المقالات والاخبار > بيانات > الشعب يقلم اظافر الظلامية ومرتكزات الحكم التابع

الشعب يقلم اظافر الظلامية ومرتكزات الحكم التابع

نشرت بواسطة admin في 11-Aug-2013 17:10 (733 عدد القراءات)
حركة الديمقراطية الشعبية المصرية
الشعب يقلم اظافر الظلامية ومرتكزات الحكم التابع
استجابت الجماهير وبشكل يفوق موجة يناير وبإصرار كبير مصدره معاناتها وما تعلمته وراكمته باصعب اشكال مراكمة الوعى الا وهى التجربة الحية , والممارسة الممزوجة بالدم والعرق , وكان ازدياد حدة الافقار عاملا حاسما فى كشف زيف البديل التابع المتستر بالدين , فمنذ وثوب جماعة الأخوان على السلطة فى مصر وإعتلائها كرسى الرئاسة بدعم أمريكى بأعتبارها وكيله الجديد لتحل محل نظام مبارك لاقت كل الدعم والتشجيع لقطع الطريق على الانتفاضة ومنع تحولها الى ثورة حقيقية وابقائها مجرد سخط جماهيرى بدأ متوهجاً وأنتهى منكسراً مبتسراً بل ورجعياً ، فكانت جماعة الأخوان خير خلف لخير سلف وكان من الصعوبة بمكان أن يتخلى البيت الأبيض عن كنزهم الأستراتيجى الجديد الذى تخطى مرحلة خضوع مبارك الى مرحلة إنبطاح مرسى وهو ما بدا جلياً فى الضغوط التى مارستهاعلى قيادات القوات المسلحة خلال اليومين الماضيين , وقبل إعلان خارطة الطريق وعزل محمد مرسى من منصب رئيس الجمهورية وتصدير الأمر على أنه مجرد إنقلاب عسكرى وتحد للشرعية الدستورية غاضة البصر عن ما يقرب من أربعون مليون مواطن مصرى فى ميادين مصر المختلفة تنادى برحيل حكم جماعة الأخوان وإسقاطه ، والذى يعنى إسقاطه بالنسبه لها فقدان أداة من اهم أدواتها فى منطقة الشرق الأوسط وتعطيل مشروع تقسيم المنطقة الذى هو جزء لا يتجزاء من مشروع الشرق الأوسط الكبير .
وإزاء الضغط الجماهيرى المتواصل وأمتلاء ميادين مصر المختلفة عن أخرها بطلب رحيل حكم جماعة الأخوان لم يكن أمام الإدارة الأمريكية بداً وعلى مضض من أعتبار الإطاحة بحكم الأخوان هو تلبيه لمطالب الجماهير شريطه أستمرار الجماعة فى المشهد السياسى وعدم أقصائها لتظل مخزوناً أستراتيجياً لها تستخدمه عندما يحين دورها فى ظرف سياسى أخر ، ورغم محاولات جماعة الأخوان وتنظيمها الدولى إستجداء العون والمساعدة من أمريكا وأسرائيل بعدم أعترافها بخارطة طريق القوات المسلحة والإبقاء على حكم مرسى وجماعته ، إلا أنه وفى تحد نسبى لرغبة الإدارة الأمريكية وخطوة صحيحة وأن كانت غير كافية على طريق إستقلال القرار الوطنى أصدرت القوات المسلحة خارطة طريق أهم ما جاء فيها عزل محمد مرسى من منصب رئيس الجمهورية وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيساً مؤقتاً للبلاد .
خرجت الجماهير بعد ان طحنت الازمة ليس فقط القطاعات العريضة من الفقراء بل اغلبية الطبقة الوسطى التى شكلت والى وقت قريب خاصة مع تراجع المشروع الوطنى وغياب ثقافة وطنية ديمقراطية علمية , الحاضنة الطبيعية لفكرجماعة الاخوان المسلمين , تلك الاخيرة اكتشفت فى ظل ازمة الحكم الاخوانى واستعانته بإلجماعات الارهابية السلفية فى محاولة منه تقوية مركزه فى السلطة تناقضا بين موروثها المدنى وبين البداوة الظلامية فى اشد صورها انحطاطا , مما دفعها لتصدر الحراك والانخراط فى الاحتجاجات بشكل جسد انحسار , نفوذ التيارات الدينية فى اوساط الطبقة المتوسطة وهو مايعد هزيمة لقوى الاسلام السياسى التى تشكل رصيدا للمستعمر؛لن تكتمل الا باجتثاث عوامل وجودها الاجتماعية والثقافية , والتى يشكل فيها نمط الانتاج التابع والاقتصاد الريعى , وبقايا علاقات الانتاج شبه الاقطاعية فى الريف بنيتها التحتية , فهى تبقى وتعود لتطل براسها من جديد طالما بقى اساس وجودها الاجتماعى .
نعم قدمت الجماهير التضحيات ولم تتاخر عن الاستجابة فهل تكون القوى الوطنية والثورية على نفس الدرجة من جاهزية الجماهير واستعدادها للانخراط فى العمل العام, خاصة وان هناك عوامل جديدة يبنى عليها لطرح البرنامج الوطنى الديمقراطى فى حدوده الدنيا , منها واهمها بروز النزعة استقلالية لدى قيادة الجيش المصرى , و ادراكها حجم الاخطار المحدقة بالامن القومى المصرى نتيجة انخراط جماعة الاخوان فى المشروع الامريكى, وسماحها بدخول اكثر من 3000 ارهابى من تنظيم القاعدة وجبهة النصرة فى سيناء التى تعد الخاصرة الرخوة للوطن كنتيجة لشروط اتفاقية كامب ديفيد المذلة,والعامل الاخر هو خروج جماعة الاخوان ولفترة ليست بالقصيرة من المشهد السياسى مما يعد فرصة للقوى الوطنية والديمقراطية لتبوء مكانة افضل فى الحلف القائم والذى تشكل فيه القوى الليبرالية الجديدة وبقايا نظام مبارك جزءا هاما لكنه يفتقر الى القواعد الشعبية الحقيقية باستثناء الاخير .
انها الفرصة التاريخية للقوى الثورية والوطنية الديمقراطية لطرح برنامج الحد الادنى الوطنى الديمقراطى ودعم المنحى الاستقلالى لقيادة الجيش
وعلى ذلك فأن حركة الديمقراطية الشعبية المصرية تؤيد تلك الخطوة المتمثلة فى إسقاط حكم جماعة الأخوان بإعتباره عقبة كئود فى طريق إنجاز الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية ، إلا أن المسيرة ما زالت طويلة تتطلب مزيداً من الكفاح لإستكمال وإنجاز الأهداف التى نادت بها الجماهير التى تتطلب تسليم سلطة الدولة لحكومة ثورية مؤقته ممثلة للقوى الوطنية الديمقراطية ومعيارها بالحد الأدنى هو القوى التى رفضت وقاومت السياسات الداخلية والخارجية للنظام فى ميادينها الأساسية وليس فى أسلوب الحكم الأستبدادى فقط لتقوم بالمهام الأتية :ِ
1- حل جماعة الأخوان المسلمين ومصادرة أموالها لصالح ميزانية الدولة .
2- محاكمة قيادات الجماعة المتورطين فى جرائم القتل والتحريض على العنف وبث الفتنه والفساد المالى أمام قاضيهم الطبيعى .
3- إسقاط دستور جماعة الأخوان الفاشى وليس مجرد تعطيله مؤقتاً وتشكيل لجنة من فقهاء الدستور لوضع دستوراً جديداً بتوافق وطنى يطلق الحريات ويؤسس لديمقراطية حقيقية محققا لمبدأ المواطنة ومرسخا له بفصل الدولة عن اى مرجعية غير مدنية .
4- إجراء أنتخابات رئاسية بعد صياغة الدستور والأنتخابات البرلمانية خلال فترة لا تقل عن السنتين كفترة أنتقالية
5- الغاء قانون الاحزاب الحالى وجعلها بالاخطار واتاحة انشاء النقابات دون قيود .
6- مواجهه القضايا الأقتصادية والأجتماعية الملحه فى حياة الشعب بدءاً بتغيير جذرى لهيكل الأجور بحيث يكون الاجر الاساسى 80% من اجمالى الدخل وإقرار الحد الأدنى 1500 جنيه والا يزيد الحد الأقصى عن 15 مثل الحد الأدنى غى الدولة والقطاع العام.
7- أعادة الشركات والمصانع التى تم خصخصتها واشراك العمال فى ادارتها واعطاء دورا اكبر للقطاع العام فى خطط التنمية .
8- قصر استيراد الحاجات الاساسية والمواد التموينية على وزارة التموين.
9- رفض المعونة الأمريكية المخربة لبلادنا والمذلة لكرامتنا الوطنية وأنهاء عمل هيئاتها الموجودة بمصر كخطوة أولى نحو تحقيق أستقلال القرار الوطنى .
10- وقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيونى, وضرورة تعديل عاجل لاتفاقية كامب ديفيد يضمن نشر الجيش المصرى دون قيود فى كامل سيناء وبدء مشروع شعبى بالاساس لتعمير سيناء .
11- أعادة النظر فى مقررات وزارة التربية والتعليم لتتلائم مع توجه وطنى ديمقراطى يؤسس لتنمية التفكير العلمى الناقد .
12- الشروع على الفور فى حملة وطنية لمحو الامية بمفهوم يتلائم مع مايعيشه العالم من تطور .
لهذا ندعو كل الوطنيين الأحرار وكل القوى السياسية والوطنية الديمقراطية وعلى رأسها القوى الأشتراكية الى الوقوف معنا ولتكن بداية لتكوين جبهه وطنية ديمقراطية لقيادة نضال شعبنا .
وستظل أستراتيجية حركتنا ديمقراطية وطنية شعبية فى مواجهه التبعية والتخلف والأستبداد والهيمنة الأمريكية والصهيونية كمقدمة للأشتراكية .
وعاش كفاح الشعب المصرى .
4/7/2013

تنقل بين الموضوعات
حكومة الببلاوى تقمع العمال الموضوع السابقة
تقييم 1.82/5
تقييم: 1.8/5 (82 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع