المقالات والاخبار > مقالات > أمريكا وداعش

أمريكا وداعش

نشرت بواسطة admin في 19-Nov-2015 10:50 (454 عدد القراءات)
أمريكا وداعش
وفرنسا وإسلامييها
أحمد عبد الحليم حسين
- الحرب المعلنة استعماريا ضد داعش هى فى الحقيقة ستار لإخفاء أهداف ونوايا أخرى للقوى العظمى الاستعمارية (أمريكا وبريطانيا وفرنسا أساسا) وأهداف أكثر خطورة تسعى إلى تحقيقها فى المنطقة. إن الظهور والصعود المفاجئ لتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام بعد سقوط حكم الإخوان فى مصر الذى غير اسمه فى يونيو 2014 إلى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وانتشاره السريع فى مسرح عمليات واسع يمتد من شمال ووسط سوريا إلى وسط العراق ليصل إلى سيناء ويتجه إلى ليبيا لا يمكن أن يتم إلا بتدخل قوة محركة تملك القدرة على الاستطلاع الجوى وتخطيط المعارك والعمليات على نحو مدرك لجغرافية مسارح العمليات ولمناطق وحدات تأمين الأهداف الحيوية المستهدفة ، ومن المؤكد أن داعش يحصل على معلومات استخبارايته مهمة تمكنه من إجراء تقدم على الأرض بواسطة أحد الأجهزة المخابراتية العالمية متقدمة ، إقليمية أو عالمية أو هما معا. كما أن هناك تساؤلات تتعلق بمصادر التمويل والتسليح إقليمية أو دولية لتنظيم يبلغ قواته حسب التقديرات السائدة من 20 إلى 30 ألف مقاتل متدرب تدريبا عاليا حتى أنه يمتلك ليس فقط دبابات ومدرعات بل قواعد صاروخية وطائرات بدون طيار. ندَّعى أن هذا التنظيم الذى بدأ فى صورة جنينيه بعد احتلال أمريكا للعراق وتشكلُّ جماعات الصحوة العربية السنية من بقايا جيش صدام فى مواجهة تشييع الحكم فى العراق الذى تؤازره أمريكا ، وراءه مخطط أمريكى هدفه إضعاف الدول العربية واستنفاد قواها العسكرية ، ولتلاحظ معنا أن أمريكا تحركت لتوجيه ضربات جوية ضد داعش فى منطقة واحدة هى المنطقة التى اقترب فيها داعش من مناطق آبار البترول فى كركوك وأربيل الخاضعة للنفوذ الكردى بينما لم تتحرك لتوجيه أى ضربات جوية لداعش فى المناطق الأخرى سواء فى الموصل بالعراق أو فى سوريا. وعندما ادعت أنها وجهت ضربات كانت تصل إلى داعش أخبار الحملات فتنسحب مقدما من مواقعها المستهدفة أمريكيا. وعندما سُئلت أمريكا عن مد داعش بالمعدات الحربية ادعت أنها أُسقطت. ثم عندما سئلت أمريكا مرات أخرى عن حسم المعركة ضد داعش أجاب الرئيس أوباما أن الحرب ضد داعش قد تستغرق ثلاث سنوات. إن الحديث الاستعمارى عن تحالف دولى ضد داعش يضم أكثر من عشرين دولة رأسمالية خاضعة للهيمنة الأمريكية هو تحالف مشبوه ووهمى لأنه يبغى ضرب سوريا وإسقاط نظامها وتفتيت وتقسيم أراضيها عن طريق اقتطاع جزء منها تُزرع فى خاصرته ميلشيات مسلحة منها داعش والنصرة وبيت المقدس وأنصار الشريعة كما قوات فجر ليبيا الداعشية. وتُعشش داعش وأخواتها المسلمات فى وسط وشمال سوريا فى الرقة وحلب وغيرها ولم يتقدم لضربها غير روسيا أخيرا بعد أن اكتشفت خديعتها فى ليبيا ، وتحافظ على ما تبقى لها من مصالح ونفوذ فى سوريا بإصرار لا يلين. حتى وصلت داعش بالذئاب المنفردة الداعشية (أفراد داعشيين يتصرفون بمبادئ داعشية عامة وليس بتوجيه بالإقدام على عمل محدد) ، وصلت إلى باريس عاصمة النور الاستعمارى والثقافة والفن باعتبارها رائدة الثورة البرجوازية الأولى فى العالم التى فتحت الباب لانتصار الرأسمالية على الإقطاع وبرجزة العالم ودشنت استعمار إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية لبريطانيا وهولندا وبلجيكا وإيطاليا وأسبانيا قبل أن تنتهى أمريكا الجديدة من حروبها الأهلية وتتنمرَّ. فاكتشف الرئيس الفرنسى أولاند متأخراَ أن عدوه ليس النظام السورى وإنما داعش الإرهابية الإسلامية ، وأن حريات فرنسا وثقافتها وعلمانيتها المتجذرة لم تشفع لها لدى الإرهابيين للعيش فى كنفها ، فهم ضدها باعتبارها قيم غير إسلامية ، وقدموا للعالم قيم ادعوها إسلامية تحض على سفك الدماء والترويع لأن قيم الإسلام لا يُعلى عليها ، فإن علت فى بلاد ما ، فعلى الإسلاميين تدميرها ليبقى الهلال الإسلامى والنجمة الإسلامية تتلألأ وحدها فى سماء العالم. وقد لا نخجل أو نتردد من القول أنك كى تكون مسلما جيدا عليك أن تسبح وتندمج أكثر فى التراث الإسلامى الأسود ، فإذا اندمجت فقدت عقلك. وإذا فقدت عقلك كنت إرهابيا. مسلما ؟ نعم. بلا أى تزويق.
17/11/2015.

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة أزمة الإسلام، و إسلام الأزمة كيف تكون أمريكا ضد ومع الإرهاب ؟ الموضوع السابقة
تقييم 1.54/5
تقييم: 1.5/5 (52 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع