المقالات والاخبار > مقالات > شروط إندلاع الثورة

شروط إندلاع الثورة

نشرت بواسطة admin في 20-Oct-2016 12:00 (91 عدد القراءات)
قـراءات
شروط إندلاع الثورة
(غضب الصابرين)
أحمد عبد الحليم حسين
- إذا كان التناقض بين القوى المنتجة (أدوات إنتاج وبشراً) وعلاقات الإنتاج (تملك وسائل الإنتاج من أراضى ومصانع ومتاجر وخدمات) يكفى لتعريف الحالة بأن الثورة فيها "على جدول الأعمال" ، فليس بوسع هذا التناقض ، بقوته المحضة المباشرة ، أن يفرز "حالة ثورية" وانتصارا للثورة ، فلكى يصبح هذا التناقض فاعلا ، يقتضى الأمر تراكم "ظروف" و "تيارات" ، بحيث تنصهر فى "وحدة" تُنتج تجمعُّ الغالبية العظمى من الجماهير الشعبية فى هجوم على نظام صارت طبقته الحاكمة عاجزة عن الدفاع عنه. وتلعب هنا البنية الفوقية (التنظيم والجسارة والثقافة والظروف الدولية) دوراً أساسيا.
- إن البنية الفوقية القانونية والسياسية والثقافية تفعلِّ التناقض الحادث بين قوى وعلاقات الإنتاج مع عوامل محلية وإقليمية ودولية تسهم فى تأجيج التوترات ، وتضع الجماهير فى وضع يتيح لها التنظيم والتحرك بفعالية لهذه الغاية ، فتتحول الانتفاضة إلى هبَّه ثم إلى ثورة. والمثال الحاضر دائما فى أذهان الماركسيين أمثالنا هى الثورة الروسية عام 1917 فقد استغل لينين الشروط الموضوعية لخلق وتجهيز الشروط الذاتية والمتمثلة فى الهجوم الحاسم ضد هذه الحلقة الضعيفة (روسيا القيصرية) من السلسلة الإمبريالية. وربط الموضوعى بالذاتى.
- إن الثورة مستحيلة دون وضع ثورى ، ولكن ليس كل وضع ثورى يؤدى إلى الثورة" هذه مقولة لينين. فما هى دلائل الوضع الثورى ؟ دلائل ثلاثة :- 1- أن يستحيل على الطبقات السائدة الاحتفاظ بسيادتها دون أى تغيير ، 2- أن تنشب فى قمة السلطة أزمة بشكل أو بآخر. أزمة فى سياسة الطبقة السائدة تُسفر عن تصدع يتدفق عنه استياء الطبقات المضطهدة وغضبها. فلكى تنفجر الثورة لا يكفى أن يقال أن لا تريد القاعدة بعد الآن أن تعيش كما فى السابق بل ينبغى أيضا ألا تستطيع القمة ذلك. 3- أن يتفاقم بؤس الطبقات المضطهدة ويشتد شقاؤها أكثر من المألوف (العمال وصغار الفلاحين والحرفيين والتجار والموظفين) 4- أن يتعاظم نشاط الجماهير التى تستسلم للنهب الرأسمالى بهدوء فى زمن "السلم" ؛ أما فى زمن العاصفة فتدفعها ظروف الأزمة كلها من القاعدة إلى القمة إلى القيام بنشاط تاريخى مستقل ومعبرِّ.
- والثورة لا تنشأ عن كل وضع ثورى ، إنما تنشأ فقط إذا انضم إلى جميع التغيرات الموضوعية التى ذكرناها تغير ذاتى ، ونعنى به قدرة الطبقة الثورية وحلفائها على القيام بأعمال ثورية جماهيرية قوية إلى حد أنها تصدِّع (ثم تحطم) الحكم الذى لن يسقط حتى فى فترة الأزمات إن لم يُعمل على إسقاطه.
- - مصر الآن مسرحاً لصراعات اجتماعية كبرى والتناقضات الطبقية بين الأغنياء والفقراء تزداد وضوحا حتى دخلت أجزاء من البرجوازية المتوسطة شريحة الفقراء وحتى الذين يدبرون أمور حياتهم بعنت ، ومع كسر حاجز الخوف من بطش السلطة بعد 25 يناير 2011 صعدت النضالات والاحتجاجات الاجتماعية وشملت مجموعات احتجاجية متفاوتة طبقيا وثقافيا والسؤال : هل الغضب الذى يهدر به المصريون الآن كافٍ لإحداث حراك مأمول قبل أن تخبو مفاعيله ويصاب الشعب بخيبة الأمل ؟ الإجابة عند القوى الوطنية الشعبية وعلى رئسها الشيوعيون.
20/10/2016

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة عن المنظمات الحقوقية الممولة خارجيا وأهدافها الطائفية الدينية والخطر الشيعى المزعوم الموضوع السابقة
تقييم 2.09/5
تقييم: 2.1/5 (47 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع