسون عن بصمة الطاعة
بأى ذنب قُتلت ؟ فى خُلقه
خشية عار أم خشية إملاق ؟ لكنها تتلاشى كالزبد عند الجد
(21) إذا جدَّ جديد وجدناه
مازالت رائحة الدم العطْر تفوح عصَّيا ومُرا
مازالت غيطان القمح تبوح يمزق الأكفان والأصفاد

يأخذ الطريق الوعرا نقد ماركس الأنظمة السابقة
وتُهنا جميعا فى حكمته وقد الاشتراكية ثم الشيوعية
ومنطق صبره وحكمه المنتظر كخلاص للبشرية
كفاح شعبنا القادم (26)
يهزُّ عروش الكلام توابيت توابيت
ويشطب من قاموسنا تابوت الفقه
تراث الأئمةْ ولغو الكلام تابوت العشق
الصوت صدَّاح يبشر بالصباح تابوت العقل
ويحمل فى طبقاته أنين السواقى تابوت الجنس
نُواح الرباب وضعوا الوطن فى تابوت
لكنه يحمل أيضا هدير المياه ووضعوا الناس فى تابوت
يغادر حضارة الموت إلى فصاروا أهل التابوت
حضارة الحياة مقابل أهل الكهف
الشعب القادم يتكلم ولما كُشف عنهم الحجرَ
ليُنهى تاريخ الخرس والهسهسة والهمس فغر الناس الفاه
(24) وسألوهم من أى مكان جئتم
يا غُربة الناى ومن أى زمان
يا بيوت المال من غار حراء
وقدس الأقداس أم من بطن الحوت ؟
فى الأفق تُرفع ماذا تحملون فى رؤوسكم
رايات العدل والقسطاس إنها ياللهول خاويه
(25) أَسقَط العقل عند السجود
قلت وأنا بين الإفاقة والغياب وفى الصدور أين القلوب
إتَّبع ماركس منهج القرآن وأين الإبصار فى العيون
فى عرض الإسلام وأين الأسماع فى الآذان
فكما نقد الإسلام الأديان السابقة تمشون على الرؤوس
وقدم نفسه كخلاص للبشرية والأقدام إلى فوق

فمن تقلدون ؟ عزَّم على القليل
قال علماء الحفريات الأمريكان تأتيه الزيادة
أنتم بلا مثيل يحملها الريح
لا فى الزمان ولا فى المكان شد الحزام على الطوى
أنتم المختارون فكلما افتقرت كلما ارتفعت
وبركة الكون حتى تطير
سنعدكم بما تجيدون طير. طير. طير
وقال عالم ألمانى أنت الولى وأنت النصير
هذا جنس جديد (27)
نُسميه "الساجدون" المسبحة فى كف اللص وكف المخبر
نسى الناس الكلام تَعدُّ علينا الأنفاس
نسوا حتى معنى الإشارة إن خرج النفس تمنى ألا يعود
قواعد الفهم يرصد هفهفة النفْس
وإلى أين يشير السهم يكتب تقريرا عن أحوال الناس
وسمحوا لهم أن ينظروا (28)
من التوابيت. فوجدوا فى وطننا الكذب مِتْن
العالم خواء وخلاء والحقيقة هامش
وتعلموا أن الدنيا حظوظ حكوماتنا تعرض للبيع المصانع
فلا تسعوا للرزق الأرض للبيع
الرزق لدى الرزَّاق مضمون الشباب للبيع
لا تبنى بيتا وأجزاء الأجساد والأحشاء
بيتك فى الجنة محفوظ فمن يشترى ؟
فاعتنى ببنائه إسرائيل تشترى
ووسِّع حجراته كى تعيد البيع
لتسَع الحور والدُّر المكنون (29)
تخفَّف من أعباء الدنيا طبقات المجتمع :
لا أكثر من بلِّ الريق أصحاب الفقر
كسرة خبزِ فيها البركة وأصحاب الحظ
فلماذا إذن العَركة
(30) أبناء الكلب وقائدهم
وزير الأمن وإرهاب الشعب أبناء الكلب وكاتبهم
يحمل ورقات أبناء الكلب وشاعرهم
ورقة للضرب أمام الشعب الزاحف
ورقة للسحل وورقة للقتل خافوا خوف الجرذان
شُغل الثلاث ورقات (33)
ثم يعلن فى كل مره السلطان الغول
أن الشعب مات تخشى صورته الأطفال
وحفل الجنازة (34)
فى فندق خمس نجمات تقول السلطة للشعب
إحذروا لا صلح معكم ولا تفاوض
الوطن غاضب ولا اعتراف
الغضب فيروز ساطع (35)
الجرح نافذ عاش الآباء
والقطع واصل فى عصر الإباء
الشعب راجع آمون ورع
الشعب راجع وإيزيس الأم العذراء
(31) أوزوريس الأب المشتاق
سلطان البلد وحُراسُه والطفل الإلهى حورس
كلب حراسة عاشوا فى الرغد
عند السلطان الأكبر على مر الأيام
فى أعالى البحار وأسافل البحار حلَّ الرعب محلَّ الرغد
يتشممهم فيعرفهم وعشنا سود الأيام
من غير قبعه وبدون نجمه أو طاقيه (36)
(32) كنا النحنُ بفضل النيل
أبناء الكلب ومُفتيهم نأكل معاً ونشبع
أبناء الكلب وبلبلهم ولما غاض العدل
أبناء الكلب وقاضيهم غاض الماء
أبناء الكلب وعسكرهم
(37) وقلت للميت
فى مصر ينتشر الإدمان فإن سألك الملكان
والسفالة من الإيمان فيم أنفقتَ العمر
(38) قل
قال التراثيون أنفقت ربعه صبيا يتيما تجرى عليه أمه
ما فرطنا فى التراث من شيء فلما بلغتُ الشباب
(39) كنت عاملا عند صاحب جهل ومال
قال الداعية المتعالم حتى مُت
لا تفزع من ثعبان القبر قلتُ
أقرع أو مكسوًا بالشَّعر فإن سألاك فيم أنفقتُ المال ؟
من الإيمان أن تلاعبه تكلم عنى الميت وقال
وتحزن كم أمضيَت عمرا ألا يخجل الملكان من السؤال ؟
دون أن تصادفه (41)
(40) قال السلطان الغول
غامرتُ مرَّه ينصح الثورى المسجون
وخطبت خطبة موعظة الدفن أُفضل أن يكون الشعب أبكم
على القبر وإن تحدثتَ فتحدثْ وتخفَّف
قلتُ للميت وعموما فالصمت أسلم
عندما يأتيك الملكان الموكولان أنا أهوى أن يكون الشعب أعمى
بالموتى الفقراء فإذا نظرتَ فتبصَّر
قُل لا تقل لأحٍد ما رأيت
عشتُ فقيرا ومتُّ فقيرا واعتنى فقط بحالك
فلماذا الحساب ؟ وانشغل بعيالكِ
وما دمُت من يوم ولادتى هل رأيت الشرطى يَسحلُ فى الشوارع
موضوع فى قائمة الفقراء هل سمعت طلقات البنادق ؟
ثم على قائمة الأموات هل رأيت الدم ينزف فى الصدور ؟
فما الحكمة فيما فات ؟ هل رأيت الأشلاء تجرى للقبور ؟
هل رأيت الجند تنهب فى القرى والثغور ؟ تجاه "إفعل ما يُملى عليك"
إن رأيت أنت لا تسمع استسلاما لأمريكا وإسرائيل
عندما ثار الجموع فقد فهمت بعد عمر طويل
بعد عضَّة جوع سبب كرهى حصة الإملاء.
سألت أحد الصامتين (44)
لماذا كنت تصمت لا تتوجع ؟ على الذين يضعون قواعد واشتراطات
قال : كان صمتى يتكلم "دخول الجنة" أن يضعوا
(42) قواعد واشتراطات "دخول الدنيا"
قال الداعية المتعولم للفقراء والأجراء.
جنات الله واسعة بلا حدود (45)
قلتُ يا داعيه "إنما المتطرفون إخوه"
من يدخلها ؟ (46)
قال "الاغتيال فى سبيل الله"
جنة الخلد للمتقين (47)
فقراء وأغنياء تمر الفصول بلون الرماد
قلت أشك أن الأرض تدور
حتى الغنى اللعين يجاورنى يوم يروح ويوم يجيئ
فى نعيم الإله ؟ فلا صيف عشنا ولا شتاء
قال فقدنا الطعَّم ، شهىَّ الطعام
مادام تقيا ويخشى الله وحلوُ الكلام
قلت وأيضاً فقدنا طعم مُرُّ الكلام
أوَصل نفوذه عنان السماء ؟ سحابة صيف هذه الداكنة
(43) أم أن هذا سواد الشتاء
كنتُ أكره حصة الإملاء أنام. أُحس بأنى أنام
لأنى استهجن صيغِة الأمر وأغرق فى فراش بريش النعام
فى عبارة "أكتبْ ما يُملى عليك" وبعد دقيقة أفيق أليما
ولأنى أكره سلوك حكومتنا فنومى عزيز لضيق المكان
أناجى ليلى وراء الخيام رجمُُ للفقر
فترفض ليلى. تسوق الدلال حبالى طلقات رصاص
أُكابد شوقا وعشقا جديدا فى عين الذُّل
ولكنى افتقدت الخيال (50)
تقدُّم سنٍ يقتضى الاكتئاب مازال سيف المعز وماله
أأقول وداعا وحسنُ المآل يُعز ، يُذل
وأنجو بنفس بمسكِ الحبال . مازال المنَافقون
أم أُعافرُ حتى أمام الزمان ؟ يقدِّمون له
(48) وردا وعقد فُل
من فرط الضحك يتشدقون بحكمته
إستلقى الأصدقاء على أقفيتهم وفنونه فى صنع الذل
ذلك أنى قلت يتشدقون كذبا بنشر العدل
بعد الإندماج فى سماع "رباعيات الخيام" وكيف يكون قهر الطليعة القائلة
ونظرا لسخافة وعاظ المساجد بحق الكل
فى خطبة الجمعة وبطانته تقول هى الكل ؟
لماذا لا تكون رباعيات الخيام والبطش الرهيب بكل صوت حر
بديلا للخطبة ؟ هو عين الحق وفحوى البِر
ثم بعدها ، تقام الصلاة يتاجرون بأرض البَر
حيث يكون المصلون قد خشعوا تماما لله ويقتلون شبابنا فى عرض البحر
بعد الاستماع فمن مبادئ حكمه السوق الحر
ظهر الداعية الوحْش والسوق لا يحتمل صوتا لشعب حر
وشجَّ رأسى بعصاه الغليظة يسومه العذاب وسقْىِ المر
من فرط الألم تأوَّهت ويعظنا. هذا قدرنا وهل منه مفر ؟
فأيقظتنى أمى من نومى نسى الزعيم وكل عصابته
وقرأت علىَّ آيات من القرآن أن القليل من الثوار
"المعوذتين" لتطرد الشيطان والداعية هم جمرة النار القادمة
(49) وهم نواة الطليعة الثائره
حبالى التى أتعلق بها سيثور الأجراء والعلماء والطلاب
شوق للعدل والفلاحون يستعيدون من الذاكرة

هوجة عرابى وثورة زغلول الهادرة نفى طه حسين ونجيب محفوظ
سيشعلون الأرض نارا حارقة أو سيد درويش
وبريطانيا وساستها مازالوا وهل يحجبون قصائد نجم وأغانى إمام
يتذكرون مقام مصر الباسلة هذا أوان العمل
فى بورسعيد وفى كل بلاد القناة وتلك معركة المصير.
حين تكسرت النصِّال على النضال (52)
وأخفضوا الجباه أمام ثوار جبابرة يا جموع
(51) ينتظركم الجوع والخضوع
الآن تختلط المطالب والمهام فلا تذهبوا إليهما
طبقات حاكمة مسعورة اقطعوا الطريق
تقهر الشعب وهى مقهورة أشعلوا الشموع
الريح الأمريكية الصهيونية إلبسوا الدروع
تتحالف مع من يقدمون لها أيامكم قادمة
الوطن مستباحا صوتكم القادم مسموع
يعقدون زواجا داعرا قوامُهُ حقكم محفوظ
نتشارك فى الربح وفى الذبح مدوا الأيادى وخذوه
يساعدهم شيوخ النفط الفائض وإذا كان العمر ذهب
لنصير خداما للشيوخ فمازال القلب ذهب
ننتظر على باب المعونات والحق لهب
نقدم لهم بناتنا الأبكار ثمنا للغذاء عطر الورد يناديكم
لتنفث الصحراء علينا السموم فاسمعوه واقطفوه
لنحكى معهم حكايا البادية جماجم حُفار القناة
ونلوك حكمة الصحراء لأولادنا جماجم شهداء الطغاة
ونقدس البقرات والورقات الموتى بالسل وبالذل
فهل ينتصر الرعاة أم الزرَّاع ينتظرون
تجار مكه. تجار واشنطن فاستعجلوه وحققوه
مع تجار تل أبيب يتحالفون شدوا الحيل
لكن هل يقدرون على فاض الكيل

حوِّلوا الصوت زئير (56)
والحركة هدير تساءلت فى سرى
تعالوا بالألوف كيف تصلى ودمك ثقيل ؟
ارفضوا المألوف وأضفت
فالمألوف الخوف ومخك تخين ؟
يا أيها المدَّثر بحثت. دققت. تفقَّهت
بالأكفان وبالأحزان حتى اهتديت
مزقِّ الأكفان لشروط القبول.
وابدأ الزمان (57)
لا تنتظروا المخلِّص بفضل الله
أنتم المخلِّصون وبفضل إسفاف
(53) وزير الأوقاف
قال اللص للص صار لدينا فى كل بيت مئذنة
نقرأ الفاتحة وفى كل يد مسبحة
ألا نخون فإن صرخت الأصوات
الصيد مناصفة وتلاعبت الأصابع بالحبات
وبالله العون ارتعد العدو
(54) مات
لما عزَّ اللحم على الفقراء (58)
قلتُ : كلونى تساءل صاحبى
ولتصنعوا لحمى وعظامى حساء كيف تأتيك الكلمات
هذا ما أملك من أمرى قلتُ : الفضل لأمريكا وإسرائيل
ومطرح ما يسرى يمرى فكلما انتحرت فى فلسطين والعراق
(55) النجمات
وبعد حديث طويل وانشق القمر وبكى السحاب
سألنى الصديق وتوالى دفن الجثمانات
وما العمل ؟ تنزلَّت علىَّ الكلمات
فقلت : يا شعبُُ أسود دفعات دفعات
يا شعب نعاج. ثقيلة كأنها القرآن.
(59) فاضت أوجاعى
هل ندعو الرب وقلت
لفك الكرب ؟ أنت داعر
أم ندعو الشعب ؟ (61)
(60) أقسم الرأسمالى الظالم
قال الداعى ذو الخدود الوردية أنه لم يرتكب جريمة
دعونى أشرح لكم السورة كل الناس تدَّعى ارتكابه لها
لما هو معلوم بالضرورة وقال : كيف أُقابل الله بهذا الفعل ؟
تسعة أعشار الرزق فى التجارة قلت له :
فادعوا إلى سبيل ربك لن تقابل الله
بالدينار وبالدولار لأنه سيرفض مقابلتك
فإذا أصاب البعض الدمار (62)
فتلك إرادة القهار المسلم الفقير
خديجة تاجر والقبطى الفقير
أبو بكر تاجر سواسية فى الظلم
عثمان تاجر كأسنان المشط
روتشيلد تاجر (63)
بن جوريون تاجر دولة الرئيس إسماعيل هنيَّه
مارلين مونرو تاجر بلا دولة يرأسها
فيا نار الغلاء هو ذاته دولة
كونى بردا وسلاما على التجار وليس المهم الدولة
الغلاء كفَّارة يا قدرة الله
ليتخلص الفقراء من ذنوبهم إبعثها
عمائم الشيوخ منارة (64)
فلتتعلق قلوبكم بهم يذهب الساسة
وبعد أن شتَّت الداعى أفكارى ويبقى الوطن
بالنثر المسجوع وبالأشعار والأغنيات

(65) حزب الله
قال السافل للسافل حزب عبيد الله
أنت سافل حزب لقاء الله الديمقراطى
ثم انفجرا فى الضحك حزب أعداء الشيطان
(66) حزب أصحاب الجنة
قلت لجارى : حزب اتقوا الله
أنت تطرب لنداء الصلاة حزب الصحابة
وأنا أطرب لنداء الحرية حزب أبو بكر
وكسر الطغاة حزب عمر
الاثنان صلاة حزب مناهضى الصحابة حتى على
(67) حزب على
إن بَعُدَ الحب حزب جنات النعيم
وعزَّ القرْب حزب الأبرار
أفتعلُ العشق حزب القرآن
لكى أعيش حزب السنة
(68) حزب خديجة التجارى
يؤتى الله الفضل لمن يشاء حزب المصاحف
فلماذا لا يؤتينى ؟ حزب مصحف عثمان
يعطيه البصر ويُعمينى حزب أعداء أصحاب الناقة
يمنحه الخير ويُدمينى حزب أعداء أصحاب الأخدود
أنا من زرع ومن سقى حزب نفيسة العلوم
فلماذا لا يُحيينى ؟ حزب رئيسة الديوان
أفقير أنا فى الدنيا حزب الإمام مالك
ويوم الدين ؟ حزب الإمام الشافعى
(69) حزب الإمام أبو حنيفة
بالديمقراطية حصل الإخوان المسلمون على الأغلبية حزب الإمام ابن حنبل
وقرروا : حرية تشكيل الأحزاب السياسية حزب المعلوم من الدين بالضرورة
فتشكلت أحزاب : حزب البنوك الإسلامية
حزب الأخوات المسلمات حزب الاقتصاد الإسلامى
حزب الطب النبوى حزب الحجر الأسعد
حزب الإسراء والمعراج حزب الطائف
حزب زيد بن حارثة حزب المدثر
حزب زينب بنت جحش حزب صحيح البخارى
حزب الياقوت والمرجان حزب صبايا الجنة
حزب "وقرن فى بيوتكن" حزب حور العين
حزب النفخ فى الصور حزب الغلمان
حزب الكوثر حزب الملائكة
حزب خمر الجنة حزب اليمين
حزب التين والزيتون حزب أعداء الشمال
حزب البقرة حزب أصحاب اليمين
حزب الأوس والخزرج حزب الصراط
حزب حصلت البركة حزب آدم
حزب بنى أميه حزب ابن آدم
حزب بنى هاشم حزب حواء
حزب ما ملكت إيمانهم حزب الضلع الأعوج
حزب تناكحوا تناسلوا حزب أعوذ بالله
حزب عكرمة حزب الطهارة
حزب الإسلام عبر القارات حزب أحكام الجماع
حزب الإسلام عبر البحار حزب أعداء الجماع
حزب "أمة وسطا" حزب العشرة المبشرين
حزب الموءودة حزب أم موسى
حزب أبو هريرة حزب حليمة
حزب هرة أبو هريرة حزب هاجر
حزب الكبش تقدمت للحصول على حزب "يا لهوى" (هولى)
حزب البيداء ولم أزل فى انتظار
حزب القرطاس والقلم

(70) (72)
تمارين فقهية : تسألنى عن الشعر
إفت فيما يلى : الشعر ابن الشر
هل قتْل برغوت فى المسجد الحرام ابن الجبر
حلال أم حرام ؟ ابن الجمر
إذا حمل رجل قربة مليئة بالفساء كى يصنع الخير
يفسد وضوؤه ؟ إبن الضيق
واستعدادا لدخولنا عصر الفضاء : كى تتسع الحياة
كيف يصلى رواد الفضاء المسلمون ويصوموا ابن القحط
حيث تشرق الشمس وتغرب كى تنبع المياه
عدة مرات فى اليوم وكيف تحدد القبلة ؟ وينمو القمح
(71) ابن الأزمة
كيف يقوم سلام بين كى تنهض الأمة
السارق والمسروق ابن النفس المهدود
الحارق والمحروق للحض على النهوض
الغابن والمغبون ابن العشق الموؤود
الظالم والمظلوم كى يتحصن بالنهود
التابع والمتبوع ابن العقل المجنون
كيف نكف عن الوهم الخادع كى يغرق فى العيون
ونفرك أعيننا لنزيح الغبار ونرى آه يا شعرى
أن أمريكا ليست النبى المنتظر كم ضاع من عمرى
النبى تأتى به البنادق قد تبدأ بالشعر وتنتهى بالفعل
تزفه البيارق أو تبدأ بالفعل وتنتهى بالشهر
تحرسه سواعد العمال والفلاحين (73)
وعلى المكشوف على مسرح الحق والباطل الأبدى
يزغرد الكلاشنكوف يحتشد الألوف الهاتفين
نحو قلب الصهاينة والأمريكان لحسم النزاع على الإله

من يمتلك الله ؟ ومن يُحبُه الإله ؟ (75)
دماء تسيل كلما هب النسيم
موتى فى قبور قلتُ جاءت
تموج بحور كلما رفَّت طيور
تمر دهور قلت هلَّت
تئن الحياة الوقت يمضى
والأرض تدور قلت شاءت
تعزُّ الزروع ألا تعود
يقل النماء (76)
ذهاب ذهاب أشعلتنى
لا أحد يعود نوَّرتنى
(74) بدَّدت كل الغموض
بإمكانك أن تقول شيئا وحين آن القطوف
بإمكانك أن تفعل شيئا لم يستطيع جسمى النهوض
بإمكانك أن تحلم حلما (77)
بإمكانك أن تغرس غرسا على عرش الدمار
بإمكانك أن تطلق عصفورا تُوِّج بوش ملكا
وإن كنت تجيد الكلام هدَّه فى فلسطين
فاكتب شعرا بعض الصغار
بإمكانك أن تجيد العمل وفى العراق
وتضئ الأمل رجال الفالوجا والأنبار
بإمكانك أن تصدَّ الريح العرش اهترأ
وأن تكون جبل العرش احترق
بإمكانك أن تقطف زهره (78)
بإمكانك أن تطلق زفرة لا يجوز
قبل أن تنطلق من الحياة أن يلج الحرام محراب الحلال
ولا تعود أن يكون للحق سوء المآل

أن يوصد الباب فى وجه السؤال من يُحكم ؟ ومن يُسجن ؟
أن يتحول العرق إلى رأس مال من ينتج ؟ من يبنى القصر ؟
ولا يجوز لذلك
أن ينقسم الناس أبقى بعضا للعُهر.
من يلوغ فى الثراء (81)
ومن يعوز ظنَّ الفقراء الألغام أرغفة
(79) فجروا إليها
الأرض قديمة قدم الوجود ماتوا
والله قديم قدمها ماتوا بالجوع وبالألغام
نمشى فوقها ماتوا ما فات من الأيام
تحيطنا أشجار الزيتون وماتوا قادم الأيام
وتتبدَّى السجون (82)
ناقلات النفط تشفطه كالدهون احتضنتُ حفيدى
تشتعل الأسواق قبلنى
فتقوم الحروب قبلته
تنفجر الموسيقى يحبنى وأحبه
حمم وجنون وأخاف عليه
تنهار الحصون من المآذن الشيطانية
تنفجر البحور من الإله إيل
يموت الناس بلا مراثى من المنافقين
ولا سجلات ولا شهادات وفاة من الكذابين
ينعدم الشعور من المخبرين
والغول الأمريكى فى حبور من المتخمين
(80) من الساجدين
يعلن الرئيس "حالة حرب" السارقين الكحل من العين
وكأنها كانت سلاما (83)
أعلنها ليغتال الناس قال صديقى الداعر :
ثم ماذا ؟ ألا تعلم أن المومس "شوشو" ماتت ؟
قلت : يرحمها الله (86)
أردف فى تأثر : اعلان:
فى عُسرنا أعطتنا المتعة دون أجر التحالف السلفى الازهرى الاستراتيجى المتحد
قلت : ضد العقل فى كل أرجاء المعمورة
يجزيها الله بما وهبت أساتذة تحت الطلب
(84) (87)
آهٍ آه يا فقراء
تَّبت يد الطغاة لا تخجلوا من فقركم
(85) فالخجل للأغنياء
حلمت أنى مت من غناهم
ثم عدت من الموت (88)
لأنى لم أستطع تحمل الوحدة كلما توالى موت الأخيار
فى سن مبكره
أيقنت أنى لستُ منهم
بعد بلوغى الخامسة والسبعين

21/12/2014

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة يعيش جمال عبد الناصر
تقييم 2.03/5
تقييم: 2.0/5 (94 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع