المقالات والاخبار > مقالات > الفساد فى بر مصر

الفساد فى بر مصر

نشرت بواسطة admin في 12-Sep-2015 14:50 (636 عدد القراءات)
الفساد فى بر مصر
أحمد عبد الحليم حسين
تعريف :
- الذى نقصده بالفساد فى هذا المقال ليس الفساد الأخلاقى التقليدى ، وإنما فساد الحكم وفساد الإدارة وإن كان نوعا من الفساد الأخلاقى. وليس للفساد تعريف جامع مانع ، ومع ذلك فهناك ثلاثة تعريفات شائعة للفساد :- الأول : يعرِّفه بأنه استخدام المنصب العام من أجل تحقيق مصلحة خاصة ، والثانى : هو اقتضاء ثمن لأداء خدمة عامة يتجاوز الرسم أو التكلفة الرسمية والثالث : هو سلوك يحكم عليه المجتمع بأنه سلوك غير مشروع ، والفساد شديد التنوع ويتعذر قصره على صور سلوكية معينة ، فهناك الجريمة المنظمة ، والقتل بتكليف ، والاتجار فى المخدرات والتهرب من الضرائب والجمارك ، والتهرب من التأمينات الاجتماعية على العمال وغسيل أموال المخدرات وتهريب السلاح والسمسرة عند شرائه أو بيعه ، والاتجار فى الفن والآثار والمجوهرات ، والاتجار فى الوظيفة العامة أو النيابية ، وهناك الفساد بالإرهاب ... الخ ، والمشترك بين هذه الأنواع المتعددة هو خروجها جميعا على القوانين التى وضعتها البرجوازية الحاكمة والتى قد تتسامح بشأنها مثل ما أصدرته السلطة من القانون رقم 16 لسنة 2015 الذى يفتح الباب للتصالح فى جرائم المال العام كالاختلاس من الموظف العام لأموال الجهة التى يعمل بها أو تخريبها مقابل ما استولى عليه من مال عام بالإضافة إلى عقوبة مالية (غرامة) تقدر "بمعرفة لجنة من الخبراء" وعلى ذلك يغلق الملف إداريا/حكوميا ولا يحال للنيابة أو القضاء ، ومثل تدليل الحكومة لصوص البورصة بالتراجع عن فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية المتحققة فى البورصة والتدليل الأعظم لأصحاب الثروات والدخول المليونية المتحققة من عرق العمال بإلغاء قانون كانت السلطة قد فرضت تحصيل ضريبة 5% لمدة ثلاث سنوات فقط (رحمة باللصوص) فيما زاد دخله من الرأسماليين على مليون جنيه فى السنة ومثل قانون عدم جواز الطعن على العقود التى تكون الحكومة طرف فيها بمنطق أنا الدولة ، والدولة أنا ، أنا الشعب والشعب أنا. أليس هذا فسادا فى قمة الحكم خاصة فى غياب البرلمان ؟
- والفساد هو تعبير عن أن المسالك المستقيمة ليست متوافرة بشكل كاف داخل إطار النظام العام القائم ، ومن هنا يتم استكمال "النواقص" و"أوجه الخلل" فيه بنظام خارجه قائم بجانبه دون التقيد بضوابط المشروعية.
الفساد ظاهرة مرتبطة بالرأسمالية والربح (عولمة الفساد) :-
- يتفق الفساد مع النظام الرأسمالى فى أنه لا يتقيد بقواعد الشرعية فى هذه النظم ، وأنه يسعى إلى المكسب والربح كما هو حال الرأسمالية. ولكن مخطئ من يتصور أن الفساد مقصور على النظم الرأسمالية وحدها ، فقد وجد فى النظم التى نسبت نفسها إلى الاشتراكية مثل الاتحاد السوفيتى السابق ودول أوربا الشرقية والصين وهو ما أدى إلى وصف الفاسدين فى هذه النظم بـ"الطبقة الجديدة" ، وهى تلك الطبقة التى نشأت فى دول الاشتراكية السابقة التى سادها نظام رأسمالية الدولة والتى أظهرت أن القيادات "الاشتراكية" هى التى استفادت من امتيازات قرروها لأنفسهم وشكلت نوعا من "العائد" من الممكن مضاهاته بالربح الرأسمالى. وعلى أى الأحوال فإن الفساد عرضه للانتشار والاستفحال مادامت الحريات غائبة وتُرك للسلطات القدرة على الالتفاف حولها وعلى إغفال عمليات المحاسبة والمساءلة والشفافية. وهكذا يتضح أن الاشتراكية فى غياب الديمقراطية الشعبية والحريات معرضة للنشوة والانحراف تماما كما هو الحال فى الرأسمالية.
- ولكن لابد من التسليم بأن الفساد ليس ظاهرة منفصلة عن الرأسمالية ، بل ربما كان وجها من وجوهها ، ذلك أن الرأسمالية تسعى إلى الربح ، بل إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح فى أى نشاط تمارسه. والفساد تعبير عن نشاط اقتصادى واجتماعى مفرط فى سعيه إلى تحقيق أرباح هو الآخر ، ذلك أنه لا يكتفى بمجرد تحقيق أرباح بالطرق المشروعة اجتماعيا وأخلاقيا ، وإنما لا يتردد فى تجاوز حدود القانون والأخلاق ، بل وممارسته جميع الطرق الممكنة فى انتهاكه لهما ، وهو فى ذلك ليس ظاهرة هامشية أو عرضية ، بل ظاهرة مصاحبة للرأسمالية التى لا تجد غضاضة فى التحايل على القانون للوصول بالأرباح إلى أرقام فلكية يفوق تصورها. والظاهرة المعروفة بالفساد ظاهرة عالمية ، ظاهرة مصاحبة للرأسمالية العالمية ولا تنفصل عنها ، ومنظروا الإمبريالية يقسمون الرأسمالية العالمية إلى قسمين متميزين ، قسم مكشوف يعمل فى إطار شرعية القانون والنظام وقسم آخر مستتر ، أنشطته تفتقر إلى العلنية والشفافية وهو الذى يوصف بالفساد. - إن ظاهرة آليات الرأسمالية هو الجزء العلنى من الرأسمالية الذى يحارب الفساد ويدينه لأنه قد ينافسه فى النشاط أو يقتطع من أرباحه أو يزيد تكلفة الإنتاج ، لكن حقيقة آلياتها هى مزيج من القسمين يتعذر رصده ومتابعته ومحاربته بفاعلية لأنه جزء مستتر ويعمل فى سرية تامة. - وهكذا فإن الرأسمالية العالمية العلنية كما نراها ليست الرأسمالية على حقيقتها إنما (جزء مجمَّل) منها فقط. والمجتمع العالمى الرأسمالى كما الرأسمالية المحلية مجتمع يتعذر على الجميع معرفته لأنه مجتمع يتعذر رصده واكتشاف كل خباياه. وبالتالى يتعذر التخطيط له وتقرير مصيره ، كما يتعذر أن تتحدد له سمات يمكن التنبؤ بها سلفا. - وينبغى إدراك أن ظاهرة الفساد ظاهرة يتعاظم شأنها على اتساع العالم. وذلك بفضل الإنجازات فى مجال التكنولوجيا والعلم ، وبصفة خاصة بفضل الإنترنت. فهذا الأخير لا يشترط معرفة هوية من يجرى التعامل معه ، وبوسعه التحايل على كثير مما يشترط القانون وضعه فى الاعتبار والالتزام به عند تنفيذ أى مشروع ، وهكذا تصبح التكنولوجيا فى مجتمع رأسمالى ليست دائما فى خدمة قضايا التقدم والتحرر ، بل وتشكل ظرفا أكثر مواتاة للتحايل على القانون وعلى الحريات العامة وإلحاق أضرار جسيمة بالديمقراطية المدَّعاة. - وكما أن الفساد ليس بمعزل عن الرأسمالية العالمية فإنه أيضا ليس بمعزل عن الإرهاب ، فإن كل عمل تجرى ممارسته فى سرية تامة هو فى الأغلب لا يخضع لرقيب وبالتالى ليس مؤمنَّا ضد العنف ، ذلك أن العمليات الإرهابية بحاجة إلى تمويل ، ويبرز هنا الفساد كأداة لتوفير التمويل. فالإرهاب لابد أن يصاحبه فساد والفساد لا بد أن يحميه إرهاب ، والظاهرتان الفساد والإرهاب يفرزهما النظام الرأسمالى العالمى القائم على تقديس الملكية الخاصة والربح بل والوصول بالأرباح ودائرة التملك إلى أقصى حد ممكن.
الفساد فى مصر :
- قد يأتى الفساد عندما تبيع الحكومة غير الشعبية للشعب الخدمة أو تبيع الحق المستحق فمن يبيع الوظيفة الشاغرة ومن يبيع المناقصات والمزايدات ومن يبيع فرص دخول كلية الشرطة أو التعيين فى النيابة العامة والهيئات القضائية الأخرى ؟ من يبيع كل هذا نظير أجر معلوم. الفساد فى بلادنا له تاريخ طويل بطول استعمارنا (مصر أكبر مستعمرة فى التاريخ فى طول استعمارها) وبلادنا لا ينتحر فيها الفاسدون كما فى اليابان ، ولكننا فى بلاد الفاسد فيها طويل العمر وله منصب آخر ينتظره عندما يكتفى من فساده أو تكتفى السلطة بفساده وترغب فى تجديد الفاسدين (رئيس بنك – محافظ – وزير – رئيس قناة فضائية – إعلامى – عضو مجلس نيابى بالتعيين …) لقد عرَّف ابن خلدون الفساد بما لا يخرج عما نقوله إذ عرَّفه بأنه "التجارة بالإمارة" فيكتسب البعض من خلال المنصب والنفوذ الإدارى فى أعلى مراتب جهاز الدولة أوضاعا تسمح لهم بالحصول على المكانة المالية وتكوين الثروات ، ويطلق بعض الاقتصاديين على الفساد "ريع المنصب". - والفساد أصيل فى الحياة السياسية (البرجوازية أساسا) ، قرين لها ، فلا يتصور وجود سياسة بدون درجة قصوى أو دنيا من الفساد ، عرفته الإمبراطوريات الإسلامية العربية والعثمانية ونعرفه حاليا فى مصر والبلاد العربية. والفساد يغلق الطريق أمام الشرفاء وهم غالبيته الشعب المصرى لإنجاز مصالحهم أو الحصول على حقوقهم التى يكفلها الدستور والقوانين من الناحية النظرية. وأنت إذا سألت مجنى عليه بسبب الفساد عن الوطن أو عن الاستقلال أو عن القضية الفلسطينية سيجيبك حدثنى عن رغيف عيش بدون طوابير حدثنى عن وظيفة أنا أستحقها واستولى عليها ابن أمير أو ابن مملوك من مماليك مصر القرن الحادى والعشرين حدثنى عن علاج حقيقى بالمستشفيات العامة ، حدثنى عن تعليم بدون دروس خصوصية (الدروس الخصوصية وقد تضخمت وصارت منافِسة لمؤسسة التعليم الرسمية الفاشلة هى نتيجة فساد فى التعليم) ، حدثنى عن ترخيص بناء (حتى لو مطابق للمواصفات) أستخرِجه دون رشوه ، حدثنى عن رخصه سيارة استخرجها دون إكرامية معتبرة. فالمصرى انشغل بالفقر والجهل والقهر والتفاوت الصارخ فى الدخول عن قضاياه الجسام فى الحرية والتحرر الوطنى والحريات العامة السياسية التى هى الأساس لكشف وضرب الفساد فى مقتل.
- لكل عمل إدارى فى مصر ثمن ، لكل معاملة فى دواوين الدولة ثمن ، بل رأينا أن لكل صوت فى الانتخابات ثمن وإن كان فى بعضه ثمن جماعى فى امتيازات تقدمها الحكومة مثلا لمرفق القضاء للسيطرة عليه أو لمرفق الصحافة لوأد استقلاليته ، حتى أصبح للفساد فى بلادنا ثقافة هى "ثقافة الفساد" ولها منظرون وعالمون بطرقها ومسالكها وخباياها. والفساد ينتج فساداً. والفساد الأكبر ينتج فسادا أصغر. والفاسد لا يرى فى فساده عيبا بل هو يتيه به ويتباهى. والفاسدون غالبا ما يرتدون مسوح التقوى والورع ، والفاسد قد لا تفارقه مسبحته ذات التسعة والتسعون حبة وتظهر على جبهته آثار السجود ويحجج ويعتمر سنويا ويقيم مآدب الرحمن فى رمضان.
السائل والمسئول :
- وفى ثقافتنا المعاصرة ، تحول "المسئول" وهو الذى يتوجه إليه السؤال مثل الوزير أو المدير أو من لف لفهما من طبقة المتنفذين والحكام ، تحول هذا المسئول من ذلك الذى يتواجد فى وضع المساءلة والمحاسبة من منظور الجماهير باعتباره "مسئولا" إلى أن أصبح معناه المعاصر السيد المتنفذ المطلق الذى لا راد لأحكامه ولا حدود لسلطاته ولا مراجعة لقراراته. المتحكم فى مصائر الناس ، خصوصا فى ظل غياب سقف ديمقراطى شعبى حقيقى مشترك بين السائل والمسئول. وفى ظل حكم لا يمثل فى جوهره المصالح الأساسية للطبقات الشعبية والمصالح الوطنية الكبرى. ولذلك تحولت تعبيرات مثل "كبار المسئولين" من الدلالة التى تعنى تعرض هؤلاء طيلة الوقت للمساءلة والمحاسبة والمحاكمة من قبل سلطة الشعب إلى الدلالة على كبار المتحكمين فى الأمر وعلية القوم الذى لا تُراجع أوامرهم أو نواهيهم. وهنا نلاحظ انقلاب المعنى من هيمنة السائل على المسئول ، أى هيمنة الشعب على الحكومة مثلا إلى العكس ، إلى استبداد المسئول والحكومة بالشعب. ويصبح ما يأتى من المسئول للسائل إذن هو عطف وبر وإحسان وجبر للخواطر وتكرم وهبات وعطايا (لاحظ فى صيغة أى طلب يقدم لموظف عام حتى لو أجازه مستحقه تبدأ بعبارة أرجو "التكرم" بكذا) وليست حقوقا وتَشارُك فى ثروات الوطن وخدماته وتساوى ونديه فى فرصه وعطاياه لا يعود الفضل فيها "لمسئول" مهما كان على "سائل" مهما كان أيضا. وتتلاعب ثقافة الفساد بتبرير الفساد ، فى مصر هى "شطارة" ومهارة ، وفى السعودية لا يرى الأمراء فى الاعتداء على الأملاك العامة أو على ميزانية الدولة سرقة إذ كيف يسرق المتملك (وهى العائلة المالكة بكل فروعها وحواشيها) ما هو ملكه افتراضا ؟ إنها حقا "مملكة".
رقابة الفاسدين على الفاسدين :
- حاولت الرقابة الإدارية ذات يوم فى نهاية عصر السادات الاقتراب من الوزير والمقاول الشهير "عثمان أحمد عثمان" فما كان منه إلا أن استصدر قرارا من الرئيس بحل الرقابة الإدارية ونُفذ القرار فورا ، حتى أن العاملين بالجهاز ذهبوا فى الصباح لعملهم فلم يجدوا شيئا ووجدوا المبنى خاويا. وبعد ذلك أعاد الرئيس مبارك الرقابة الإدارية ولكنها عادت رقابة بلا رقابة تماما مثل الأبنية التعليمية بلا تعليم وبلا طلبة والمصانع التى لا تصنع ، أوعية فارغة من مضمونها تحقيقا لنظرية "كأن" فلقد أعيدت الرقابة الإدارية بقيد عتيد يتمثل فى ألا تحرك أمرا يختص بكبار المتنفذين (وكيل وزارة – رئيس جهاز – رئيس مصلحة – رئيس مجلس إدارة شركة أو صحيفة – مدير بنك – محافظ – طبعا وزير ...) إلا بعد موافقة الوزير المختص أو رئيس الوزراء. فوضعت الرقابة الإدارية فى قفص من حديد وجرى تحجيمها وإفراغها من مهمتها واستبقى لها صغار الموظفين. كما أصبح لأعضاء هذا الجهاز الرقابى شأن كبير ويدُُ عليا فى الفساد ، ولا يغيب عنا ما كُشف وتم السكوت عنه من قبل الدولة بالنسبة للواء هتلر طنطاوى (لواء بالجيش) الرئيس السابق للجهاز حيث تبين أن ضمن ثروته شراء أكثر من 500 فدان من وزارة الإسكان بثمن رمزى ، فكم غطى على مفاسد هذه الوزارة أو غيرها ؟
- هذا عن مضمون الفساد المعنى بـ"التجارة بالإمارة" ، لكن ماذا نقول عن فساد يتعلق بالحكومة التى تبيع الشعب ؟ عندما لا تقدم له تعليما أو علاجا أو عملا أو مسكنا ، عندما لا تضمن له أجرا عادلا أو دخلا مناسبا ؟. نقصد أن تهيئ الحكومة المناخ السياسى والاقتصادى وتتيح تكافؤ الفرص لكل يصل الشعب إلى حقوقه المقررة دستوريا. ولكى يتم هذا فلابد من نظام سياسى قوامه حلف الطبقات الوطنية والشعبية تنفذ برنامجا يحقق الاستقلال الوطنى السياسى والاقتصادى ويقطع روابط التبعية بالرأسمالية الإمبريالية ويحقق اقتصادا معتمدا على الذات أولا ولا يخضع لقوانين العولمة الاستعمارية والصهيونية ويأخذ من قوانينها وأحكامها ما يساعد على تحقيق الأهداف الوطنية والشعبية فقط. وماذا نقول عن حكومة تخلت عن أن تكون إلا حكومة للأمن فقط ؟ ولأمنها على وجه التحديد ؟ فالجيش لم يعد له عقيدة قتالية مثل كل الجيوش الوطنية (محاربة الإرهاب ليست عقيدة قتالية فالعقيدة الحق هى العداء لإسرائيل وأمريكا) ، وتخلت الحكومة عن واجبها فى الأنشطة الأساسية لأى حكومة ، بل إنها تركت للحكومات الأجنبية حصة كبيرة فى التعليم العام والعالى. فما معنى الجامعة الأمريكية والبريطانية والألمانية والفرنسية والإيطالية والكندية والروسية على أرض مصر ؟ أليس ذلك تفويضا لحكومات هذه الجامعات فى إدارة التعليم على أرض مصر ؟
خــاتمة :
- الفساد والاتجار بالوظيفة العامة أو بالصفة النيابية تعبير عن حكم فاسد مستبد يعادى الطبقات الشعبية ولا يجلب إلا فسادا ، وتعبير عن غياب حكم وطنى ديمقراطى وشعبى تتيح للطبقات الشعبية مراقبة السلطة التنفيذية ومحاسبتها ومحاكمة فاسديها عن طريق المجالس الشعبية فى كل مرفق وإدارة يشكل من المنتفعين بالخدمة مع رقابة التصرف فى أوجه إنفاق ميزانيتها وعبر حريات واسعة وصحافة حره وإعلام حر.
- وقد جاءت قضية فساد وزير الزراعة وآخرين فى 7/9/2015 لتفجر قضية الفساد الشامل فى حكم الرأسمالية الحاكمة التابعة للرأسمالية العالمية ، وإن سكت الجميع عن قضايا سمسرة سلاح ومعدات الجيش والشرطة وأنديتهما وغيرها من قضايا خاصة أعمال المقاولات للجيش وإنتاجه وأرباحه ونعتبر "ضبط" هذه القضية والتوسع فى نشر أهوالها وتفاصيلها هى تغطية على مساحات أخرى من الفساد تهمهم بها الجماهير الشعبية الملجومة.
10/9/2015

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة الربيع العربى ومستقبل إسرائيل ليبيا بين الإرهاب والإرهاب الأمريكى الموضوع السابقة
تقييم 1.33/5
تقييم: 1.3/5 (49 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع