المقالات والاخبار > مقالات > فلنتوحد ضد الإخوان والأمريكان

فلنتوحد ضد الإخوان والأمريكان

"الموقف السياسى الآن"

نشرت بواسطة admin في 11-Aug-2013 17:00 (732 عدد القراءات)
فلنتوحد ضد الإخوان والأمريكان
"الموقف السياسى الآن"
أحمد عبد الحليم حسين
- فلنتذكر دائما أن السلطة الحاكمة منذ حكم السادات مرورا بمبارك والمجلس العسكرى والإخوان والسلطة المؤقتة الحاكمة الآن هى سلطة الكومبرادور (البرجوازية الكبيرة وكلاء وسماسرة "من تجار وصناع وكبار ملاك الأرض" الرأسمالية العالمية تحت الهيمنة الأمريكية) ، وأن الإخوان المسلمين هم شركاء حكم مبارك وحلفاؤه فى الخضوع للأمريكان ووجهه الآخر الأكثر فاشية واستبدادا ، وهم جناح الرأسمالية التابعة المتاجر بالدين من أجل إخضاع الجماهير للاستغلال الرأسمالى المحلى والأجنبى. ولقد طلب الإخوان من رجال حكم واقتصاد مبارك دعمهم فى مخطط السيطرة على الدولة وإعادة الحلف القديم لكن الصفقة لم تتم لأن هدفهم إعادة نظام مبارك بدون الإخوان المرفوضين شعبيا أو فى الحد الأقصى الإبقاء عليهم كهامش لحكمهم كما كانوا من قبل. إذن نحن أمام عدوين للحركة الديمقراطية والشعبية ، الإسلام السياسى بكل ألوانه الساعى لعودة الحكم الدينى الذى أسقطه الشعب بعد عام واحد ، ونظام مبارك الساعى لعودة نظامه وسياساته التى لم تسقط بعد ، لكنه يحاول غسل سمعته السيئة بالوقوف فى خندق معاداة الإسلام السياسى. فى عهدى مبارك ومرسى هناك استبداد لكن فى عهد مبارك (الدولة البوليسية) لم تخرج الملايين للاحتجاج إلا بعد 30 عاما ممثلة فى انتفاضة يناير 2011 لكن فى الثانى وبعد عام واحد خرج الشعب المصرى فى هَّبة 30 يونيه ضد حكم الإخوان بسبب إحساسهم بالاغتراب قائلين : هذا ليس مجتمعنا ولا نمط حياتنا ولا دولتنا ، هذه دولة دينية كاذبة ونحن علمانيون (بالمكنون وليس بالتصريح). فى الاستبداد العسكرى تستطيع أن تخرج وتقول "يسقط حكم العسكر" وفى الاستبداد المدنى تقول "يسقط الاستبداد" لكن فى الحكم الدينى لا نستطيع أن نخرج لنقول "يسقط الدين" أو "يسقط لفظ الجلالة لا سمح الله".
- أربكت هبة 30 يونيه أمريكا لأن الجماهير اكتشفت أهمية الاستقلال الوطنى وأن مصدر بؤسها وتخلفها وإخفاقاتها السياسية والاقتصادية هى الوقوع فى أسر التبعية للأمريكان والمؤسسات المالية الدولية ومستحقات وتبعات اتفاقات كامب ديفيد ومعاهدة السلام مع الإسرائيليين وأن أمريكا التى سلمت الإخوان السلطة من المجلس العسكرى مازالت مؤمنه بدورهم المؤمِّن والمنفذ لمصالحهم فى مصر والمنطقة وهم الذين يتولون تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد/الموسع من تركيا إلى المغرب إلى السودان إلى العراق ، أمريكا هذه عارضت هبة الشعب الأخيرة ضدها وضد حليفها الأساسى فى مصر الإخوان المسلمون والإسلام السياسى ولذلك كانت تسمى انتفاضة 25 يناير 2011 ثورة لأنها لم يكن لها توجه وطنى ولا ديمقراطية شعبية بل كانت تحقق الديمقراطية الأمريكية منزوعة الوطنية والاستقلال والبرنامج الاجتماعى المنحاز للعمال والجماهير الشعبية. وسمَّت هبة 30 يونيه انقلابا عسكريا لأن الجماهير محتشدة فى ميادين مصر مفعمة بالكراهية للأمريكان والإخوان ، تحن إلى مرحلة الاستقلال الوطنى النسبى فى عهد عبد الناصر ، ثم هى غاضبة على الجيش للوقوف بجانب الشعب فى هبته لمنع قتل المتظاهرين من قبل الإرهاب الإخوانى المسلح ولمنع سقوط الدولة المتَّفق مع الإخوان على إسقاطها تمهيدا لتقزيمها ثم تصغيرها ثم تقسيمها لتلحق بمشروع تقسيم سوريا شريك الحروب والنضال الوطنى بعد أن قسَّمت السودان والعراق وجارى تقسيم ليبيا.
- السفيرة الأمريكية تمارس دور المندوب السامى البريطانى زمان الاحتلال المباشر، وهى تباشر نفس الدور باعتبارها ممثلة الدولة المهيمنة على مصير مصر (بلادنا شبه مستعمرة أمريكية) ولو كان لدينا سلطة حكم وطنية لطردتها فورا من البلاد ، حرَّضت وزير الداخلية محمد إبراهيم الموالى للإخوان والمتضامن مع النائب العام المخلوع مثل رئيسه المطرود على اتخاذ تدابير تتضمن اعتقال إعلاميين وسياسيين تحت حجة التحقيق معهم بأوامر ضبط وإحضار لكن الوزير الموالى رأى أنه إن نفَّذ أوامر السفيرة فإنه قد يضع الوزارة كلها فى موقف مماثل لموقفها فى 28 يناير 2011 خاصة وقد تحداه نادى ضباط الشرطة بانحيازه للهبه والحركة الشعبية وما أن علم الجيش بأمر هذا الاتصال حتى نشر قواته فى أغلب المحافظات لإجهاض مسعى السفيرة واحتمال استجابة وزير الداخلية لها وللنائب العالم السابق وانتهى الأمر بعدول الوزير عن تحالفه مع الإخوان وصار مطيعا لتوجهات ضباط الشرطة الوطنية الذين رفضوا فى مجملهم خاصة شبابهم أن يكونوا كرباجا بيد السلطة ضد الشعب. (النفاصيل بجريدة التحرير 5/7/2013).
- عندما بلغ الإرهاب الإسلامى خاصة الإخوانى ذروته بعد عزل مرسى وحركوا ميليشياتهم المسلحة بالقاهرة وأغلب المحافظات قتلا وتعذيبا وترويعا وتزويرا ، وعندما وقع الحدث الإرهابى الأعظم بمحاولتهم الاعتداء على قوات الحرس الجمهورى 8/7/2013 لـ"تحرير" رئيسهم المعزول شعبيا بتحريض سافر من قادتهم الهاربين من استدعاء النيابة وأشاعوا الفوضى فى كل الأنحاء التى تؤكد طبيعتهم الإرهابية التى أخفوها سنوات خلف أكاذيبهم عن نبذ العنف كانوا يمنحون الفرصة لحليفهم أوباما ليتدخل استعماريا بحجة تهدئة الأوضاع فينتزع لهم ما يستطيع من مكاسب ، والمذهل أن جماعة الإخوان الإرهابية نادت من موقعها فى رابعة العدوية على الاستعمار العالمى بجيوشه التدخل عسكريا لحمايتهم من الهبة الشعبية ضدهم ، والغريب أن نخبة الإعلاميين البرجوازيين كانوا يستقصون كل ساعة مزاج ومدى الرضا الأمريكى على الحركة الشعبية ، آخر كلمات أوباما ، آخر انفعالاته ، آخر ابتساماته ، وكأن مصر صارت بالفعل مستعمرة أمريكية تبحث عن رضا سيدها ورب نعمتها التى تدعو الله أن يحفظها من الزوال. وهكذا يجرى إفساد وعى الجماهير وإظهار المسألة وكأنها بيد أمريكا والإمبريالية وليست بيد الشعب الخلاَّق. هذا فى جانب ، وفى جانب آخر المعتصمون الإرهابيون فى "رابعة العدوية" ينتظرون ظهور "المرسى المنتظر" ونحب أن نطمئن أصدقاء وعملاء أمريكا (فالصديق لأمريكا هو العميل ذاته) أن المؤسسات الأمريكية (كونجرس – مجلس نواب – مراكز دراسات – صحافة …) بدأت تكتشف الدور المتزايد لتواجُد الرأى العام الشعبى كفاعل – غير مستجاب له إلا بقدر حتى الآن – فى الحياة السياسية المصرية. ولخشية واشنطن من تجذر الحركة الشعبية ومناصبتها العداء الصريح للأمريكان بدأت تُلينِّ موقفها تجاه هبة 30 يونيه وتخفف لهجتها فى تأييد الإخوان وعودة مرسى ، واشنطن كانت دائما وستظل ضد ثورات الشعوب.
- أسفرت "خارطة المستقبل" التى أعلنها الجيش المتضمنة اعترافه بعزل مرسى من قبل الشعب فى 30/6 عن قيام سُلطة رئيس جمهورية مؤقت عليه أن يملأ الفراغ الدستورى والقانون والتنفيذى فأعلن بعد طول انتظار يعبر عن ارتباك عن تعطيل العمل بالدستور الإخوانى السلفى القائم وليس إلغائه تماما كما طالبت القوى السياسية الديمقراطية كثمن مقدم لحزب النور السلفى الرجعى بعد أن وافق على خطة السيسى للمستقبل المتضمنة عزل مرسى ، بل إن الحكم المؤقت الجديد وضعهم كما سبق أن وضعهم الجيش عند الإعلان عن خريطة المستقبل ممثلين للإسلام السياسى بعد أن رفض حزب الحرية والعدالة دعوتهم للاشتراك معهم فى وضع قواعد الفترة الانتقالية دستوريا وتنفيذيا. (انحطاط ما بعده انحطاط عنوان السلطة المؤقتة الجديدة) وكأنهم لا يستطيعون الحكم بدون تواجد الإرهاب الدينى. حتى أن حزب النور مارس "دلالا" على الحكم فيرفض من يرشحه الرئاسة الوزارة أكثر من ثلاث مرات ، أليس شريكا ؟ بل فاعلا ؟ وهكذا قرر الحزب أن يكون بديلا لجماعة الإخوان الإرهابية وحزبها يرث نفوذها ومظلة لتيار الإسلام السياسى على درجاته الإرهابية فى شنه الحرب على الشعب والدولة.
- وكما أعلن الشيخ برهامى أنه غافل القوى الوطنية الديمقراطية عند وضع دستور 2012 ووضع المواد المؤهلة للحكم الدينى من وراء ظهر هذه القوى. أعلن حزب النور الضحك على ذقون الحكم المؤقت وجمع المادة الثانية والمادة 219 فى مادة واحدة تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع ومبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلُية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها فى مذاهب أهل السنه والجماعة يعنى قفل باب الاجتهاد اعتمادا على إجتهاد السلف الصالح والطالح وإعادة الحكم الدينى من أوسع أبوابه مرة أخرى عندما يعيد الإخوان تجميع قواتهم فيشترك الحزبان الإرهابيان فى حكمنا تحت مسمى "دولة الفقيه" ، وكان وجود حزب النور فى تشاور تأسيس المرحلة الانتقالية يعنى الموافقة على تواجده على أسس دينية فلا يجوز بعد ذلك الانقلاب الديمقراطى على هذا الوجود الغاشم كما لا يجوز حل حزب الحرية والعدالة شريك الرعب الإسلامى كذلك. وهكذا تصبح الدولة المدنية الحديثة ، دولة القانون الإنسانى فى مهب الريح الإخوانى السلفى وستقوم أحزاب مسيحية وشيعية وأحزاب حنبلية وحنفية ومالكية ومذهبية أخرى فى علم الغيب الإخوانى وسيصبح الخلاف مع الإسلام السياسى مرة أخرى خلافا مع الله ورسوله فمن يستطيع أن يعلن اختلافه ؟ لنعود مرة أخرى إلى الضلال كأنه مكتوب علينا كما عاد سيزيف بصخرته يحملها من جديد. وكنا قد اقترحنا نصا يتحدث عن "المقاصد العليا للشرائع الدينية" بديلا للمادتين 2 ، 219 فى الدستور الموقوف. هذا إلى جانب أن فكرة تعديل بعض مواد الدستور المعيبة هى فكرة "معيبة" لأن كل مواده معيبة ومدمرة لتطور بلادنا الديمقراطى. ونذكرِّ أن لأحكام الشريعة أحكام ولأحكام الأحكام أحكام وهى أحكام كانت تناسب القرنين السابع والثامن الميلاديين وصارت غريبة فى زماننا. وكل عام والشريعة بخير إخوانى سلفى. ولا يغيب عن المشهد عبد المنعم أبو الفتوح الذى رصدنا منذ ظهوره "المستقل" عن الإخوان أنه يقوم بالدور لصالح الإخوان فهو منهم وهم منه كاعترافه بلسانه وأنه فى انتخابات الرئاسة أخذ من رصيد صباحى فلم ينفعه ما حصل وحرم صباحى من مناصرين أفقده السباق. وهو بذلك ليس رئيس حزب مصر القوية بل حزب مصر الإرهابية الغبية أم ذقن وجلابية حتى لو ارتدى الملابس "الإفرنجية" فبداخله خيمة وعنزة وسواك.
- يتحدث قادة الرأى والإعلام البرجوازيين عن المصالحة الوطنية الشاملة والتسامح مع الإخوان المسلمين باعتبارهم "مصريين" و"فصيل وطنى". أما كونهم مصريون فاللصوص والقتلة أيضا مصريون ، أما أنهم فصيل وطنى فكيف للفصيل الذى حمل السلاح ضد الشعب وطالب جيوش العالم الاستعمارى بالتدخل العسكرى لحمايتهم من غضب الشعب أن يكون فصيلا وطنيا. فإذا كانت "الخيانة" هى عكس الوطنية فإنه الوصف اللائق بهم. إن الإخوان هم أصحاب المشروع الأممى غير الوطنى ، مشروعها ليس الأمة المصرية ولكن الخلافة الإسلامية التى قد يكون مركزها تركيا (مرة أخرى) أو إندونيسيا أو بنجلاديش أو باكستان أو أفغانستان و"طظ فى مصر" بقول مرشدهم السابق مهدى عاكف ، كما أن التسامح عبرَّ عنه عصام العريان بدعوة يهود مصر المهاجرين إلى إسرائيل بالعودة إلى مصر واسترجاع أملاكهم وأموالهم ويعنى التسامح مع إسرائيل فى سرقتها وطن الفلسطينيين وحمْـل حماس على نبذ المقاومة باعتبارها "عنفا" والاشتراك مع الإخوان فى مقاومة الشعب المصرى الثائر. إن قيام حماس كتنظيم فلسطينى تم بمعرفة الشاباك الإسرائيلى لإقصاء الحركة الوطنية الديمقراطية والشعبية المتمثلة فى فصائل أخرى وطنية وشعبية مقاومة ، واعتلاها الشيخ أحمد ياسين الذى عندما خرج عن الحدود المرسومة له وعندما أحدث قلقا غير متفق عليه مع الصهاينة ثم اغتياله واغتيل بعده جسديا أو سياسيا كافة الفصائل الوطنية الديمقراطية. وعلى من يطالب بالمصالحة مع الأحزاب الدينية أن يعلن عدم جواز قيام الأحزاب على أساس دينى أو مرجعية إسلامية وعند ذلك يمكن دعوة من يتبقى من قواعد الإخوان إلى عملية نقد ذاتى جذرية لمنهجهم التاريخى فى العمل السياسى على حساب السلام فى الداخل ومصالح الوطن والجماهير الشعبية وأن يفصلوا بين الدين والسياسة.
- أما عن "حملة تمرد" التى بدأت بهذا الاسم ثم أطلق عليها النخبة "حركة تمرد" فهى فصيل سياسى شبابى استخرج من تاريخ مصر ثورة 1919 بقيادة سعد زغلول وتوكيل الشعب له بالتفاوض مع الإنجليز على استقلال مصر بعد أن أنكرت إنجلترا تمثيله للبلاد. وحرّكت مياها سياسية وسط الجماهير كانت قد ركدت بفضل حكم مبارك ثم العسكر (المجلس العسكرى) ثم الإخوان. فهى "حركة" مليئة بالمحتوى العام فقط وليس لها مضمون خارج هذا السياق (وإن كان ناقصا إلا أنه ليس مذموما بالطبع) فهى لا ترفع شعارات مركزية أكثر من شعار "إرحل" كما فعلت "كفاية" من قبل ضد "التمديد والتوريث" وليس لها برنامج اجتماعى إلا شعارات 25 يناير الغائمة (عيش حرية عدالة اجتماعية) تحت أى سلطة وبأى برنامج وحلف طبقى ؟ لا تفصح. لأن الضعف الفكرى لدى ممثليها وهم من شرائح اجتماعية وسياسية مختلفة واضح ، لكنها متوحدة على رحيل مرسى ، وهم فعلا ينتمون إلى "التيار الشعبى وكفاية والدستور". الأمر الذى يدعونا إلى دعوتها ودعوة كل المنظمات السياسية الشبابية الأخرى والأحزاب الديمقراطية إلى التوحد فى جبهة وطنية ديمقراطية تحت برنامج وطنى ديمقراطى ضد الحكم الدينى والأحزاب الدينية وضد الأمريكان ودعوة قواعدها إلى تبنى هذا البرنامج على الطريقة الشعبية لا على الطريقة الأمريكية كما هو ظاهر حتى الآن.
- بعد موقعة الحرس الجمهورى التى قادها الإرهاب الإخوانى طلع علينا شيخ الأزهر ببيان عجيب يمسك عصا الصراع السياسى الوطنى الاجتماعى من الوسط فلا يعلن عن إدانته لإرهاب الإخوان السافر وإنما يغضب للدماء المسفوكة (ومن فرح بها يا شيخ ؟) ويعلن بدلا من ذلك "اعتكافه" بقريته التى يمتلك فيها عشرات الأفدنة المزروعة حدائق. وبذلك يماثل اعتكاف البابا شنوده شكلا لكن البابا كان يعتكف غضبا من وعلى السلطة بعد اعتداءات تكون قد تمت على الكنائس القبطية دون حماية الدولة ، كما أن البابا الوطنى كان يرفض حج المسيحيين إلى القدس محرِّما عليهم دخولها إلا مع المسلمين فى الوقت الذى قام فيه على جمعة مفتى الجمهورية بالحج إلى القدس. لكن اعتكاف الشيخ أحمد الطيب اعتكاف وسطى لا يقول كلمة حق فى وجه حاكم جائر أو جماعة ارهابية كما حثَّ على ذلك الإسلام.
- الجيش المصرى بقيادته الجديدة مازال مع الشرطة هما اليد الباطشة فى وجه الحركة الشعبية سياسية ونقابية خاصة العمالية ، فهما أداة البرجوازية الحاكمة ، ويمتلك قطاعا اقتصاديا هائلا متنوعا (خدمى وصناعى وتجارى وزراعى) تقدره بعض الأوساط بـ20% من حجم الاقتصاد المصرى ، وهو إن كان قد أيد هبة الجماهير فى 30/6 فقد كان من أجل حمايتهم من القتل والترويع الإخوانى السلفى (والشعب غير مسلح) ثم حفاظا على وجود الدولة ذاتها وبعد تهديداتهم بإعادة مرسى بالدم وبتوجه بعض جماهيرهم إلى الحرس الجمهورى مسلحين لتنفيذ تهديدهم واعتداءاتهم على قوات الحرس الجمهورى واجههم الجيش بالسلاح كما واجهه الإرهابيون به فأسقط منهم 51 قتيلا. ونحن لا نستطيع أن نلوم الجيش على الدفاع عن مقراته وقواته فى غارة إرهابية إخوانيه مجنونة. لكننا نرفض تدخله فى السياسة من حيث معاداتنا للفاشية العسكرية والدينية معا فها معا ضد الدولة المدنية الديمقراطية ، ونأمل أن ترفض الحركة الديمقراطية دوره الشَّغال الآن مع السلطة الانتقالية المؤقتة بتواجدها فى الميادين وبتوجهها بالدعاية وسط الجماهير ضد الحكم الفاشى العسكرى المحتمل كما وقفت ضد الفاشية الدينية. أما عن تلويح أمريكا بقطع المعونة العسكرية والاقتصادية البالغة مليار و300 مليون دولار للعسكرية و300 مليون للاقتصادية فإن هذه المعونة التى يُصرف نصفها على أجور الخبراء العسكريين والتدريبات المشتركة مع الأمريكان وعلى نقل الأسلحة بشركات نقل أمريكية لا تمثل إلا 0.4% من الناتج المحلى المصرى ، إذن فهى عار على الشعب والجيش. ولكى يكسب الجيش استقلاله ومع استقلال الوطن عليه رفض هذه المساعدات اعتمادا على الموازنة العامة فى تزويده بالسلاح وما يتطلبه ذلك من زيادة موارد الدولة عن طريق الضرائب العامة على الأثرياء والبرجوازية الكبيرة وتخفيض انفاق الدولة البذخي وضبط الأجور بألا يزيد الحد الأقصى عن الحد الأدنى بأكثر من 15 مثل ولماذا لا نتوجه إلى روسيا والصين لشراء السلاح بل ولماذا لا نصنِّع سلاحنا فى بلادنا كما فعلت الصين والهند والبرازيل وغيرها من الدول التى واجهت الهيمنة الامبريالية.
- نتوجه إلى الجماهير بالبقاء فى الميادين متظاهرين محتجين من أجل تطوير انتفاضتهم الأصلية وهبتَّهم الواسعة الجديدة فى وجه الأمريكان والإخوان وحكم الجيش إن سوَّلت له نفسه الأمَّارة بالحكم ولو عن بُعد ، ولتحقيق إصلاحات جذرية فى النظام السياسى تطلق المبادرات الشعبية ولإصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق مصالح الأغلبية الشعبية ، فما عاد شعبنا قابلا للقمع العسكرى أو الشرطى أو الدينى. وما عاد قابلا للحلف الطبقى الحاكم بعناصره القديمة والجديدة. كما نُحذِّر من لغة تعظيم دور الجيش وقائده العام الذى رفع البعض صوره فى الميادين حتى لا نفتح الباب لتدخله فى مناسبات قادمة.
سقط الوعد الأمريكى للإخوان "أعطيكم حكم مصر إلا سيناء" كما سقط الوعد الإلهى لقبيلة بنى إسرائيل "أعطيكم هذه الأرض من النيل إلى الفرات" ، الموعود الأول سقط ولم ينلْ وعده والثانى مآله السقوط أمام الانتفاضات ثم الثورات القادمة المعادية له ولمانحِه الأمريكى.
وعاش كفاح الشعب المصرى
11/7/2013

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة التمويل الأجنبى للمنظمات الأهلية المصرية مشروع الحكم الإسلامى ومشروع عودة الروح لنظام مبارك الموضوع السابقة
تقييم 2.09/5
تقييم: 2.1/5 (95 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع