المقالات والاخبار > مقالات > 30 يونيه والاختطاف الامريكى الجديد -سيد البدرى

30 يونيه والاختطاف الامريكى الجديد -سيد البدرى

نشرت بواسطة admin في 11-Aug-2013 15:30 (942 عدد القراءات)
30 يونيه والاختطاف الامريكى الجديد

سيد البدرى
كان التدخل السريع من جانب قيادة الجيش ليس بهدف لجم الشارع لكى لايذهب بعيدا بإنتفاضةلعبت هى دورا رئيسيا فى دعمها وخروجها , بقدرماكانت استجابة لدواعى الصراع بينها وجماعة الاخوان ورئيسها , لقطع الطريق على محاولة جماعة الاخوان اجهاض تحرك الجيش الذى أستشعرته الاخيرةمتاخراً, وحاولت أعاقته كما كشفت تسريبات جهاز المخابرات المصرية ,باكثرمن طريقة ,مرةبتحذير سفيرة الولايات المتحدة من تدخل الجيش فى تغيير الاوضاع السياسية, وأخرى هى اﻷخطر بإلاتصال ببعض قيادات الجيش , الامرالذى جعل التسريع بعزل مرسى حتمية لارجوع عنها ,وفى الغالب ابلغت قيادة الجيش امريكا وحلفاؤهابخطتها فى وقت تصبح فيه محاولة التدخل لايقاف الانقلاب الذى استجاب للانتفاضة ,محفوفةبمخاطر الصدام مع الجيش المصرى نواةالنظام الصلبة , وهو مافسره التخبط الشديد ومحاولة كسب الوقت من جانب الادارة الامريكية صَاحبهُ محاولة التلويح باوراق العقوبات وبشكل ناعم دون لغةعدائية .

أعلنت قيادة الجيش عن خارطة طريق تديرها قو ى مدنية ورئيس مؤقت لادارة المرحلةالانتقالية , وعليه تقلصت مساحة المناورة السياسية لها لصالح قوى سياسية ,مارست الادارة الامريكية ضغوطاً كبرى لفرضها فى مقابل الاعتراف بشرعية أجراءات الجيش ضامنة بذلك انقاذ مايمكن انقاذه من ركائزهاالتى تعتمد عليهالإنجاح مشروعها الخاص بمصر والمنطقة العربية , وبرغم استخدام الجيش لحزب النور السلفى, كورقةضغط تهدف إلى أستبعادالبرادعى من منصب رئيس الوزراء , الاان توليه لمنصب هام كنائب للرئيس للشؤون الخارجية ,اضافةلتولى شخصية تدعم اقتصاد السوق وتحوزرضاء الامريكان كحازم الببلاوى لرئاسةالوزراء ,أوجدمتغيرا جديداً لعب دوراً فى تعطيل حزمةإجراءات كان من شانها ان تقلص من نفوذجماعة الاخوان بشكل كبير , الامرالذى جعل ِ وزير الدفاع يستنجد بالشعب لاكسابه زخماً يقاوم به الضغوط الامريكيةالتى تستهدف عرقلة اجراءات تصفية تنظيم الاخوان وكذلك تقوية ودعما لشرعية تدخل الجيش وتاكيدا لمكانته داخل النظام.

تدويل الازمة وكسب الوقت مقدمة للاختطاف
استغل البرادعى حادثة محاولة اقتحام دار الحرس الجمهورى التى سقط فيها اعداد كبيرة من أنصارجماعة الاخوان , والتى تم تسويقها خارجياً لاضعاف موقف الجيش , ومن بعدها حادثة مسيرة طريق النصر التى سيرهاالاخوان , ودفعوافيها انصارهم دفعا للصدام ,أستغلهالادخال الخارج كوسيط يدفع فى أتجاه ,أعادةرسم الواقع السياسى بصورة تحافظ على وجودالاخوان كجماعة داخل الخارطة السياسية,وتمكنهم من المشاركة بانتخابات البرلمان والرئاسةمعا ومن قبلهم , المشاركةفى صياغة الدستور القادم بعد ان عطل عنعمد صيغة العمل بدستور 71, وهوالتوجه الذى روجت له جمعيات حقوق الانسان الممولة ,بتوفيرهاغطاء لحماية استمرارية الاعتصامات والتظاهرات العنيفة للجماعة ,بالتوازى مع تغطية أعلامية وفرتها القنوات الاجنبية,التى ركزت على ضحايا الاخوان واهملت ذكر ضحاياالشعب فى المواجهات الدامية فى الاسكندريةوالجيزة
كذلك ساعدت وضعية الازمةوتسويفها القوى السياسيةذات التوجه الليبرالى الجديد“المصريين الاحرار,المصرىالاجتماعى ,الدستور“ فى ترتيب أوضاعها بإندماجها معاً لتقويةفرصها فى المحاصصة السياسيةالقادمةلتمثيل الجناح المدنى للراسمالية الكمبرادورية -على حساب بقايا الحزب الوطنى المنحل- لحين عودة شريكها ذو الطابع الدينى “الاخوان“ لفرض امر واقع جديد"مشروع اخونة موسع " عكس ماكان يتمناه الشعب وقيادة الجيش , ساعدهم فى ذلك ان الكتلة الكبرى من الجماهير ليس لها تمثيل سياسى يعبر عن مصالحها ويحركهالاجهاض تحركات الاخوان وحلفائها التى تلقى غطاءدوليا وزخما يخصم من ثقة جماهير ليس لهامن يعبر عنها خاصة مع استمرار الغالبيةالعظمى من قوى اليسارأسيرة لممارسة يغلب عليها رد الفعل وليس المبادرة , وتراجع لحملة تمرد بعد ان ادت دورها وفقدت زخمها ة .

هل سيسمح الجيش والشعب باختطاف انتفاضتهم
ان جوهر الصدام بين الشعب والجيش من جانب وجماعة الاخوان والمستعمر الامريكى من جانب اخر يكمن , فى طبيعة المتطلبات الجديدة للتبعية التى تتبناها الادارة الامريكية وينفذهاوكلاؤها الجدد سواء الاخوان أو الحلف الليبرالى الجديد وأحزابه التى شرعت فى الوحدة ورموزها كمحمد البرادعى وحمزاوى ونور الخ.
هذه المتطلبات تتجسد فى:
1- اعادةهيكلة الدولة “الاخونة “ بطريقة جماعةالاخوان أو الامركزية بطريقة جماعات الكمبرادور المدنى أو كلاهما معا "الاخونة الموسعة" , وهومايشكل خطرا شديدا على مؤسسة الجيش بالدرجةالاولى,وليس المعنى هنا حصتها من الاقتصاد بقدر ما هوخاص بدورها وموقعها كنواة صلبة للنظام .
2- حجم التفريط فى السيادة الوطنية الذى انخفض بسقف الانبطاح لدرجة هددت البقية الباقيةمن استقلال نسبى , تمثل ذلك فى مشروع اقليم قناة السويس – لم تمعارضه وقت طرحه اى من قوى الكمبرادورالمدنى-, الذى لم يكن يفرط فى سيادة الدولة على جزء هام وكبير من ارضها فقط بل يجسد نموذجاً لتقسيم الوطن وعزل الوادى عن سيناء المنزوعةالسلاح ,الامر الذى يمثل خطرا وعبئا اضافياًيقيد الجيش, ويزيدمن احتمالية فقد سيناء خاصة فى ظل انتشارجماعات القاعدة والنصرة والسلفية الجهاديةالمدعومة من الاخوان والامريكان معا .
3- تبنى الكمبرادور بجناحيه المدنى والدينى لسياسات اقتصاد السوق , ممايعنى مزيدا من الافقار لجماهير الشعب التى لم يعد باستطاعتها تحمل المزيد
4- تحالف جناحى الراسمالية التابعه الجدد ,واقصائهم لمنافسيهم لتشابه طبيعتهم الطبقية التى تلبى متطلبات الانتاج التابع الجديدةاكثر من نظيرتها السابقة , وهوماتمثل فى شراء عدد من الشركات المملوكة لراسماليى عهد مبارك بإثمان بخسة , تحت ضغط استخدام جهاز الدولة , وقضاياالضرائب والتامينات,فضلا عن انتزاعها .تصاريح بعض الشركات العاملة تحت اتفاقية الكويز وتوزيعها مع الحصص الجديدة التى وفرتها هيلارى بعد زيارتها الشهيرة فى 2011 , لاصحاب الحظوة من رجال اعمال الاخوان وحلفاءهم
تلك المتطلبات خلقت حلفان وقطبان جديدان كلاهما مؤقت , ركائزالاستعمار الجديدة وهما الاخوان والليبراليين الجدد والامريكان من جانب ومؤسسات الدولة المقاومة للتفكيك وجموع الشعب ومعها بقايا راسمالية عهد مبارك من جانب اخر , الحلف الاول يتسم بارتكازه لتنظيم قوى”الاخوان , الليبراليين الجدد “ ودعم مالى لامحدود , والحلف الثانى يرتكز على قوة الجيش وجموع غفيرةمن الشعب غير منظم بالاضافة لعناصرالفلول ,فهل ستعاد تجربة الاختطاف من جديد , ام سينتصر حلف الجيش والشعب وراسماليى عهد مبارك “المؤقه

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة من نحن الدولة المدنية التى نريدها الموضوع السابقة
تقييم 1.63/5
تقييم: 1.6/5 (76 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع