المقالات والاخبار > مقالات > الربيع العربى ومستقبل إسرائيل

الربيع العربى ومستقبل إسرائيل

نشرت بواسطة admin في 07-Sep-2015 14:50 (478 عدد القراءات)
الربيع العربى ومستقبل إسرائيل
لمن لا يعلم بتاريخ هذة المنطقة القديم جدا ، أقدم حتى من زمن ظهور الأديان الابراهيمية .
سوريا هى صاحبه الإرث الثقافى الاهم فى تاريخ هذة المنطقة والممتد تأثيره حتى الان أكثر بكثير مما يتخيله الكثيرين .
وعندما تسعى أطراف لتدمير هذا البلد العظيم وإزالة حضارته القديمة وتأثيرها من الوجود .. فلابد ان نسأل سؤالا مشروعا لمصلحة من ؟؟
قديما انفصل الأوروبيون عن تاريخهم الثقافى اليونانى الرومانى القديم عندما ضربت الفوضى أوطانهم وتحللت أواصل مجتمعاتهم فعاشوا قرابه الالف عام فى غياهب الفقر والجهل والمرض ، ولكن عندما تفتح وعيهم من جديد أدركوا أنه لا سبيل لعودتهم من جديد سوى ان يجدوا لهم تاريخا وقد كان .
نعود للسؤال ......
لماذا تسعى أطراف لازاحه المراكز الحضارية الرئيسية فى المنطقة وتدمير تراثها وتأثيره ؟؟
ومنطقيا ان الازاحه تخلق فراغا لابد ان يملئ بواسطة مراكز حضارية اخرى ، وبديهى أنه لن تملئه كروش ال سعود فهذة الممالك نفسها المسماة فرضا دولا لن تبقى كثيرا على صفحه التاريخ ومصيرها معروف .. مزبلة التاريخ .
ان تجريد المنطقة من تاريخها وارثها الحضارى والثقافى القديم لا يخدم الا دوله واحدة فى المنطقة ، دوله منبته الصله بتاريخ وأرض هذة المنطقة ، دولة لا تاريخ لها .
هذة الدولة هى اسرائيل !!
ان تغيرا دراماتيكيا يمكن ان يحدث للمنطقة ضد حركه التاريخ ويمثل صعودا لدولة إسرائيل وسيادتها على المنطقة لا يمكن ان يحدث فى الواقع الا بهزيمة حضارية للمراكز الحضارية الاقدم فى المنطقة ( العراق وسوريا ومصر ) الضاربة فى جذور الارض والتاريخ .
وما لا يدركه كثير من المغيبون ان تحويل الصراع بيننا وبين إسرائيل إلى صراع دينى هو فى حقيقة جوهره مطلب إسرائيلي بالأساس ويخدم قضية اسرائيل اكثر ما يخدم قضية العرب وهو ما لا يعيه كثير من ذو الحماسة الدينية الساذجة .
لأنه مبدئيا يخلق كيانات دينية مشابهه لها فى المنطقة وعندئذ يكون بديهيا وغير مستغربا ان تتمسك إسرائيل بيهودية الدولة وتطرد كل ما هو ليس يهودى من أرضها .
واستراتيجيا فان إدارة الصراع على أرضية دينية يقوى مزاعم إسرائيل التوراتية فى حقها فى ارض فلسطين ( الارض الموعودة ) بناء على العهد القديم المقطوع بينهم وبين الرب ، ويحول الصراع بيننا وبينهم إلى صراع بين مطلقات دينية مقدسة ، وعد الهى فى مقابل وعد الهى اخر !!
لذلك ومن وجهه نظر تاريخية إسرائيلية بحته ينبغى ان يبدأ تاريخ المنطقة بعهد الآباء المؤسسين لبنى اسرائيل وليس قبل ذلك ، وهو ما يصطدم بالارث التاريخى الضخم والمركزى لحضارات العراق وسورية القديمة
لذلك ولحل التناقض لمصلحه إسرائيل ينبغى من ناحية ازالة كل آثار وتأثير حضارات العراق وسوريا القديم ( وهو ما يتم تنفيذه الآن تحت سمع وبصر العالم وبواسطة وأمر أمير المؤمنين وخليفة الله فى ارضه ابو بكر البغدادى ) ومن ناحية أخرى بإعادة تأريخ الحضارة المصرية القديمة بما يخلق لليهود ذكرا ودورا محوريا فى حياة المصريين القدماء وبما يحقق لهم نصرا ولو رمزيا على أبناء أعظم حضارة عرفها العالم القديم .
واتذكر هنا حدث فى غاية الدلالة على ما أقوله ، والحدث كان مؤتمر صحفيا بمناسبة توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والحدث يمثل تاريخا هاما لتسوية الصراع على الارض والتاريخ بيننا وبينهم والاعتراف لأول مرة بشرعية وحق إسرائيل فى الوجود وبتوقيع وامضاء وتنازل رئيس أكبر وأقدم دولة فى المنطقة .
عندها جلس حاكم مصر السادات وجها لوجه ومناحن بيجن رئيس وزراء دولة إسرائيل وتحت رعاية جيمى كارتر رئيس أكبر دولة فى العالم .
وبخطبه بلهاء لشخص مهزوم لا يدرك حجم الجرم الذى ارتكبه فى حق التاريخ وفى حق المستقبل تحدث السادات ( الطيب ) فتكلم عن إفشاء السلام وضرورة انهاء الحروب حتى يعيش البشر فى سلام وامان ، ثم جاء دور بيجن ( الشرير ) فى التحدث وبلهجة صارمة ونبرة رجل منتصر يدرك قيمة اللحظة التاريخية التى تعيشها إسرائيل تحدث ولكنه لم يذكر السلام او التعايش او إنهاء الحروب كما تحدث سلفه المغفل ، ولكنه وجه كلامه للرئيس الأمريكى وقال : " اشكر الرئيس كارتر على المجهود الذى بذله لتوقيع هذا الاتفاق وهو مجهود ضخم يفوق بكثير المجهود الذى بذله اجدادى اليهود فى بناء الاهرامات " !!!
فضحك الحضور وضحك كارتر وضحك السادات سليل الفراعنة العظماء ضحكه بلهاء ، ضحكه يملئها الغباء ، ضحكه لا تزال ترن جلجلتها فى اذنى حتى اليوم
ضحكه الخيانه والخزى والجهل والاستسلام .
ملحوظة أخيرة بدأت حديثى بسوريا لكنه انتهى بمصر .
أمير عمار

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة تزييف الاشتراكية الفساد فى بر مصر الموضوع السابقة
تقييم 1.36/5
تقييم: 1.4/5 (47 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع