المقالات والاخبار > مقالات > ما بين إسقاط النظام وطرح البديل حتى لا نكرر الخطأ

ما بين إسقاط النظام وطرح البديل حتى لا نكرر الخطأ

نشرت بواسطة admin في 11-Aug-2013 16:50 (723 عدد القراءات)
ما بين
إسقاط النظام وطرح البديل
حتى لا نكرر الخطأ
أشرف عزيز
عضو حركة الديمقراطية الشعبية المصرية
قفزت جماعة الأخوان إلى كرسى الحكم عقب إنتفاضة يناير 2011 بدعم أمريكى قطرى وبرضاء المجلس العسكرى النواة الصلبة للطبقة البرجوازية الحاكمة سواء كانت بصبغة دينية أو بثوب المدنية فى عملية ديكورية أقتصرت على تجميل وجه النظام المصاب بالشيخوخة والعجز بإستبداله بوجه آخر وأن كان أشد سوءاً من سابقه فى نطاق التضييق على الحريات وممارسة القمع والأستتبداد المتسربل بالدين وتكفير كل معارض بعد تخوينه فى ظل حكم مبارك ومن المضحك المبكى وصمه بأنه من الثورة المضادة بحسبان أنهم من الثوار الأصلاء .
جاءت صفقة الأخوان مع داعميهم على التزامهم بالحفاظ على الأسس الجوهرية للنظام على المستوى السياسى بالألتزام بل وأحترام كافة المعاهدات الدولية وعلى رأسها كامب ديفيد فى إطار من التبعية للإمبريالية والصهيونية الى الحد الذى تنافسوا فيه مع مبارك من حيث مقدار الخضوع والركوع الى حد الإنبطاح ، وعلى المستوى الأقتصادى من إتباع ذات السياسات المفقرة للشعوب وإنتهاج أقتصاد السوق والأعتماد على الأقتصاد الريعى والأستهلاكى وأدارة الملف الأقتصادى بمنطق إدارة محال السوبرماركت التى يمتلكها كبيرهم وممولهم والتوجهه الى الأقتراض من الخارج دولاً وصناديقاً .
وبعد ما يقرب من عشرة شهور على تولى مندوبهم فى قصر الرئاسة لزمام الأمور تمكن أن يجمع المصريين على لا شىء إلا واحداً وهو كراهية جماعة الأخوان وفقدان الثقة فى كل من ينتمى إليها حتى علت الأصوات بتدخل الجيش لإنقاذ ما تبقى من وطن ممزق وشعب ضاقت به سبل العيش الى الحد الذى أصبح التفكير فى الهجرة خارج البلاد فكرة تراود الكثير من الأغنياء وأصبح الأنتحار فكرة تراود الكثير من الفقراء ، وأمام إنساد السبل فى حدوث إنفراجه للوطن أو بزوغ بارقه أمل فى ظل تدهور الأوضاع الحالية وتشبث جماعة الأخوان بالسلطة وإنفراد مكتب الإرشاد بالحكم بعد أن تأتى اليه الأوامر من سيده القابع فى البيت الأبيض ليقتصر دور مندوب الجماعة المسمى زوراً برئيس الجمهورية فى الظهور على شاشات التلفاز لقراءة تلك الأوامر تارة فى صورة إعلان دستورى وتارة أخرى فى صورة قرارات رئاسية .
كل ذلك أدى الى الحد الذى أصبح فيه بقاء الأخوان فى السلطة يشكل تهديداً للوطن وبات إسقاط هذا النظام فرض عين وواجب وطنى على كل مصرى ، وحتى نتجنب تكرار الخطاً وهو ما يتطلب بالضرورة تغيير النظام السياسى القائم بنظام بديل شكلاً ومضموناً بتغيير نظام الحكم وسياساته فى المجالات الأساسية بنظام يؤسس جمهورية ديمقراطية برلمانية تستكمل أسس الدولة المدنية الحديثة تستعيد وتعزز الأستقلال الوطنى وتحرر أقتصادنا من التبعية للأستعمار العالمى وتبنى أقتصاد وطنى حديث معتمد أساساً على الذات وتوفر حياة كريمة للشعب بوضع حقوق ومصالح الطبقات الشعبية فى اولويات سياساتها .
وهو ما يحتاج لشرطين أساسيين هما :
الأول : مرحلة انتقالية ثورية حقيقية تديرها بموجب إعلان دستوري ثوري حكومة مؤقتة تتشكل من بين عناصر القوى السياسية والأحزاب والشخصيات العامة المؤهلة والتي تأكد معارضتها لسياسات السلطة الحاكمة ( سلطة الاستبداد والإفقار والتبعية والعمالة والمستمرة بسلطة المجلس العسكري ) وتوجهاتها في كافة المجالات الداخلية والخارجية ، لتقوم بتنفيذ المهام الأساسية الثورية الآتية :
1- إطلاق كافة الحريات السياسية والنقابية والعامة بدءا بإسقاط قانون الأحزاب وقانون تجريم الاعتصام الإضراب ، وكل ما ينتقص من تحقيق المواطنة الكاملة ، ورفض إجراء الانتخابات العامة قبل رفع القيود علي الحريات ووضع الدستور بوقت كاف .
2- مواجهة القضايا الاقتصادية والاجتماعية الملحة في حياة الشعب بدءا بتغيير هيكل الأجور ( حد أدنى وحد أقصى أولا ) والحد من ارتفاع الأسعار ووضع حلول فعالة لمشكلة البطالة .
3- استرداد أموال وأراضي الدولة التي استولي عليها البعض بالفساد والمحسوبية وإعادة تأميم الشركات الكبرى والصناعات الأساسية التي سبق خصخصتها دون مبرر .
4- رفض المعونة الأمريكية وإنهاء عمل هيئاتها الموجودة بمصر .
5- وقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني .
6- إجراء انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد بعد سنة على إزالة كل القيود على الحريات
الثاني : تشكيل قيادة موحدة ممثلة لمختلف القوى الوطنية والديمقراطية والشعبية على أساس التوافق على برنامج المرحلة الانتقالية المذكور .
8/4/2013

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة الدولة المدنية التى نريدها فلنتوحد ضد الإخوان والأمريكان الموضوع السابقة
تقييم 1.97/5
تقييم: 2.0/5 (99 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع