المقالات والاخبار > مقالات > ليبيا بين الإرهاب والإرهاب الأمريكى

ليبيا بين الإرهاب والإرهاب الأمريكى

نشرت بواسطة admin في 29-Sep-2015 07:50 (365 عدد القراءات)
ليبيا بين الإرهاب والإرهاب الأمريكى الغربى
أحمد عبد الحليم حسين
- اسقط حلف الناتو بالقيادة الأمريكية الصهيونية وبأيادى إيطالية فرنسية حكم القذافى ، الذى حكم البلاد لما يزيد عن أربعين عاما بالقهر والتضليل وتزوير الإرادة الشعبية وتبديد ثروة البلاد على مغامرات هنا وهناك. بفرض منطقة حظر جوى لمنع الطيران الليبى من الدفاع عن البلاد ، وانتهى الأمر بقتل القذافى وتدمير الدولة الهشة وسحق المدنيين الذين ادعى الحلف الحضور لحمايتهم واحتلال البلاد وتمكين الإخوان المسلمين من الحكم. لتصبح ليبيا إحدى دول "الثورات الملونة " التى بعثتها الإمبريالية العالمية كما حدث فى أوكرانيا وجورجيا وقرغيزيا ودول الاتحاد السوفيتى السابق وكما حدث فى مصر فى 25 يناير 2011 وما حدث ويحدث فى العراق واليمن وسوريا الجارى تجهيزها للذبح والخلاف على طريقة الذبح ، بالسكين أم بالصدمة الكهربائية ، ونصيب الورثة فى الداخل من الإخوان وداعش والنصرة والخارج من أمريكا إلى فرنسا إلى كافة القوى الاستعمارية أعضاء الناتو.
- صدر بيان استعمارى عن "بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا " برئاسة الاستعمارى برنار ليون يدين عمليات الجيش الوطنى الليبى بقيادة "حفتر" ضد الإرهاب الإسلامى فى بنغازى متمثلا فى منظمات القاعدة وداعش وأنصار الشريعة ومنظمات إسلامية إرهابية أخرى. رغم أن مجلس الأمن الدولى اعتبر هذه المنظمات منظمات إرهابية فى قراره رقم 2214. لأن المعسكر الاستعمارى بالقيادة الأمريكية الصهيونية لا يريد انتصار الجيش الوطنى الليبى الذى يرفض تقسيم البلاد ويعمل على الحفاظ على وحدة ترابها ووحدة شعبها كما أن القوى الاستعمارية ترفض تسليح الجيش الليبى ليظل هذا الإرهاب سيفا مسلطا على وحدة الأراضى الليبية واستقلالها بهدف تقسيمها إلى عدة دول.
- وكان قد تم الاتفاق على التوقيع على اتفاق سياسى نهائى بين الأطراف الليبية فى 11 يوليو الماضى يقضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية ، إلا أن القوى الغربية والإسلامية المتحالفتين على تدمير ليبيا تماطل فى إنجاز الاتفاق لإعطاء الفرصة للإرهاب الإسلامى لتعويض خسائره المتنامية على الأرض ، وتشجيعا على عودة ما يسمى "المؤتمر الوطنى الليبى" المزيف الذى يهيمن عليه الإخوان ويعترف به الاستعماريون مقابل برلمان طبرق (مجلس النواب الليبى) المنتخب من قبل الشعب الليبى والذى شكل الحكومة الشرعية المعترف بها برئاسة "الثنى". الأمر الذى يهدد الأمن الوطنى المصرى إذا نجح الناتو وعملاؤه من الإخوان والإرهاب الإسلامى فى السيطرة على سير الأحداث فى ليبيا. ويتطلب الأمر موقفا حازما من السلطة المصرية ضد التوجهات الأمريكية الغربية فى ليبيا كما فى سوريا واليمن والمنطقة العربية. وإن استدعى الأمر توجيه ضربة عسكرية بالرافال والأباتشى وحاملتى طائرات الهليوكوبتر الجديدتين المشتراة من فرنسا إلى التنظيمات الإسلامية الإرهابية النشطة على الحدود الغربية لمصر بالتنسيق مع "حفتر" وهو ما سبق أن قامت به نفس هذه السلطة من قبل فى خطوة وطنية أيدها الشعب ، أم أن السلاح الأمريكى والفرنسى الغربى لا يتعارك مع نظيره فى ليبيا كما فى اسرائيل؟ ان المنظمات الإرهابية فى ليبيا هى التى تمول الإرهاب الإسلامى فى سيناء كما فى ربوع مصر بالسلاح والمال القطرى والتركى والسعودى تحت الحماية الأمريكية والإيطالية والفرنسية. ونظرا لتشابك الأوضاع فى ليبيا ندعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ديمقراطية حقيقية لا شكلية تراعى التوزيع الجغرافى للمناطق بما يحقق التوازن بين الشرق والغرب والجنوب والاعتراف بقيادة "حفتر" للجيش الوطنى الليبى وتزويده بالسلاح المطلوب لتعزيز الحكم الجديد المتوجه نحو الشعب. وأن تساعد مصر القوى الوطنية الديمقراطية والجيش الليبى على تحقيق الاستقرار بالبلاد وإعادة ثرواته المستولى عليها استعماريا وإسلاميا إلى الشعب.
25/9/2015

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة الفساد فى بر مصر عاصفة استعمارية على مصر الموضوع السابقة
تقييم 2.43/5
تقييم: 2.4/5 (74 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع