المقالات والاخبار > مقالات > عادل سمارة التفجيرات والكيماوي والقطيع

عادل سمارة التفجيرات والكيماوي والقطيع

نشرت بواسطة admin في 24-Aug-2013 21:00 (718 عدد القراءات)
عادل سمارة
التفجيرات والكيماوي والقطيع:
يفجر هذا او تلك نفسه/ها أو يقذف الناس بصاروخ الغازات السامة فتصرخ وسائل الإعلام ويبكي الرجال قبل النساء وتنهال التصريحات متسابقة على انتقاء أبلغ الكلام، لكنها لن تصل أبلغ الجروح. هذا كله ليس سوى عبثاً، بل هو تعميق للجريمة أكثر مما هو تطويق واجتثاث لها. كل هذا مثابة مواصلة التورط في ما حدده الغرب الراسمالي لنا وللعالم، اي الحديث عن لحظة وعن آخر علامة للجريمة.
فالقتل هو القتل، سواء بالمسدس أو بقبيلة هيروشيما وناجازاكي والنابالم في فيتنام والمذابح في الجزائر، والقتل حتى دون أن يُسجل في فلسطين والفرق في العدد أي الفارق هو بين القتل المقنن والقتل المفتوح. والقتيل هو القتيل، فلا فرق بين قتل جندي يدافع عن وطنه وقتل طفل ولا بين جندي وامرأة، ففي نهاية النهايات هو وضع حد لحياة إنسان بجريمة لها أهدافها أو حتى عبثية، والعبث هو الأقل. فالقتل في عصر راس المال والعولمة وخاصة مع بدء تدهور امبراطورية الدم ليس عبثيا بل مبرمجاً، ولكنها برمجة من شدة انفلاتها تبدو عبثية.
كل القتل الذي يُدار في سوريا والعراق ولبنان ومصر وفلسطين، وكل القتلة من عرب ومسلمين، هم القشرة العليا ، هم السطح لقوة قتل تحرك كل هؤلاء هي الثورة المضادة بدءا من واشنطن وصولا إلى تل ابيب والرياض والدوحة واستانبول.
لذا، يجب ان يتم البحث هناك والهجوم على هناك. فلا معنى للبحث عن رجل فخخ سيارة أو البحث عن اشلائه إن تفجر فيها وبها.
أليست المشكلة في من سبب القتل؟ وفي الدول التي اعلنت ومارست الحرب على سوريا. لو كان هناك مجلس أمن حقيقي لطالب باعتقال أوباما وكاميرون وأولاند وحتى ميركل، رؤساء دول الغرب وتوابعهم في الخليج وتركيا والكيان الصهيوني. ولو كانت روسيا من القوة بمكان لهدمت هذه الأمم المتحدة وأقامت مؤسسة للأمم المضطهَدة. فدور إطفاء الحرائق جيد ولكن لمرحلة.
فلا ينفع مع هذا الغرب ، مع راس المال، احتراف تطويق تفلتاته ضد سوريا من هنا وهناك لضرب سوريا من الجو. ولا ينفع التعامي عن الحرب الحقيقية التي يقودها على الأرض. فالقتل الجماعي في سوريا ولبنان والعراق ومصر هو قتل أمريكي/أوروبي خليجي صهيوني تركي بلا موارية.
ويبدو أن من لا يعرف كيف يَقتل لا يعرف كيف يحمي نفسه. فلا معنى للإدانة مع أنظمة الثوة المضادة التي ترى بأن ليس أمامها سوى أن تُبيد أو تُباد!! فمن يرفض جنيف هو الذي يقصف بغاز السارين وهو الذي يفجر في الضاحية وطرابلس.
حتى اليوم، فإن الغرب الرأسمالي هو راس الثورة المضادة وهو مع توابعه يقودون ويخوضون حربا ضد البشرية جمعاء. وقلة من العالم التي تتجرأ على قول هذا، فما بالك بالتصدي له. وإلا من الذي دمر العراق ولماذا؟ هل تم تدمير العراق لأن صدام كان ديكتاتورا كما يزعم توابع ومخروقون ثقافيون يتمنطقون بالماركسية؟ ومن الذي دمر ليبيا؟ هل هم إرهابيي القاعدة أم الذين صنَّعوهم؟ ومن الذي خلق الجيش الإسلامي العالمي؟ بائس شيشاني أم خادم الحرمين؟ إنه الغرب الذي لا يزال يتحكم بالسلم والحرب والاتهام والتبرئة وبالدم ايضاً.
ولكن، كل ما قيل أعلاه رغم حرارته لا يفيد. لا يشفي ولا يغني من جوع.
لعل المشكلةأو جزء كبير منها كامن في معضلتين معا متواشجتين بالطبع:
• إن شعوب أنظمة الثورة المضادة تقف وراء حكامها سواء بالتأييد والمشاركة أو غض الطرف بناء على الاستفادة، وهذا عين النفاق واللاإنسانية. وإلا ما معنى تفلتات وير خارجية فرنسا لضرب سوريا، ولا نسمع عن تظاهرة أو اعتصام في باريس؟ هل هذا مجتمع مدني أم وحشي؟
• وشعوبنا تقف معهم. وإلا ما معنى أن 400 مليون عربي وأضعافهم من المسلمين يأكلون ويلبسون منتجات الغرب كما القطيع؟
من يُقاطع منتجات الغرب؟ من يطرد مؤسساتهم الثقافية التي تنشر السموم وتنظم لعملاء، من يواجه ويعري مؤسسات الأنجزة المتخصصة في إسقاط اليسار؟ من يفكك مفاصل مصالحهم ومفاصل الدولة القُطرية التي تحمي هذه المصالح كمن يحمي خنجرا مسموما غُرس في بدن ابنه!
ما قيمة أمة ترى في كل لحظة كيف يجربون اسلحتهم في جنودنا وأطفالنا ونسائنا؟ ولا تتحرك ضمن الحد الأدنى...مقاطعة كل ما ينتجون، لأنهم حينها فقط يشعرون ب بالوجع

تنقل بين الموضوعات
الموضوع السابقة عن البرادعى مرة اخرى دكتور محمد أشرف البيومي السعودية بمصر… بَغِيّْ تقيم مسجداً- د/عادل سمارة الموضوع السابقة
تقييم 1.49/5
تقييم: 1.5/5 (76 تصويت)
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع