المقالات والاخبار > بيانات > دلالات مقاطعة الشعب

دلالات مقاطعة الشعب

نشرت بواسطة admin في 26-Oct-2015 14:10 (355 عدد القراءات)
دلالات مقاطعة الشعب
للانتخابات النيابية
حركة الديمقراطية الشعبية المصرية
- جرت المرحلة الأولى لانتخابات المجلس النيابى وسط تقلص الاحتجاجات الاجتماعية خاصة العمالية. ولم تنجح عصا السلطة متمثلة فى تنفيذ عقوبة عدم الإدلاء بالصوت الانتخابى بالغرامة 500جـ رغم فقر الجماهير فى حثها على المبادرة الإيجابية نحو الانتخابات ، كما لم تنجح جزرتها الممثلة فى منح الموظفين نصف يوم أجازة فى اليوم الثانى للانتخاب فى دفعهم إلى المشاركة. كما لم ينجح نداء الرئيس لها قبل يومين من الانتخابات بالاحتشاد فلم تستجب لندائه وقاطعت الانتخابات بصفة عامة. حيث كان الإقبال فى اليوم الأول لا يزيد عن 3% من عدد الناخبين ولم يتجاوز فى الثانى 7% فتصبح النسبة العامة 10% على أحسن تقدير. كما لم تنجح نداءات مذيعى السلطة من أمثال وائل الإبراشى وخيرى رمضان ولميس الحديدى وأحمد موسى ويوسف الحسينى وحمدى رزق وآخرين فى دفع الجماهير للتوجه لصناديق الاقتراع. وكذلك صحفيى السلطة أخفقوا. كما أخفق من أفتى من مشايخ الأزهر باعتبار عدم المشاركة إثما مثل تارك الصلاة.
- غابت الأحزاب السياسية عن الجماهير فغابت عنها. ولم تستطع الانحياز للشعب مع استمرار تصاعد حالة السخط الشعبى بل أعلن أغلبها أنهم يعملون من أجل عيون الرئيس ونظام حكمه فحكموا على مستقبلهم بالموت الزؤام. وكذلك غابت النقابات العمالية عن قواعدها فى المصانع ومواقع الإنتاج والخدمات منذ أعلن رئيس اتحاد عمال مصر تعهده للسيسى يتنازل العمال عن حق الإضراب والتظاهر السلمى فوعد بما لا يملك أن يفى به ، وجرَّد الطبقة من أسلحة كفاحها السياسية والقانونية ، فنال الاحتقار الواجب.
- استمر نموذج "نائب الخدمات" مسيطرا على المرشحين إمعانا فى تزييف الوعى الانتخابى وترسيخ علله المزمنة ، واستمر استغلال المشاعر الدينية والتظاهر بالتقوى والورع كمعيارين للاختيار ، وكأن الأصل فى الإنسان أن يكون لصا ، ولم يمارس هذا الاستغلال مرشحى حزب النور فقط بل أيضا المرشحين المدنيين.
- ظهر الثقل النسبى للمرشحين المستقلين الذين لا ينتمون إلى أية تيارات سياسية مرخص أو غير مرخص لأحزابها ، وهذا الثقل يؤكد من جهة على حقيقة تخلف الثقافة السياسية السائدة وغلبة العصبية العائلية والقبلية والجهوية وتوارى مفهوم النائب السياسى للبرلمان ، بل اعتبار البرلمان مجالا لتحقيق الثراء والنفوذ والوجاهة الاجتماعية.
- ساد المال وسلطان الثروة والرشوة الانتخابية المباشرة وغير المباشرة كما ساد فُحش الإنفاق تحت سمع وبصر اللجنة العامة للانتخابات رغم الشكاوى التى قدمت إليها. ولا نُبرئ السعودية من دعم بعض المرشحين ماليا وإعلاميا عن طريق محطاتهم التلفزيونية العاملة فى مصر ، وكانت النتيجة نجاح ممثلى الرأسمالية الكبيرة (سلطان الثروة) وكبار رجال الدولة من بيروقراطيين وعسكريين (سلطان الدولة) وشيوخ وبطون العائلات فى الريف (العصبية العائلية).
- اعتماد عناصر الإسلام السياسى على أصوات نساء وأبناء الفقراء الذين ليس لهم مصدر دخل أو عمل دائم ومستقر يقيم حياتهم وتصاعدت "تسعيرة" الصوت الانتخابى قرب انتهاء اليوم الثانى للاقتراع.
- لوحظ غياب الكتل الجماهيرية الفقيرة من الطبقات الشعبية والمتوسطة خاصة الموظفين والمهنيين والمتعلمين غيابا ملحوظا خاصة فى المدن. وهى ظاهرة فى أى انتخابات تجرى فى البلاد وتراها عبثية. إذ أدركت الجماهير بحسِّها الطبقى الفطرى عدم جدوى وجود برلمان لن يغير من أمر الفقر والقهر والحرمان شيئا. إذ بعد انتفاضتين شعبيتين طالبتا بالتغيير فإذا النظام السياسى الاقتصادى الاجتماعى لا يتبدل ولا يتغير أو هو حتى فى اتجاه التغيير. والجماهير صادقة دائما فى حدسها ورؤيتها والسلطة غائبة عنها.
- رأى الشعب أن السلطة منحازة لرأس المال والرأسماليين فألغت قانون فرض ضريبة على الرأسمالى اللصى الذى يزيد دخله على مليون جنيه فى السنة وألغت الضريبة على أرباح البورصة ، ومنعت الطعن على العقود التى تكون الدولة طرفا فيها لكى تعطى ما تشاء ولمن تشاء من اللصوص فى الداخل والخارج ، وأصدرت قانون الاستثمار الجديد الذى فتح باب مصر لكل المغامرين والأفاقين ومع ذلك يطلبون المزيد مع ملاحظة أن الدولة ملزمة بتحويل أرباح الرأسمالية الأجنبية التى تحققها فى الداخل إلى الدولار فكيف ونحن لا نستطيع تدبير الدولارات لشراء القمح والذرة وحتى الفول ؟ وبذلك يصبح الاستثمار الأجنبى خراب على مصر ودمار لها وتعرضها لإعلان إفلاسها وهى ما تدبِّره الإمبريالية العالمية بالقيادة الأمريكية الصهيونية والحل هو استثمار داخلى من الرأسماليين ومن الدولة مباشرة ، وأصدرت قانون التصالح يسمح الإفراج من مختلسى المال العام إذا قام برده حتى لو كان ينفذ حكما نهائيا وباتا صادرا بالسجن من محكمة النقض ويشتغل أحمد الزند وزير العدل بحماس شديد فى هذا الملف ، هذا الزند الذى قال وهو رئيس نادى القضاة إن ليسانس حقوق بدرجة مقبول + عائلة قضائية = جيد جدا. (أبناء الدم الأزرق).
- انتخابات فاز فيها اليمين كله تتويجا للسلطة اليمينية الحاكمة. ولن أحدثك عن عدم اهتمام أى من الأحزاب أو المرشحين بقضية إنجاز استقلال مصر السياسى والاقتصادى وحمايته ولا بقضية أمن مصر القومى المسماة قضية فلسطين ولا طلب موقف شجاع وصريح ضد التدخل الأمريكى فى سوريا لا هذا الموقف الرسمى المتخاذل وعلى السلطة أن تتحرر من تبعيتها للسعودية فى قضيتى سوريا واليمن والعلاقة مع إيران.
- السلطة الرخوة على الرأسماليين والناهبين العاتية على الجماهير الشعبية أجرت انتخابات خالية من السياسة ومن البرامج ومن الجودة بل خالية من المعنى إلا السلبى ، نتاجها يمين دينى ومدنى ممثلا فى الحزب الوطنى والليبراليين والمستقلين الرجعيين. قاطعها الشعب الواعى الحصيف ولم يستجب لنداء الرئيس. كما استجاب له سابقا أملا فى انحيازه للجماهير الشعبية ، أما وقد اتضح انحياز الرئيس الطبقى للرأسمالية والرأسماليين فقد سحب الثقة والاعتبار منه ، وعليه أن يتصرف بناء على هذه النتيجة.
تحية لشعبنا الحى. لجماهيرنا الواعية
24/10/2015.

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة عيد العمال 2015 قرار مجلس وزراء خارجية الدول العربية الموضوع السابقة
تقييم 1.58/5
تقييم: 1.6/5 (52 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع