المقالات والاخبار > مقالات > فى الذكرى الرابعة لانتفاضة 25 يناير

فى الذكرى الرابعة لانتفاضة 25 يناير

نشرت بواسطة admin في 25-Jan-2015 15:10 (719 عدد القراءات)
فى الذكرى الرابعة لانتفاضة 25 يناير
حصاد ومتطلبات انجاز انتفاضة 25 يناير
"شيماء الصباغ بداية جديدة ودم طازج"
- فى الذكرى الرابعة لانتفاضة 25 يناير تموج الأوساط السياسية الوطنية والرجعية بمناقشات وكتابات محاولة تفسيرها وتصنيفها وتقليبها على وجوهها لتظفر برؤية تساند توجهاتها. فرأسمالية مبارك التابعة للهيمنة الصهيوأمريكية تهاجمها باعتبارها مؤامرة كاملة الأركان بحق البلاد وحق السلطة الحاكمة – سلطتها – والرجعية الدينية الإخوانية والسلفية تعتبرها ثورة سطا عليها العسكر فى 30/6/2013 ولابد من استرداد الثورة عبر القيام بموجة ثورية جديدة ضد حكم السيسى ودولته. أما القوى الوطنية الديمقراطية فتعتبرها ثورة على الطغيان والفساد والتوريث وزواج المال بالسلطة (وهو زواج قائم فى كل الأنظمة الرأسمالية لكنه كان فجا فى حكم مبارك) لكنها "الثورة" تعرضت لحادث سرقة فى وسط الطريق حيث تولى التنظيم الدولى للإخوان المسلمين بواسطة جماعتهم فى مصر من السرقة والحصول على مفاتيح السيطرة على مصر والمنطقة كلها والعبث بهوية البلاد وإقصاء تاريخها الوطنى الديمقراطى لكن الشعب الرافض للدولة الدينية بمكنون حضارته ضاربة الجذور انتفض مرة أخرى واسترد الوطن من بين أنياب النمر الهائج بمساعدة الجيش الذى ساند انتفاضة 25 يناير ثم ساند انتفاضة 30/6 رافضا الدولة الدينية الموصى بها أمريكيا وصهيونيا. وبالرغم من أن انتفاضة 25 يناير تمت فى إطار المشروع الأمريكى المسمى بالفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد المرسوم لبلاد المنطقة العربية والالتباسات الغامضة التى ألمت بها إلا أن سقوط الإخوان شعبيا أعاق التنفيذ العاجل للمشروع الأمريكى حيث بدأت الولايات المتحدة إعادة رسم تكتيكاتها وبعث وتقوية حلفائها بعد تعثر المشروع الذى تعثر أيضا فى دول الجوار المخطط لها من قِبلها - وبدأت تنشر الرعب والفوضى والإرهاب الفردى والجماعى لتفكك أى تماسك يتم للدول الوطنية التى قررت القيام من الهوة السحيقة وكان من نصيب مصر حصارها بنار ليبيا وإسرائيل ثم اليمن أخيرا ناهيك عن نار السودان الإسلامى الإرهابى المتحقق من قبل 25 يناير لعلَّ الثمرة تسقط. ومازال مشروعها وتربصها قائمين ، ومواجهتهما الحالية ليست بالجذرية اللازمة لأسباب سياسية واقتصادية واستراتيجية ، فمازالت السلطة تعتبر العدو الأمريكى – عدو مصر الرئيسى – حليفا استراتيجيا !! وعلى الرغم مما يقال فى صحافة وإعلاميى الحكم عن وجود خلافات بين الحكم فى مصر والحكم فى أمريكا إلا أن الواقع الملموس ينفى ذلك بدليل الامتيازات التى مازالت تحظى بها أمريكا فى مصر مثل أولوية مرور سفنها الحربية فى قناة السويس وعبور طائراتها المقاتلة الأجواء المصرية إلى مناطق معاركها ضد انتفاضات شعوب المنطقة بما فيها بعض دول أفريقيا السوداء وإعلان السلطة دائما أن علاقاتها الجديدة المتميزة مع روسيا الوطنية ليست على حساب شريكها وحبيبها الاستراتيجى أمريكا الصهيونية وإسرائيل الأمريكية. إنها التبعية المزوَّقة بـ"حتَّه من السماء" و"بنور العيون" وما إلى ذلك من دجل.
- أنتجت 25 يناير ، 30/6 علامات فارقة فى واقع التطور الوطنى الديمقراطى المصرى مثل: 1- شعور الناس بالقوة والقدرة على الفعل على المستوى الجماعى وعلى المستوى الفردى أيضاً. 2- إنكسار هالة السلطة الأبوية للحاكم التى يحاول السيسى إعادتها من جديد ويكسب من ورائها بعض المتعاطفين لكنها ستتبخَّر إن لم تحدث إنجازات وطنية واجتماعية عاجلة على الأرض. 3- انتهت إلى الأبد أبدية الحكم والحاكم. 4- أصبحت المساءلة سيف مسلط على الحاكم لكبح جماح تسلطه. 5- صار للرأى العام قيمة يخشاها الحكام خاصة فى أوساط الوزراء والمحافظين. 6- تطلُّع الشعب خاصة طبقاته الشعبية والشريحة الدنيا والوسطى من الطبقة المتوسطة لمكاسب اقتصادية واجتماعية تنهى بعض مظاهر الامتيازات الطائفية القائمة مثل توريث العمل القضائى والعمل الشرطى والهيئات المميزة ماليا وأجريا. 7- انعكس المضمون الوطنى الديمقراطى على الدستور الجديد الذى أقر الحريات السياسية والخاصة وضمن الرعاية الاجتماعية من تعليم وعلاج وسكن للشعب وبقى أن يصدر بها قوانين لا تفرغها من محتواها وأن تلتزم بتطبيقها السلطة وأن يؤمّنها الشعب بوعيه ونضاله وحراسته المباشرة. 8- تقلص التعذيب ودهس الكرامة بأقسام الشرطة وأمن الدولة.
- لا يمكن الحديث عن تخلى السلطة عن مواجهة الشعب مواجهة عنيفة فمازال قانون التظاهر قائما بعوراته وعندما حدث "الامتحان" يوم الجمعة 24/1/2015 حين سارت مظاهرة سلمية بوسط القاهرة لا يزيد عددها عن 50 شابا وشابه واجهتها الشرطة بالرصاص الحى وقتلت (أو رفعت حماية الأمن لها) المناضلة شيماء الصباغ ابنة الإسكندرية وحزب التحالف الشعبى الاشتراكى وألقت القبض على عشرات الشباب المتظاهرين السلميين منهم نائب رئيس الحزب. مما يكشف عن أنياب الوحش المتربص بالشعب مهما بدا ناعما ورقيقا. ويتوقف مصير تطوير الانتفاضتين الشعبيتين فى 25/1 ، 30/6 على إسقاط القوانين واللوائح والأوامر المعادية للشعب والقاتلة لأبنائه ومحاكمة الفاعلين والمحرضين وعلى رأسهم وزير الداخلية ومعاونيه وإعادة محاكمة مبارك وزبانيته محاكمة جنائية وسياسية معا حتى تجف دماء الشهداء وتمنع نزف دماء جديدة مثل دم شيماء. وعلى فك الارتباط التابع مع العدو الأمريكى والصهيونى والرأسمالية الإمبريالية العالمية وأجهزتها المالية والاقتصادية وعلى رأسها صندوق النقد الدولى والبنك الدولى. وتحقيق الاعتماد على الذات والقدرات المحلية الوطنية والأصدقاء مثل الصين وروسيا بديلا عن اللجوء إلى المؤسسات الاستعمارية الدولية وعمل التحالفات الدولية المحققة لهذا الهدف.
- كما يتوقف مصير الحفاظ على مكاسب 25/1 ، 30/6 وتطويرهما بتعميق مفهوم المواطنة سياسيا واجتماعيا ومدنيا على قاعدة المساواة مع الآخرين دون تمييز بسبب الطبقة أو الثروة أو الدين أو الجيل واندماج المواطن فى وطنه ومجتمعه من خلال عملية إنتاجية تتيح اقتسام الموارد والثروة الوطنية مع الآخرين كل بما يناسب عمله وجهده. وإذا كانت الانتفاضتان لم تُحدثا "التغيير" المنشود فلا أقل من الإصلاح الجذرى بديلا عن الإصلاح الشكلى وبالتنقيط. والرفض الحاسم من السلطة والشعب للطلب الأمريكى الوقح بإعادة إدماج الإخوان المسلمين فى المجتمع والعملية السياسية.
وعاش نضال الشعب المصرى
ضد العدو الأمريكى والصهيونى
وضد التبعية والتخلف
وضد الرأسمالية التابعة الحاكمة
وضد الدولة البوليسية
25/1/2015
أحمد عبد الحليم حسين
أمين عام حركة الديمقراطية الشعبية

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة إطلاله ثانية على حكم السيسى الاستشراق الإرهابي... الطبعة الأجدّ للاستشراق الموضوع السابقة
تقييم 1.74/5
تقييم: 1.7/5 (76 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع