المقالات والاخبار > مقالات > الموقف السياسى على ضوء اعتصامى

الموقف السياسى على ضوء اعتصامى

رابعة والنهضة الإرهابيين حتى 11/8/2013

نشرت بواسطة admin في 12-Aug-2013 12:20 (703 عدد القراءات)
الموقف السياسى على ضوء اعتصامى رابعة والنهضة
الإرهابيين حتى 11/8/2013
أحمد عبد الحليم حسين
- بدأ تجمُّع الإخوان المسلمين برابعة العدوية يوم الجمعة 28/6/2013 لتخويف الجماهير الشعبية من النزول للميادين والشوارع يوم 30/6/2013 بناء على دعوة حركة "تمرد" ، إلا أن الجماهير كانت قد بدأت النزول بالفعل قبل موعد تمرد حماسا منها للدعوة لإسقاط حكم الرئيس مرسى والإخوان. فغطَّت الحشود كل ميادين القاهرة وعواصم المحافظات ومراكز المدن وبعض القرى فى حشد شعبى لم يحدث فى تاريخ مصر ويقول البعض إنه لم يحدث فى تاريخ أى ثورة فى العالم. وقد نُظر إلى اعتصام رابعة أول الأمر على أنه سيتم لعدة أيام ثم ينتهى بحلول شهر رمضان إلا أن الإخوان فتحوا موقعا ثانيا لاعتصاماتهم وكان بميدان النهضة بالجيزة ، وجرى مد المعتصمين بالأسلحة وتدريب الشباب على القتال وأقيمت المنصات والدشم والتحصينات ومنها ما وصف بـ"خط بارليف" المحصن ضد الاقتحام ، وجرت عمليات قتل وتعذيب وإصابات وترويع للمواطنين القاطنين حول الاعتصامين أو الداخلين لاستكشاف ما يحدث. لكن كان الشعب قد أعلن إنهاء الحكم الدينى فى 30/6 ثم فى 3/7/2013 حيث استجاب الجيش لمطلبهم وأقال البلاد من فوضى عاتية هددت وجود الدولة ذاته فأعلن بقيادته الوطنية عن تنفيذ إرادة الشعب وأقال الحكم الدينى الفاشى العميل للأمريكان والرأسمالية العالمية والمتواطئ على تعديل حدود البلاد لصالح حلفائه جنوبا فى السودان وشرقا فى غزه بل وأعد مشروعا لفصل إقليم ومدن قناة السويس عن الوطن الأم ، مفرطا فى وحده تراب البلاد وسيادتها.
- وقلنا فى مقالنا المنشور فى 8/7/2013 إن هبَّة 30/6 كشفت للجماهير الثاثرة أهمية الاستقلال الوطنى وأن مصدر بؤس بلادنا وشعبنا وتخلفه وإخفاقاته السياسية والاقتصادية هو الوقوع فى أسر التبعية للأمريكان والمؤسسات المالية الدولية ومستحقات وتبعات كامب ديفيد ومعاهدة السلام العار مع الإسرائيليين وأن أمريكا عندما سلَّمت الإخوان السلطة من المجلس العسكرى مازالت مؤمنة بدورهم المؤمِّن والمنفِّذ لمصالحهم فى مصر والمنطقة وهم الذين يُعتمد عليهم فى تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد من تركيا إلى المغرب إلى السودان إلى العراق إلى اليمن إلى سوريا الى تونس وهى عندما وصفت 25 يناير 2011 بالثورة فلأنها لم يكن لها توجه وطنى ولا نزوع ديمقراطى شعبى بل كانت تحقق الديمقراطية على الطريقة الأمريكية كما حدث فى بلاد الاتحاد السوفيتى السابق وثوراته الملونة منزوعة الديمقراطية والاستقلال والبرنامج الاجتماعى المنحاز للعمال والجماهير الشعبية لكنها وصفت هبة 30/6 الشعبية الديمقراطية انقلابا عسكريا لأن الجماهير المحتشدة فى طول البلاد وعرضها مفعمة بالكراهية للأمريكان والإخوان وأعوانهم ، وأدانت الجيش لاستجابته لإرادة الشعب الحاسمة.
- جرى تسريب تعريفات وتوصيفات لما يحدث فى رابعة بقصد خدمة أهداف إخوانية واستعمارية أمريكية فى الأساس. فالقوى الاستعمارية تتحدث عن "أزمة" بين الدولة وبين معتصمى رابعة أو "نزاع" يتعين التدخل لحله سواء من قوى رجعية داخلية (وقد كثرت بعد أن فقدت برقع التخفى) أو خارجية أمريكية أساسا والباقى مساعدين لها تتدخل صراحة لنزع فتيل "الأزمة" وحل "النزاع". والأزمة تعنى تصارع قوتين بينهما شبه تكافؤ فى القوة ، أما وقد غاب التوافق بينهما فإن كل طرف قادر على أن يكبد الطرف الآخر خسائر متوازية لتسير الأمور فى حلقة مفرغة من الخسائر والمكاسب ومن التقدم والتقهقر كأى نزاع عسكرى بين دولتين أو إقليمين فى دولة واحدة. ويعيد هذا الوصف للأذهان ما حدث فى السودان من "أزمة" و"نزاع" انتهى بتقسيمه إلى شمال وجنوب أو ما يحدث فى أسبانيا ممثلة فى حركة "ايتا" الانفصالية ، فى هذه الأمثلة كان هناك نزاع قومى وعرقى وطائفى عميق يحتم وجوب حله بانفصال أحد أطرافه لتحقيق قوميته المستحقة والتى يجرى إنكارها من قبل السلطات الحاكمة ومثلتها حركات وطنية مارست النضال المسلح ضد قاهريها. لكن ماذا قالت وفعلت أمريكا إزاء أحداث برجى التجارة عام 2001 الإرهابية ؟ لم تتحدث ولم يتحدث حلفاؤها عن "أزمة" بل عن إرهاب واجهته بالحسم المطلوب ، بل فتحت الباب لما أُعدله أمريكيا من "فوبيا الإسلام" والإرهاب الإسلامى وساعدتها أوربا الحليفة على الترويج له لرسم خرائط المنطقة. فخاضت الحروب خارج أراضيها – وما تزال – وسجنت إسلاميين مشتبه بهم وجمدت أموال لهم وانتهت باختيار "إسلام" و"إسلاميين" على هواها الإمبريالى ليحكموا منطقة الشرق الأوسط والأدنى (من تركيا إلى السودان) بل وتسعى إلى تعميم "الحكم الإسلامى" على المنطقة ، كان عمادها فى التنفيذ إخوان مصر وإخوان تركيا ممثلين فى حزب رجب طيب أردوغان الذى كشفت أحداث "ميدان تقسيم" عورته الإخوانية الإسلامية التى كان يواريها خلف إنجازاته الاقتصادية ، وبدا ذئبا إسلاميا مثل كل الذئاب الإسلامية. حتى أن فشل مشروع حكم الإخوان فى مصر زاد من ميكروب "الكَلَب" لديه المؤدى إلى السعار فراح يحرض على جيش مصر الوطنى وعلى شعب مصر التوَّاق إلى التحرر الوطنى والطبقى.
- تداعت القوى الاستعمارية لإنقاذ الإخوان ورئيسهم المعزول وقد صاروا هباءا منثورا مرفوضا شعبيا تتجمعَّ فلولهم وأطفالهم ونساؤهم بموقعين اثنين فى رابعة والنهضة عراةً من الثقة الشعبية مطاردين بلعنات الشعب على حكمهم الذى لم يطقه أكثر من عام بالتمام والكمال (ما أعظمك من شعب) ، حضرت أشتون وزارت الرئيس المعزول فى محبسه على ذمة قضايا جنائية وليس معتقلا سياسيا واطمأنت على امتلاء ثلاجته بأنواع الطعام والشراب الرئاسى وجاء وليم بيرينز وكيل الخارجية الأمريكية صهيونى الهوى وقابل قيادات إخوانية وقيادات حكومية ومدَّد زيارته ، وسمحت له الدولة الرخوة بالحديث عن حل لـ"الأزمة" والترويج للفكرة ليتلقفها الأزهر ثم قوى محلية رجعية سنذكرها بعد حين. ثم جاء جون ماكين السناتور الجمهورى الاستعمارى العتيد ومعه ليندسى جراهام عضو الكونجرس وصالا وجالا فى البلاد وبين القادة والمسئولين والإخوان والكتاب و"قادة الرأى العام" وعقد الجميع اتفاقات مع السلطة لم يكشف عنها بعد (وكنا نؤثر انتظار تدبيج هذا المقال حتى ينكشف المستور من اتفاقات استعمارية لكن الأصدقاء طالبونا بالتعليق على الوضع الحالى وها نحن نفعل) وماكين هذا للتذكرة هو الذى قدم الشكر لجماعة الإخوان المسلمين لمساهمتهم فى الإفراج عن الأمريكان المتهمين فى قضية منظمات المجتمع المدنى وحقوق الإنسان الشهيرة فى عهد المجلس العسكرى والذى انتهت يتسفيرهم على طائرة حربية أمريكية دخلت سماء مصر وربضت على أرض أحد مطاراتها العسكرية دون إذن مسبق وانتشلت أبناء أمريكا عملاء المخابرات المركزية تحت كاميرات التصوير ونقلتهم خارج البلاد رفضا لمحاكمتهم أمام القضاء المصرى. ولم يكن الإخوان قد تسلموا الحكم بعد !! ولك أن تتصور أى "خدمات" يمكن أن يقدموها وهم فى الحكم (إنها "جماعة وظيفية" تؤدى أدوارا كإسرائيل بالضبط). ويثور سؤال لماذا تدافع واشنطن وتابعيها فى لندن وباريس وبرلين عن الإسلاميين ؟ الأصل أن القوى الاستعمارية تعادى القوى العلمانية الديمقراطية الوطنية حتى لو كانت عسكرية وحتى لو كانت استبدادية مثل حكم عبد الناصر. فعلوا هذا مع سوكارنو فى إندونيسيا ومع مصدق فى إيران ومع عبد الناصر حتى هزموه فى 1967. وهى تستخدم وكلاء مثل الإخوان لقدرتها على "الأذى" وتفريق وتمزيق الحركات الوطنية الساعية إلى الخلاص من التبعية (ولو بالقدر البرجوازى غير الناجز) ثم تثبيت هذه القوى الوكيله أو تنصيب قوى ليبرالية تمارس التبعية فى صورة ديمقراطية مزيفة. المهم وقف النزوع لاستقلال الإرادة الوطنية واستعادة الثروة القومية من النهب الاستعمارى الجديد. والغريب أن الإخوان المسلمين تضعهم أمريكا ضمن قائمة "63 منظمة إرهابية" ، لكن الإرهاب الأمريكى يفضل التعامل مع الإرهاب الإسلامى لتتواصل الهيمنة.
- الجيش المصرى أنهى الوضع المعلق لمبارك فى 25 يناير 2011 ثم فى 30/6/2013 أنهى الوضع المعلق لمرسى بعد الهبة الشعبية العاتية ، حكم فى الأولى بمجلسه العسكرى ولم يحكم فى الثانية ، ومع ذلك أيدت أمريكا الأولى وعارضت ومازالت تعارض الثانية. ومن هنا يثير بعض أصحاب الرأى والفكر الرجعيين مقولة أن حكم الجماعة أفضل من حكم الجيش (مع أن الجيش لم يحكم) بمقولة أن الجيش أداة قمعية دائمة فى مواجهة الحركة الشعبية ، وكان الرد الشعبى عليهم أن حكم الإخوان خطر ماحق حال أما حكم الجيش (بالإمكان وليس بالفعل) هو خطر مؤجل والأولى مواجهة الخطر الحال على الخطر المؤجل والذى لا تؤيد حدوثه وقائع أو مقدمات على الأرض وإن كان يجد تأييدا شعبيا. ومن فرط رفض الشعب لحكم الإخوان جعل من السيسى المخلّص المنتظر وذلك لغياب حزب ديمقراطى ليبرالى والأهم لغياب حزب العمال والفلاحين ليكون قائدا للحركة الوطنية الشعبية. وغياب الأخير هو "سر أزمة الحكم فى مصر. لأن البرجوازية فقدت ديمقراطيتها باحتكاراتها وتبعيتها وهى بشريحتها الكومبرادورية الحاكمة هى أكثر شرائح الطبقة انحطاطا وعمالة وتبعية فى الاقتصاد والسياسة والثقافة والفكر والإعلام ، ولهذا كان تشكيل حكومة الببلاوى ووزرائه تعبيرا عن هذا الانحطاط. فى هذا الفراغ التمثيلى للشعب وجماهيره وقواه المنتجة الحية يكتب الأبنودى عن السيسى بالاسم "عبد الفتاح" فى مربعاته اليومية بجريدة التحرير ليستولد حضوره القادم المخلص الأمر الذى يدعونا إلى شحذ همم القوى السياسية خاصة الاشتراكية إلى العمل وسط جماهير العمال والفلاحين لحشدهم فى أحزاب تعبر عن مصالحهم المرتبطة بمصالح الوطن حتى لا نعود ننتظر "مخلصاً" جديداً. فالزمان ليس زمان المخلصين. لكن زمان الجماهير المنتظمة فى أحزاب ونقابات.
- الحالة بميدان رابعة والنهضة حالة إرهاب مسلح. فالإرهاب يعنى استخدام القوة فى الصراعات السياسية وهو إن كان يدخل فى مفهوم "العنف" الذى قد تمارسه السلطات الحاكمة بواسطة شرطتها أو جيشها فى ظروف خاصة وطارئة ومحددة دستوريا إلا أن هذا "العنف" إن استخدم لغرض سياسى صار إرهابا يمارس من خلال جماعة سياسية تسمى الإخوان تسعى للحكم ، يشاركها فى الإرهاب كافة قوى الإسلام السياسى التى تشكل 22 حزبا وجماعة ومنظمة أشهرها حزب النور، والجماعة الإسلامية ، والبناء والتنمية ، ومصر القوية ، والوطن ، والراية، والأصالة وغير ذلك من جماعات تقف تحت الراية الأم الإخوان المسلمون ولا تجوز التفرقة النوعية بينهم ، مثلا من منهم أكثر تفهما ، أو أكثر عقلانية ، أو أكثر سياسة وأقل أيديولوجيا .. فكلهم إرهابيون لا نفرِّق بين أحد منهم. وعلى ذلك فالتعامل مع الإرهاب الدينى الإخوانى لا يجب أن يمارس على أساس سياسى أو تقديم تنازلات للرجوع عن الإرهاب أو السماح بالاستماع إلى نصائح "دولية" فهى نصائح استعمارية ، التعامل مع الإرهاب يكون بمعرفة الدولة الوطنية التى تحافظ على وحدة أراضيها ووحدة شعبها المتجذر على أرضه ودولته الموحدة ، التعامل مع الإرهاب يكون بقمع الإرهاب واستئصال شأفته على الأرض فى رابعة والنهضة وأى ميادين أخرى وعلى أرض السياسة بمنع قيام الأحزاب على أساس دينى أو مرجعية دينية وحظر الدعاية الدينية واستخدام دور العبادة فى الانتخابات. فهل تخرج الدولة الرخوة عن رخاوتها ؟ ونحذر من محاولة تدويل ما يسمى بالأزمة ، وهو ما طالب به الإخوان واستجابت له القوى الاستعمارية فى التو واللحظة لتصير "المسألة المصرية" حالة دولية تتطلب تدخل مجلس الأمن والمنظمات الدولية الاستعمارية ليتم استعمار مصر من جديد استعمارا جماعيا وتصير بلادنا "رجل العرب المريض " كما كانت تركيا العثمانية فى آخر أيامها الإمبراطورية "رجل أوربا المريض" وجرى وراثة ولاياتها وأمصارها ، والقول البرجوازى الخبيث بأننا جزء من فضاء دولى فسيح يُحتِّم علينا مراعاة مشاعره (مشاعر الفضاء الدولى) فى كل خطوة نخطوها فى الداخل أو فى الخارج ، هو قول من يرقصون على نغمة التبعية والاستقواء بالخارج الاستعمارى ، لأن أمن وسيادة واستقرار أى وطن رهن بالإرادة الذاتية لشعبه ولقواه الوطنية الشعبية بالأساس التى لا تقبل بأى نوع من الوصاية الدولية حتى لو كانت بمساحيق النصح والإرشاد الاستعماريين. وعلينا تحديد الأطراف والقوى السياسية الداخلية بل والأشخاص بالاسم التى استجابت أو أبدت استعدادا لقبول التدخل الخارجى لنضمهم إلى أعداء الشعب والوطن باعتبارهم من "عرَّابى الإخوان" وسأذكر بعض الأسماء: عبد المنعم أبو الفتوح ، سيف عبد الفتاح ، محمد الجوادى ، يسرى فوده ، حسام بهجت ، وائل قنديل ، أسماء محفوظ ، وائل خليل ، أحمد ماهر … وغيرهم كثيرون توسلوا بالحكمة المزيفة وإطالة النظر فى "الأزمة" حتى توحش الإرهابيون وصاروا مستعمرة داخل الوطن تقيم مرافقها الخاصة وجيشها الخاص وتشيع الرعب فى البلاد. أما عن البرادعى "المخلِّص الوهمى" مفجر انتفاضة 25 يناير 2011 على الطريقة الديمقراطية الأمريكية صاحب التاريخ المرضى عنه أمريكيا فى العراق (دون تفاصيل) الذى قبل ما كان يتعفف عنه منصب نائب رئيس الجمهورية فقدم مقترحا يتضمن الخروج الآمن لقيادات الإخوان فى مقابل وقف العنف (وليس الإرهاب) ثم بعد ذلك عودتهم للحياة السياسية كما كانوا ، والتفاوض معهم على ما يطلبونه على أن لا يكون من بين هذه المطالب عودة مرسى للحكم ، ولما أبدى البرادعى هذا الحل "التوافقى البرادعى" بالغ الإخوان وأصروا على الإفراج عن مرسى ، وشارك البرادعى جون ماكين فى تعليله لهذه التنازلات "حتى لا تتحول مصر إلى بحور من الدماء على غرار سوريا والعراق" وهو "يود أن يرى السلفيون والإخوان يشاركون فى وضع الدستور". البرادعى باختصار ليس مع هبة 30/6 ويكتفى منها بإزاحة مرسى من الرئاسة. وهى معادلة تقنن الإرهاب فى مقابل وقفه مؤقتا ، وعلى المصريين ترضية الإرهابيين حتى يعيشوا فى سلام كما سلام العراق الدامى الذى وضع أسسه ، وهو يرفض ما يسميه "شيطنة الإخوان" فالشعب هو الشيطان. ونأخذ مثلا ثانيا للمراجيح البشرية السياسية "عمرو حمزاوى" أحد العاملين بمعهد "كارنجى" للدراسات والنشر الأمريكى الصهيونى والذى عاد مسرعا إلى البلاد بعد 25 يناير 2011 بأيام قليلة حتى لا يفوته القيام بالواجب الأمريكى المخلص له طول الوقت ، أتى بشعره المنكوش وبدلاته الشبابية بآخر صيحة أمريكية وبحظاظته المحيطة بمعصمه الجالبة للحظ ، هذا الحظ الذى أنجحه فى دائرة مصر الجديدة الناعمة الباسمة ليكون نائبها فى مجلس الشعب المنحل ، ثم يرتقى المنابر الإعلامية متقافزا من واحد إلى آخر فى نفس الليلة ، ثم تستضيفه قنوات الرأسماليين مع زوجته الشابة الفنانة ليتحدثا عن حملها الجديد البكر ويدللها وتدلله ونحن له حاسدون ، ظهر ليصف 30/6 ، 3/7 بأنه انقلاب عسكرى ، ولم يسمح له قلبه الغض وإحساسه الرقيق الذى ناسب الزواج من فنانه رقيقة أن يحتمل الحديث عن فض اعتصام رابعة والنهضة بقوة الدولة ، ووصف فعل الجماهير الثورى فى 30/6 بأنه فعل إقصائى لفصيل وطنى هو الإخوان المسلمين ، ويتفق مع البرادعى (وهما من مدرسة الأمريكان الإعدادية المشتركة) على نبد "العنف" و"الإقصاء". وهكذا سقطت أقنعة كثيرة عن وجوه غابرة عابرة للقوميات وللقارات. تحدثنا فقط عن وجوه كانت مخفية وراء مساحيق ديمقراطية لكننا لن نتحدث عن أعمدة التنظير والبناء الفوقى القانونى والدستورى للإخوان أمثال طارق البشرى وسليم العوا وفهمى هويدى وأحمد كمال أبو المجد فهؤلاء مثقفون عضويون لاشك فى انتمائهم للإخوان وإن غابوا بعض الوقت مع غيابهم.
- أطلْنا وفصَّلنا ، والآن ما العمل ؟ إنهاء اعتصامات رابعة والنهضة المسلحة الإرهابية بقوة الدولة فورا وإنهاء الغزو الدينى الفاشى على الدولة والمجتمع ورفض صيغة الصفقات ، وإذا كنا قد أنهينا الدولة البوليسية ممثلة فى حكم مبارك فى 25 يناير 2011 فيجب إنهاء أسس وقواعد الدولة الدينية ممثلة فى جماعتها الإرهابية وكافة جماعات الإسلام السياسى كما أراد الشعب فى 30/6/2013 وإعادة بناء الدولة والمؤسسات على ضوء دستور مدنى ديمقراطى يضمن الحريات العامة والتنوع والحريات الشخصية والمواطنة والمساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص وحقوق المرأة والمهمشين ، وحرية الرأى والفكر والنشر والتنظيم. وضمان حقوق العمال والفلاحين وتطويرها. والظرف التاريخى متاح أمام القوى الاشتراكية الوحيدة – من بين كافة القوى السياسية الأخرى - التى تحمل مشروعا جذريا لاستقلال الإرادة الوطنية والحفاظ على الثروة الوطنية وتوجيه نتاجها إلى الأغلبية الشعبية ، لعرض مشروعها على الشعب والدعاية له من الآن استعدادا لمعارك انتخابية قادمة لا يكفى فيها "التمثيل المشرف" أو الاكتفاء بنشر البرنامج وإنما تمثيل الجماهير تمثيلا واقعيا قابل للتوسع والانتشار. ولتستبعد الدولة الدينية الفاشية التابعة والدولة العسكرية الفاشية التابعة ولو بتفويض ورضا شعبى ويبقى اختيار الدولة المدنية التابعة التى يتعين إنهاء تبعتها بقطع روابط التبعية لتصير الدولة المدنية الديمقراطية المستقلة الصائرة إلى دولة الديمقراطية الشعبية.
وعاش كفاح الشعب المصرى
ضد الهيمنة الأمريكية والحكم الدينى
11/8/2013

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة مشروع الحكم الإسلامى ومشروع عودة الروح لنظام مبارك خليط مصر الموضوع السابقة
تقييم 1.70/5
تقييم: 1.7/5 (76 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع