المقالات والاخبار > مقالات > لماذا اغتيل النائب العام

لماذا اغتيل النائب العام

نشرت بواسطة admin في 02-Jul-2015 14:20 (510 عدد القراءات)
لماذا اغتيل النائب العام
هشام بركات
أحمد عبد الحليم حسين
- كان الشهيد من أهم نواب عموم مصر بعد تصديه للتحقيقات وإحالة المتهمين فى عشرات القضايا الكبرى التى وقعت بعد تعيينه فى المنصب الهام خصوصا القضايا المتهم فيها رؤوس جماعة الإخوان والسلفيين الإرهابية ، وأوصلت تحقيقاته ووكلاؤه المتهمين إلى حبل المشنقة أو السجن المؤبد مما جعله دائما فى مرمى الإرهاب الإسلامى :-
1- فى اعتصام رابعة المسلح الإخوانى السلفى والذى ابتغى تأسيس دولة حدودها منطقة رابعة العدوية وحشدوا لها أنصارا من كل محافظات مصر احتجاجا على خريطة المستقبل التى أعلنها الفريق أول السيسى ووزير الدفاع (وقتها) والتحفظ على رئيسهم مرسى وعزله بعد 30/6/2013 وطالت مدة الاعتصام المسلح إلى 48 يوما اتخذ فيها الإرهابيون كل السبل التى تؤمّن إرهابهم وبقاؤهم ، بتشييد خيام لإقامتهم وأسرهم وشبكة كهرباء ومراحيض عمومية ومخابز والاستيلاء على مدارس المنطقة ، وأحاطتها بميليشيات مسلحة للدفاع عنها والهجوم على الجيش والشرطة وطالبت العالم بالاعتراف بها كدولة داخل القاهرة هى "دولة رابعة" وتبادل التمثيل القنصلى معها ، وافق النائب العام بعد أن طلب منه رئيس الوزراء السماح بفض الاعتصام وتحرير المنطقة ومصر كلها من تحديهم الفاجر. والكل يعلم تفاصيل المعارك المسلحة من جانبهم وضبط النفس من جانب القوى "الوطنية" حتى فُرض عليها القتال للتحرير. 2- فى 1/9/2013 أحال محمد مرسى و14 متهما آخرين إلى الجنايات بتهمة قتل المتظاهرين فى أحداث الاتحادية وهى القضية التى حصل فيها مرسى على حكم بالسجن عشرون عاما ومعه باقى المتهمين. 3- أحال عادل حبارة وآخرين إلى الجنايات فى "مذبحة رفح الثانية" التى راح ضحيتها 25 مجندا. 4- أحال 25 من أعضاء وقيادات "أنصار بيت المقدس" الإرهابى للمحاكمة. 5- كانت نيابته البطلة فى قضية تخابر مرسى وعناصر إخوانية وأجنبية أخرى بتسهيل دخول قوات أجنبية للبلاد إبان ثورة 25 يناير إلى الجنايات وحصل مرسى فيها على المؤبد. 6- أحال مرسى وإخوانه الإرهابيين إلى المحاكمة فى قضية الهروب من سجن وادى النطرون التى اكتشفها القاضى النزيه خالد محجوب رئيس محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية وقضى عليه فيها بالإعدام. 7- التحقيق فى اتهام مرسى وآخرين فى تسريب معلومات خطيرة تمس الأمن القومى إلى جهاز مخابرات دولة أجنبية عربية (قطر) عندما كان رئيسا للجمهورية. 8- أحال محمد بديع مرشد الإخوان الإرهابيين و50 آخرين فى قضية "غرفة عمليات رابعة" إلى الجنايات وقضى فيها بإعدام المرشد.9- أحال وكلاء نيابة للتحقيق حين أثير انحرافهم وعدم استقامتهم المهنية. 10- حقق وأحال المتهمين فى قضية قتل المتظاهرين فى بورسعيد وقضى فيها بالإعدام والمؤبد. 11- قبل يومين من اغتياله الآثم فتح ملف تحقيقات موسعة فى قضية "التمويل الأجنبى" لمنظمات وأشخاص وخطر النشر عنها لأنها تمس رءوسا كبيرة من الشخصيات العامة والحقوقية كما صرح بذلك رفعت السعيد. ونأمل أن يستأنف التحقيق وتعلن نتائجه على الشعب لكشف الأقنعة المزيفة عن مدى الوطنية والثورية. 12- قدم ضابط الشرطة قاتل الشهيدة شيماء الصباغ للمحاكمة بعد أن كانت الداخلية توجه الاتهام لرفاقها وزملائها من حزب التحالف الشعبى الاشتراكى.
- اغتيل الرجل المستقيم بيد الإرهاب فى أيام تزعق فيها الميكروفنات بصلاة التراويح والابتهالات وتُطمئن الدولة الشعب على توفير "ياميش رمضان" الذى يتحرَّق شوقا إليه ليضيف لاستمتاعه بالدخول المناسبة والغذاء والكساء والسكن والعلاج والتعليم الجيد استمتاعا جديدا ، وتجرى المسابقات الإسلامية على رقم الآية ورقم الحرف والجوائز بالآلاف ، وموائد الرحمن تحقق رقما قياسيا إذ بلغ طول إحداها اثنان ونصف كيلو متر حسب جريدة الأهرام المتزنة إلى حد ما والتى قُدرت بأكثر من 3 كيلو متر فى صحف أخرى ، أما مسلسلات الشاشة الصغيرة فبلغت أكثر من أربعين مسلسلا لتساعد الشعب على هضم اللحوم التى تناولها فى إفطاره فيتغذى بطنه ووجدانه لحرص الحكومة على إسعاده دوما حتى لو "شحتت" عليه لأن مصر "غلبانه" بتعبير الرئيس المؤمن الصوفى. ليس هذا فقط فقد عاد إلينا عمرو خالد بعد غياب طويل وعاد علاء بسيونى وحسام بدراوى وحسن نافعة وعبد المنعم أبو الفتوح وأحمد موسى عاد بعد الطعن على حبسه وشفيق يعود حوارا وأسرارا وهو فى الإمارات وأحمد عز يعود وأبو العنين وأحمد بهجت يتصدران الحوارات ويستأجران الطائرات المرافقة للرئيس لتحمل صحفييه وإعلامييه ولا يغادرنا أبداً الشيخ على جمعه فى هذا الجو السياسى الاجتماعى الاقتصادى الثقافى الخانق ، يزيدنا الإرهاب الإخوانى السلفى القاعدى الداعشى (وكله واحد) اختناقنا بالاغتيال الغادر.
- لكننا رغم الاختناق والخناق نذكر بالخير الشهيد النائب العام الذى أدى مهمته باستقامة.
- ونأمل أن تظهر تحقيقات اغتيال النائب العام وألا يكون مصيرها الحفظ فى أدراج السلطة كحالات أخرى مثل اغتيال بعض شهود الإثبات فى قضايا الإرهاب ، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق ، واغتيال الثلاثة قضاه فى رفح منذ أقل من شهرين.
2/7/2015

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة حول الخلط الدائر في مصر الاشتراكية الماركسية والدين الموضوع السابقة
تقييم 1.68/5
تقييم: 1.7/5 (65 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع